الثورات تبدأ بمطالب مشروعة وتنتهى بتخريب وجنون

الثورات: تبدأ بمطالب مشروعة وتنتهى بتخريب وجنون!

المغرب اليوم -

الثورات تبدأ بمطالب مشروعة وتنتهى بتخريب وجنون

بقلم - عماد الدين أديب

اليوم الجمعة تمت الدعوة لأكبر مظاهرات الاحتجاج على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية فى السودان تحت شعار «جمعة الغضب»!

ويأتى هذا التصعيد المستمر بالرغم من إبداء الرئيس السودانى عمر البشير تفهّمه الكامل للأسباب الموضوعية لأصحاب النوايا الطيبة من المتظاهرين الذين احتجوا على صعوبة تكاليف الحياة، وتحديداً على ارتفاع أسعار الخبز، الذى يشكل المادة الغذائية الأولى لملايين البسطاء فى السودان، ووعد الرئيس بإصلاحات شاملة.

وهكذا تبدأ حركات الاحتجاج باعتراض يمكن أن يكون مشروعاً على قرارات حكومية صعبة تجعل حياة الناس أكثر صعوبة.

ويتظاهر ذوو النوايا الطيبة والمطالب المحقة فى بدء الأمر بشكل تلقائى وسلمى، من أجل إبداء حقهم فى الاحتجاج، ولكن تأتى قوى شريرة مخرِّبة ومدرَّبة ومسيَّسة ذات أهداف خبيثة لتسرق من الناس حقهم الطبيعى فى الاحتجاج النبيل، وتحول الاحتجاج إلى تخريب، والغضب المشروع إلى طاقة تدمير شريرة، والرغبة الصادقة فى الإصلاح إلى رغبة فى إسقاط الدولة الوطنية.

إنه نموذج تعلمناه من تاريخ حركات الاحتجاج والثورات منذ الثورة الفرنسية حتى ثورات الربيع العربى، وصولاً مرة أخرى إلى مظاهرات السترات الصفراء فى فرنسا وبلجيكا والمجر.

وها هى عدوى السترات الصفراء تهدد شوارع الخرطوم وبيروت وعمان وبغداد وتونس والجزائر.

بدأت حالة الغضب فى السودان بقيام طلاب مدرستين فى أم درمان بالتظاهر، لأنهم استمروا أكثر من 24 ساعة بلا ربطة خبز، وتحولت حالة الغضب فى عدة مدن وسارت بشكل سلمى -فى بادئ الأمر- ثم تحولت إلى مصادمات وتخريب، وهو نفس النموذج الذى حدث فى عمان منذ أسابيع، وفى بيروت خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضى.

تبدأ هذه الحركات بالاحتجاج على قرار محدد بعينه وتطالب بتعديله ثم تتوسع وتتمدد فى مطالبها حتى تطالب برأس النظام وتهتف «ارحل.. ارحل»، وتدعو لإسقاط النظام ككل.

ولا يمكن اتهام هؤلاء بقلة الوعى والثقافة السياسية، فالمتظاهرون فى باريس هتفوا «ارحل.. ارحل» وطالبوا بإسقاط الجمهورية الخامسة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورات تبدأ بمطالب مشروعة وتنتهى بتخريب وجنون الثورات تبدأ بمطالب مشروعة وتنتهى بتخريب وجنون



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 23:12 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib