حضن المنصورة

حضن المنصورة!

المغرب اليوم -

حضن المنصورة

بقلم : د. أسامة الغزالى حرب

هناك دائما وقائع صغيرة تكشف حقائق كبيرة فى المجتمع والثقافة السائدة فيه، على نحو فج وصادم. ولاشك أن احتضان طالب زميلته فى حرم كلية الآداب بجامعة المنصورة، فى الأسبوع الماضى، وما ترتب عليها من ردود أفعال متباينة يقدم نموذجا قويا وواضحا لتلك الوقائع. تفصيل ما حدث - كما تابعت بدقة فى مصادر إخبارية متعددة- حدثت قرب كافيتريا كلية الآداب بجامعة المنصورة، وطرفاها طالب بحقوق المنصورة وطالبة بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر.

ويظهر مقطع الفيديو الذى ذاع على مواقع التواصل الاجتماعى، شابا راكعا على إحدى ركبتيه حاملا باقة زهور، وتتقدم منه فتاة محجبة تغمض عينيها وسط جمع من أصدقائهما، ويوجهها الأصدقاء إلى حيث يجثو الشاب، فتفح عينيها ليقدم لها باقة الزهور، ثم يحتضنها ويدور بها فى المكان وسط تصفيق وتهليل زملائهما من الطلاب المحيطين بهما.

والتقط أحدهم مقطع فيديو للمشهد الذى انتشر بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعى، فماذا كانت النتيجة؟ انتفضت جامعة الأزهر وحولت الطالبة لمجلس تأديب قرر فصلها نهائيا، نعم نهائيا! ولم أعرف ماذا فعلت حقوق المنصورة مع طالبها.

لى هنا أكثر من تعليق وتساؤل:أولا، لماذا هذه القسوة المفرطة، وهذاالسلوك غير التربوى، من جامعة الأزهر تجاه طالبة صغيرة، والقضاء على مستقبلها.. حتى ولو قيل إن من حقها الاستئناف.

ثانيا: ما حدث كان خارج حرم جامعة الأزهر، فهل تتعقب الجامعة تصرفات طلابها خارجها، وماذا لوتمت الواقعة مثلا فى أحد النوادى؟ ثالثا، لم يسبق لى أن سمعت عن ردود أفعال صارمة مماثلة إزاء ظاهرة الزواج العرفى التى انتشرت فى الجامعات (ولا أعرف إن كانت مستمرة أم لا!) رابعا، هل يدرك من يعنيهم الأمر ما تنطوى عليها الواقعة من تفاوت هائل يتبلور أمامنا بين الأجيال؟ خامسا، ألا تنطوى الواقعة على درس ضمنى للطلاب مقتضاه أن من الأفضل أن يفعلوا ما يريدونه فى الخفاء.. وبلاش وجع دماغ؟ !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حضن المنصورة حضن المنصورة



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 00:00 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية
المغرب اليوم - أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 00:35 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
المغرب اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib