إما فوزاً أو هزيمة «مفيش تمثيل مشرف»

إما فوزاً أو هزيمة.. «مفيش تمثيل مشرف»!

المغرب اليوم -

إما فوزاً أو هزيمة «مفيش تمثيل مشرف»

عماد الدين أديب
بقلم : عماد الدين أديب

للفوز شروط، وللانتصار علامات، وللتفوق فاتورة غالية الثمن، نحن العرب لا نعرفها جيداً.

العالم المتقدم المتطور، يعرف حركة الحياة على أنها حركة وصراع وتنافس بهدف التفوق والتميز.

ومن أجل تحقيق هدف التميز والتفوق يرفع شعار ضرورة الانتصار مهما كان الثمن ويسعى إلى تجنب الهزيمة مهما كانت العوائق.

الفوز يعنى الانتصار، والهزيمة تعنى الإخفاق والفشل، ولا يمكن تسمية الهزيمة «فوز» ولا فوز الغير علينا «فشل».

وتعريف الفوز منذ الحضارة الأنجلوساكسونية أى الـ«النصر» أو «الفيكتورى» بالإنجليزية هو «النجاح أو الفوز على العدو أو الخصم أو المنافس بشكل صريح».

لا يوجد رُبع انتصار أو نصف هزيمة، ولا يوجد لدى الغرب عبارة «انهزمنا ولكن انهزمنا بشرف»!

وهناك فلكلور فى الثقافة الكروية العربية يقوم على مبدأ «انهزمنا ولكن قدمنا تمثيلاً مشرفاً لبلادنا».

عند «الخواجة» المسألة إما نصر أو هزيمة، ولا توجد مسألة التمثيل المشرف هذه التى نعزّى أنفسنا بها دائماً، ونقوم من خلالها بتبرير الأخطاء أو تخدير العقول.

وفى كأس العالم كانت فضيحة الفرق العربية مدوية لأنها ببساطة ليست على مستوى الإعداد الفنى والبدنى والخططى العالمى للعبة كرة القدم.

للأسف هذا هو مستوانا الحقيقى فى اللعبة، وهذه هى النتيجة العادلة لتراكم الخبرة للاعبينا دون تقليل أو إساءة إليهم.

كرة القدم رياضة، والرياضة صناعة وعلم وإدارة وتمويل وتسويق وطب وعلاج نفسى.

إن لعبة كرة القدم أكبر من أن تكون مدرباً ولاعبين وملعباً وشوية فلوس!

واللعبة لا كبير فيها مهما كان عالمياً، تأملوا ماذا حدث مع الفرق التى تقاعست عن دفع فاتورة الإعداد الجيد:

الأرجنتين انهزمت من كرواتيا وقررت إقالة مديرها الفنى.

إسبانيا بطلة كأس العالم قبل الأخير أفلتت بصعوبة من إيران.

فرنسا بطلة أوروبا والعالم سابقاً فازت بشق الأنفس على بيرو.

البرتغال بطلة دول أوروبا وبلد كريستيانو رونالدو كادت تفقد توازنها أمام المغرب.

البرازيل وإنجلترا وألمانيا فى محنة مخيفة!

أما من استعد بقوة للبطولة مثل بلجيكا وكرواتيا وروسيا فهو يجنى ثمار الفوز.

الدنيا، والكون، والصراع، كله إما فوزاً أو هزيمة مفيش «نُص نُص»!

لذلك تجد لدى ثقافة الغرب إما الحصول على الصفقة أو خسارتها، احتلال أرض أو تحريرها، إتمام اتفاقية أو الإعلان عن فشلها، شراء أو بيع، نجاح أو فشل، انتصار أو هزيمة.. هكذا تكون الأمور دون خداع أو دجل أو شعوذة فكرية.

باختصار شديد وممل: «الفوز فوز، والهزيمة هزيمة، ولا شىء بينهما»!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إما فوزاً أو هزيمة «مفيش تمثيل مشرف» إما فوزاً أو هزيمة «مفيش تمثيل مشرف»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم
المغرب اليوم - شريف منير يتحدث عن صعوبات تجسيد شخصية محمود عزت

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib