لا تضغطوا على الناس

لا تضغطوا على الناس

المغرب اليوم -

لا تضغطوا على الناس

بقلم - عماد الدين أديب

إذا كان لى أن أنصح الحاكم والحكومة والأجهزة فى مصر نصيحة واحدة لا غيرها الآن أقول: «لا ترفعوا سعر أى سلعة أو خدمة أساسية الآن على المدى القصير أو المتوسط».

لقد تحمَّل الشعب المصرى الصبور فاتورة الإصلاح الاقتصادى، وتداعيات ثورتين، وتراكمات فساد 70 عاماً، وقرار تحرير سعر الصرف الذى تأخر نصف قرن عن موعده، بشجاعة وصبر يسجلان فى كتب التاريخ.

أدرك الشعب المصرى أن الارتفاع الجنونى لتكاليف حياته اليومية هو الفاتورة الجبرية التى يجب أن يدفعها، وأن هذا الارتفاع هو الدواء المر الذى يتعين عليه أن يتجرعه بكل صبر وتحمل.

فى عام واحد ارتفعت أسعار كل شىء، وانخفضت القيمة الشرائية للجنيه المصرى، وزاد معدل التضخم، واستغل بعض التجار «لافتة الإصلاح المالى والاقتصادى» وقاموا برفع أسعار سلع وخدمات لا علاقة لها بالدولار لكنها مرتبطة بأحلامهم فى الثراء الفاحش حتى لو كان على أشلاء البسطاء.

قدرة أى فرد أو جماعة أو شعب مهما زادت أو نقصت، مهما كبرت أو صغرت، هى فى النهاية محددة ومحدودة، ولها سعة وقدرة على الاستيعاب والتحمُّل.

شعب مصر تحمَّل بشكل أعجز العالم وأصاب المؤسسات الدولية بالذهول الممزوج بالدهشة وراحوا يتساءلون: كيف ولماذا يقبل هذا الشعب بهذه الفاتورة الغالية؟ ولماذا لا يرفضونها ويخرجون للشوارع من أجل التظاهر؟

الآن بعدما تحمَّل المواطن أقصى ما يمكن، أرجو ألا يراهن البعض على فكرة أنه إذا كان الناس قد صبروا أمس واليوم، فإنهم سوف يستمرون فى الصبر غداً على أى ارتفاعات جديدة للأسعار والتكاليف.

هذا تقدير خاطئ ومميت، وأحذر أشد التحذير منه.

وأعود للمرة المليون وأقول إن رفع أى أسعار يجب أن تواكبه خطة مدروسة من التسكين الاجتماعى والدعم النقدى الموازى حتى لا ينفجر الوضع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تضغطوا على الناس لا تضغطوا على الناس



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib