إيران وتركيا وإسرائيل يتحركون بقوة وخطورة

إيران وتركيا وإسرائيل يتحركون بقوة وخطورة

المغرب اليوم -

إيران وتركيا وإسرائيل يتحركون بقوة وخطورة

بقلم :عماد الدين أديب

تشهد دول الجوار غير العربية ذات التأثير فى أمننا تطورات ومتغيرات سريعة ومؤثرة خلال أيام معدودة بدأت منذ نهاية الشهر الماضى.

إيران، إسرائيل، تركيا.. ثلاثة لاعبين يمارسون سياسات القوة والنفوذ على مسرح عمليات خارطته هى العالم العربى بأراضيه وسواحله وسماواته، بينما يعيش العالم العربى، أى الطرف المعنىّ الأول بما يحدث، فى حالة من النوم العميق اللذيذ.

إسرائيل القوة العسكرية الأقوى فى المنطقة ذات الناتج القومى 370 مليار دولار سنوياً، وذات متوسط دخل الفرد 46 ألفاً، تعيش الآن مشاعر أعلى درجات القوة إقليمياً منذ عام 1948، وذلك للأسباب التالية:

1- تحوُّل العداء الرئيسى فى المنطقة من إسرائيل إلى إيران.

2- تحوُّل التوتر الدينى من الإسلام تجاه اليهودية إلى العداء المذهبى بين السنة والشيعة ووجود رئيس أمريكى شعبوى يمينى استطاع أن يحول القرار الخاص باعتبار القدس عاصمة لدولة إسرائيل إلى واقع، وينقل سفارة بلاده إليها.

4- دعم مشروع أمريكى- إسرائيلى يؤدى إلى تدمير فكرة الدولتين، ونقل الأزمة الديموغرافية الفلسطينية فى غزة والضفة إلى دول الإقليم بشكل نهائى وأبدى عبر تعديلات جغرافية مستحيلة الحدوث.

5- خروج إسرائيل كفائز إقليمى أعظم من نتائج الحرب السورية، بعدما تم إضعاف النظام من قبَل المعارضة، وتم إضعاف حزب الله والحشد الشعبى من قبَل «داعش» و«القاعدة»، وتم إضعاف الأكراد من قبَل تركيا، وتم تخفيض النفوذ الإيرانى عبر الهيمنة العسكرية الروسية.

الجميع دفع فاتورة حرب سوريا إلا إسرائيل، هى وحدها التى قبضت الثمن من خسائر الغير.

أما إيران التى تعانى من آثار العقوبات والخروج الأمريكى من الاتفاق النووى، فهناك مشاكل تعترض حلفاءها فى العراق وسوريا ولبنان واليمن.

فى بغداد تأتى نتائج الانتخابات البرلمانية على غير هوى قاسم سليمانى الذى قام بالتدخل المباشر خلال الأسابيع الماضية لدى الصدر والحكيم والعبادى والحشد الشعبى.

كما تعانى إيران من قرار أمريكى- روسى- إسرائيلى، اضطر الرئيس بشار الأسد إلى قبوله، وهو عدم وجود أى دور عسكرى لإيران أو حزب الله أو الحشد الشعبى فى طريق دمشق- درعا، وخلوّ الحدود السورية من أى قوات غير قوات النظام.

وتراقب إيران بقلق تقدم قوات الشرعية فى ميناء «الحديدة» اليمنى مدعومة من السعودية والإمارات، مما ينذر بتغيير موازين القوى على أرض القتال فى اليمن.

ويأتى «أردوغان» الآن منتصراً عبر صناديق الانتخاب بحصوله على أكثر من نصف أصوات الناخبين، وتفوقه الكبير على كل معارضيه بنسبة مريحة للغاية.

كان أعداء أردوغان يراهنون على أن التدهور النقدى فى قيمة العملة التركية فى الشهور الأخيرة وارتفاع تكاليف المعيشة سوف يؤديان إلى فقدان الرجل وحزبه الشعبية والأغلبية والتأثير.

الآن يشعر أردوغان بأن هذا التفويض الشعبى سوف يتيح له 3 سنوات على الأقل من «ممارسة القوة السياسية» بشكل مطلق.

هذا كله لا يعنى أن الرجل لا يواجه تحديات اقتصادية فى الداخل، وتحديات أمنية مع الأكراد فى العراق وسوريا، وخيانة روسية له فى سوريا، وتوجس إقليمى إيرانى من سياساته.

التركى، الإسرائيلى، الإيرانى يشهدون حالة حركة وانتقال وصعود وهبوط بشكل سريع ومتلاحق، السؤال الآن: هل نتابعه؟ هل نفهمه؟ هل نتحرك؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وتركيا وإسرائيل يتحركون بقوة وخطورة إيران وتركيا وإسرائيل يتحركون بقوة وخطورة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 07:36 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
المغرب اليوم - الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 14:24 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

معبد "كوم أمبو" في أسوان المصرية يستقبل السائحين بحلة جديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib