رفع الأسعار يؤدى إلى خفض الاستقرار

رفع الأسعار يؤدى إلى خفض الاستقرار

المغرب اليوم -

رفع الأسعار يؤدى إلى خفض الاستقرار

بقلم - عماد الدين أديب

تراهن حكومة المهندس شريف إسماعيل على أن الجراحة التى تجريها على جسد الاقتصاد المصرى سوف تمر -أولاً بسلام- ثم ستؤدى إلى الشفاء النهائى له.

وللأمانة، لا بد من القول إن هذه الجراحة جاءت متأخرة نصف قرن من الزمان عن موعدها، وإن هذا التأخير أثر سلباً على صحة الاقتصاد المصرى، وجعل حالته شديدة الصعوبة، لأنها شارفت به على الاحتضار بمعنى الإفلاس.

ولا توجد أى جراحة، أو بالأصح عملية إصلاح اقتصادى بمفهوم فلسفة اقتصاد السوق الحرة إلا وكانت كلفتها عالية ونتائجها الأولية مؤلمة للغاية.

إنه الدواء المر الذى يجب أن نتجرعه برضاء وصبر وتحمل.

ولكن الأمر هذه المرة شديد الصعوبة، لأن فاتورة الإصلاح قاسية وتمس كافة أوجه الحياة، بدءاً من فاتورة الكهرباء إلى أسعار البنزين والسولار، وصولاً إلى أسعار مواد الغذاء، نهاية بالدواء وثمن توصيلة التوك توك.

الحياة أكثر صعوبة على البسطاء، والشىء المثير للإعجاب هو الصبر أسطورى المدى -حتى الآن- لملايين البسطاء.

السؤال الذى تسعى كل الأجهزة وكل السفارات الأجنبية المتابعة للحالة المصرية إلى الإجابة عنه هو: إلى متى يستمر هذا التحمل الأسطورى، وما السقف الزمنى الذى يمكن للناس أن تبقى خلاله ضاغطة على أعصابها ومسيطرة على ثورتها؟

الحكومة ترى أن هذه الحالة هى «الداعم الأساسى» لها فى تحقيق عملية الإصلاح دون إحداث هزة لحالة السلام الاجتماعى.

المذهل أن هناك خلخلة كبرى حدثت فى الأوضاع الطبقية والاجتماعية فى العام الأخير نتيجة القرارات الاقتصادية وأهمها قرار تحرير سعر صرف الجنيه المصرى مقابل الدولار.

ورغم هذه الخلخلة، فإنها لم تحدث -حتى الآن- أى تصدع فى السلام الاجتماعى أو اهتزازات فى حالة الاستقرار.

هل تستمر هذه المعجزة المخالفة لكل القوانين والقواعد والأعراف الاقتصادية؟

لا أحد يعرف الإجابة، رغم أن تاريخ الاقتصادات الحديثة من البرازيل إلى المكسيك، ومن تونس إلى نيجيريا، يقول إن رفع الأسعار يؤدى إلى خفض الاستقرار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفع الأسعار يؤدى إلى خفض الاستقرار رفع الأسعار يؤدى إلى خفض الاستقرار



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 18:18 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:13 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم صيحات موضة المحجبات خلال فصل الخريف

GMT 03:17 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

أكملي إطلالتكِ بأحذية أنيقة وجذابة لموسمي٢٠١٨/٢٠١٧

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 01:30 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

كيت تبكي ليلة زفاف ميغان والأمير هاري يفقد أعصابه ويصرخ

GMT 13:11 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

انطلاق عملية بيع تذاكر كأس أفريقيا للمحليين في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib