الاحتلال الإلكترونى

الاحتلال الإلكترونى

المغرب اليوم -

الاحتلال الإلكترونى

بقلم : عماد الدين أديب

أصبح العالم كله مرتبطاً بمخزن معلومات واحد، ولم يعد هناك مجال لوجود خصوصية شخصية لأى مخلوق على كوكب الأرض، ما دام يستخدم وسائل التواصل الاجتماعى.

كل إنسان مُخترق معلوماتياً، وكل رسالة شخصية مخزنة فى «سيرفر» ما ضخم وهائل يحتوى على عدد لا نهائى من قدرات الذاكرة والتخزين.

أصبحت المعلومات هى السلاح الأقوى فى السيطرة على الغير، وأصبح مَن يعرف كل شىء عنك لديه القدرة الكاملة على السيطرة عليك من معرفة رغباتك، هواياتك، طلباتك، مشكلاتك، أموالك، أسرارك الخاصة، نقاط ضعفك السوداء، اتصالاتك العاطفية، واختياراتك الاستهلاكية.

نحن فى عصر يقوم على قانون دقيق يقول: «كلما عرفتك، قدرت على التحكم فيك».

القصة لا تتوقف عند هذا الحد، فالدراسات تؤكد أنه بحلول عام 2030 كحد أقصى، فإن الشركات الأمريكية الكبرى ستكون قد تمكنت من إطلاق مجموعة أقمار صناعية لديها قدرة على تغطية كافة مساحات الأرض والبحر على كوكب الأرض بإشارات الإرسال الفضائى، بحيث يصبح كوكب الأرض كله من اليمن إلى الصين، ومن المحيط المتجمد الجنوبى إلى صحراء السعودية، مغطى بشبكة لا نهائية من الـ«واى فاى».

هذا باختصار يعنى أن أى اتصال بالصوت والصورة أو النص سيكون مخزناً على «سيرفر» عملاق فى مجموعة أقمار صناعية.

نحن فى زمن تتخذ فيه التدخلات فى وسائل الاتصال الحالية الأشكال التالية:

1- أنه منذ عام 2013 تقوم وكالة الأمن القومى الأمريكى باستخدام برنامج يدعى «بريسم» Prism للتجسس الرقمى يسمح لها بالدخول والاختراق الكامل لبيانات «سيرفرات» 9 شركات كبرى هى: مايكروسوفت، جوجل، ياهوو، فيس بوك، بالتوك، ويوتيوب وسكايب، وأمريكا أون لاين، بما فى ذلك المراسلات الصوتية والخاصة دون الإذن أو الرجوع لهذه الشركات.

2- كشف موقع فيس بوك عن تلقيه من يناير إلى يونيو 2016 أكثر من 59 ألف طلب حكومى للحصول على بيانات أو حجب محتوى يتعلق بـ87 ألف حساب حول العالم.

3- قيام أصحاب المواقع أنفسهم ذاتياً بحجب أو الإبلاغ عن معلومات طوعياً للتعاون مع جهات حكومية.

4- ظهور شركات وأفراد يتخصصون فى «بيزنس» الاختراق والقرصنة الإلكترونية لصالح جهات أو عملاء يدفعون لهم.

هذا كله هو أحد عناصر الارتكاز فيما يعرف بالجيل الخامس من الحروب فى تاريخ العالم، الذى تصبح فيه المعلومات أحد أهم أسلحة السيطرة والقتال.

ويصبح فيه أسرار الناس وأدق تفاصيلهم مكشوفة وعارية أمام العدو والصديق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاحتلال الإلكترونى الاحتلال الإلكترونى



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ساموزين يشارك في فيلم رومانسي كوميدي الفترة المقبلة

GMT 14:40 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ماكلارين تحتفل بمرور 50 عامًا على انطلاق السباقات الأميركية

GMT 08:58 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة توتنهام ورين في "دوري المؤتمر الأوروبي"

GMT 02:06 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

7 نصائح ديكور لاختيار أرضيات المنازل

GMT 16:37 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بورشه تدخل المنافسة بقوّة في مجال تصنيع السيارات الطائرة

GMT 13:14 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سجين في القنطيرة لإصابته بأمراض القلب وسرطان الرئة

GMT 22:59 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

السفارة الأميركية تهنئ روان العربي ومروان طارق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib