النظام فى إيران مستمر ولكن بشكل آخر

النظام فى إيران مستمر ولكن بشكل آخر

المغرب اليوم -

النظام فى إيران مستمر ولكن بشكل آخر

بقلم - عماد الدين أديب

عشتُ دوماً أؤمن بأن نظام الحكم فى إيران منذ عام 1979 يشكل خطراً على نفسه، وعلى المنطقة، وعلى العرب، وعلى الإسلام.

لذلك أحذر بشدة من تمنيات أعداء هذا النظام بأن أيام الحكم فى طهران أصبحت معدودة، وأن الاحتجاجات الشعبية والمصادمات الحالية التى اندلعت فى المدن الإيرانية منذ 5 أيام هى بداية النهاية لحكم الملالى فى إيران.

هذا النظام، سواء شئنا أم أبينا، قوى، لأنه يمتلك 4 عناصر قوة أساسية، هى:

1- تأثير طائفى عقيدى.

2- ثروة مالية مصادرها تأتى من إنتاج النفط والغاز، وتصدير الفواكه والفستق والكافيار والسجاجيد.

3- ترسانة أسلحة قوية تدعمها مراكز أبحاث عسكرية مدعومة بخبراء من الصين وكوريا الشمالية وخبراء الكتلة الشرقية المتقاعدين.

4- تنظيم سياسى حديدى يدعمه جهاز الحرس الثورى الذى يعتبر «جهاز أمن النظام» داخلياً وأداته الخارجية فى تنفيذ مشروع إقامة الهلال الشيعى فى المنطقة.

ودعمت إيران ذلك بمجموعة من التحالفات الحديدية فى المنطقة مع سوريا وتركيا، ومع قوى فى لبنان والبحرين والسعودية واليمن والعراق والسودان.

ولا بد من تأكيد أن جوهر الحكم فى إيران منذ إزاحة الحكم الإمبراطورى لمحمد رضا بهلوى اعتمد 3 أركان رئيسية، هى:

1- اعتماد حكم ولاية الفقيه بناءً على فتوى صريحة من آية الله الخمينى فى كتابه «الحكومة الإسلامية» الذى يفتى فيه بأن «الإمام» قد غاب منذ مئات السنوات -مؤقتاً- وأن الولى الفقيه هو نائبه بحكم سلطته وتعليماته لحين عودته مرة أخرى من غيبته.

2- أن الحكم للولى الفقيه، وأن سلطة الرئيس مقيدة بالولى الفقيه وأحكام هيئة مجلس تشخيص النظام.

3- أن إيران دولة صاحبة مشروع ثورى (فى حقيقته مشروع شيعى طائفى فارسى) وأنها لن تتوقف عن نشر هذا الدور ودعم القوى المؤمنة بفكرها الثورى.

هذا الحكم الآن يدفع فاتورة إنفاقه البذخ على أحلام الإمبراطورية فى سوريا والعراق واليمن وفلسطين ولبنان والسودان والصومال وجيبوتى، فى وقت يحلم فيه الشباب الإيرانى بفرصة عمل، وتحاول فيه ربة البيت الإيرانية الحصول على احتياجاتها الأساسية من مواد غذائية وخدمات أساسية بسعر مقبول لدولة من أهم الدول المنتجة للنفط والثانية فى إنتاج الغاز.

النظام فى إيران قد يصلح من نفسه بشكل ذكى لتسكين الأوضاع، لكنه لن يتوقف ثالوث: «الولى الفقيه، تصدير الثورة، الحرس الثورى».

وأكبر ضغط يتعرض له النظام الآن يمكن أن يتجلى فى هتاف المتظاهرين «لا سوريا ولا لبنان أنا روحى فى إيران».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النظام فى إيران مستمر ولكن بشكل آخر النظام فى إيران مستمر ولكن بشكل آخر



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 17:21 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض
المغرب اليوم - تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 12:22 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

رئيس برشلونة يُبرِّئ "ريال مدريد" من تشويه الـ"VAR"

GMT 00:30 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع تعثر الاقتصاد الصيني

GMT 11:41 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الشمبانزي "يختصر كلامه لـ2000 إيمائة تشبه البشر

GMT 17:35 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أرخص 5 سيارات في مصر خلال عام 2018

GMT 20:18 2016 الثلاثاء ,13 أيلول / سبتمبر

وصفات من الطب البديل لعلاج الإمساك المزمن

GMT 16:05 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة المغربية

GMT 07:34 2021 السبت ,10 تموز / يوليو

سيارة صينية أنيقة واقتصادية تكتسح الأسواق

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق لهدى سعد بعد تداول خبر طلاقها

GMT 16:31 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مفاوضات مع أمير كرارة لبطولة مسلسل من 8 حلقات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib