«لمن المـلك اليوم»

«لمن المـلك اليوم»؟

المغرب اليوم -

«لمن المـلك اليوم»

بقلم : عماد الدين أديب

 من يمتلك أى شىء، يخطئ تماماً حين يعتقد أنه المالك الأصلى والحقيقى له!

من يمتلك المال، أو السلطة، أو القوة، أو الشهرة، يجب أن لا يعتقد أنه وحده، دون سواه، هو مصدر هذا المال أو السلطة أو القوة.

المالك الأصلى والوحيد، والمسبب الحصرى لكل هذه الأمور، هو الخالق وليس المخلوق.

مالك الملك، هو من يهب ويأخذ، هو من يعطى وينزع، وهو على كل شىء قدير، سبحانه ليس كمثله شىء.

كلامى هذا قد يعتبره البعض «دروشة»، أو نوعاً من «التواكل»، أو تفسيراً نسبياً لعالم مادى تعتمد فيه كل عناصر السلطة والمال والقوة على أدوات ووسائل منهجية وهياكل علمية متعارف عليها.

هنا يصبح الكلام - نظرياً - صحيحاً، ولكن ضرورة الأخذ بالأسباب لا تعنى انعدام وجود المسبب الأساسى فى كل عناصر القوة والسلطان والشهرة.

مالك الملك هو وحده دون سواه المسيطر، والمدبر، والمطلع على كل ما كان، وكل ما يكون، وكل ما كان يمكن أن يكون، وسيكون.

إدراك هذه الحقيقة هو شرط لازم وأساسى لكل من يتمسك بسلطة أو مال أو أداة قوة حتى يفقد بوصلة روحه الإنسانية، ويفقد موازين عقله، ويعتقد - خاطئاً - أنه هو مصدر الحركة والقرار والمصير.

كثيراً ما تلعب سلطة المال أو الحكم أو بريق الشهرة بالعقول غير الفاهمة، والأرواح غير الصافية، والنفوس غير المتصالحة مع نفسها ومع الكون.

آمن بنفسك، آمن بقدراتك، لا ترضَ إلا بالأفضل، ولكن عليك دائماً أن تعلم أن سعيك كان، وما زال وسيظل، كله بيد الله.

قد يمنعك الله من سلطة أو مال أو قوة كى يعطيك ما هو أفضل، أو يحميك من مخاطر أو كوارث قد تطيح بك وبحياتك.

وقد يعطيك الله فوق ما تتصور كى يختبر حجم شكرك وعرفانك له، وأسلوب تصرفك فى السلطة أو المال، أو درجة استيعابك للشهرة.

فهم علاقة الخالق بالمخلوق، أو مالك الكون بالمملوك، وصاحب الأمر النهائى بالمأمور، وجبار السماوات والأرض بعباده هو مسألة جوهرية فى اتجاه بوصلة أى صاحب قرار.

السلطة مفسدة، والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة، وطوق النجاة الوحيد من الوقوع فى شرَك عدم التوازن والغرور وغطرسة القوة هو الإيمان بأن الله وحده هو مصدر القوة الوحيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لمن المـلك اليوم» «لمن المـلك اليوم»



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 04:08 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
المغرب اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib