إسرائيل قصفت القانون الدولي

إسرائيل قصفت القانون الدولي!

المغرب اليوم -

إسرائيل قصفت القانون الدولي

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

الفوز في العمليات العسكرية قد يؤدي إلى الهزيمة السياسية إذا كان الثمن هو هدر القيم الأخلاقية التي يقوم عليها القانون الدولي الإنساني.

منذ دحر الغازية والفاشية CSI في العام 1945، وهناك تمسّك شديد بحماية نصوص القانون الدولي الإنساني.

خسرت الولايات المتحدة الحرب في فيتنام، رغم تفوقها العسكري، وخسر الاتحاد السوفييتي وجوده في أفغانستان رغم تفوّقه العسكري.

من هنا نعرف الخطأ الكبير الذي يقع فيه بعض القادة حينما يغفلون القواعد الصارمة التي يتعيّن اتباعها في حروبهم ضد شعوب أخرى، أهمها قاعدة احترام المدنيين غير المحاربين.

ورغم رفض القانون الدولي لمبدأ احتلال أراضي الغير بالقوة، فهو لم يتغافل عن ضرورة النص تفصيلياً عن مسؤولية المحتل عن سكان الأراضي المحتلة وضرورة الحفاظ على سلامتهم وحقوقهم الإنسانية.

«التمييز بين المدنيين والمقاتلين»

«حظر مهاجمة العاجزين عن القتال (أي أولئك الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية)».

«حظر التسبّب في أي معاناة لا داعي لها، مثل فرض العقوبات على الحقوق الأساسية للمواطنين المدنيين».

ابتدعت البشرية قواعد القانون الدولي الإنساني، ليس للتشدّق بها على منابر السياسيين القتلة، وليس لتخدير مشاعر الجماهير، ولكنها ببساطة وباختصار شديد كما عرفها هذا القانون:

«هي مجموعة من القواعد التي ترمي إلى الحد من آثار النزاعات المسلحة لدوافع إنسانية من أجل حماية الذين لا يشتركون مباشرة أو بشكل فعّال في الأعمال العسكرية».

ويفرض القانون الدولي بشكل دقيق وصارم قيوداً على وسائل الحرب وأساليبها.

في حرب الإبادة بـ«غزة»، ضرب ما يعرف بجيش الدفاع (جيش الاحتلال) الإسرائيلي هذه المبادئ بالحذاء تماماً، ولم يخدم أياً منها، وأعاد إلى الذاكرة أفعالاً فاقت هتلر وموسوليني و«داعش» والصرب في البوسنة والهرسك، والحرب الأهلية في لبنان، وحرب الهوتو والتوتسي في رواندا.

ولا يوجد دين سماوي أو شرعة دينية أو مذهب روحاني، إلا ونصّ بشكل واضح، ونهى بشكل صريح عن القتل على الهوية والقيام بحروب الإبادة، ونصّ على حسن معاملة الأسرى، والنهي الواضح عن قتل أو إيذاء المدنيين غير المحاربين، والحفاظ على الشيوخ والنساء والأطفال، بل وحثّ على عدم الإضرار بالممتلكات والأملاك والتجارة والبيئة والطير والحيوان والمزارع.

وتم تجريم العقاب الجماعي ضد المدنيين مثل حرمانهم من الماء والطعام والطاقة والأدوية والعلاج.

كل ذلك انتهك تماماً في حرب الإبادة في غزة.

مهما طال الزمن أو قصر، فإن هذه الجريمة المستمرّة لن تمرّ دون عقاب وإدانة أخلاقية لن تتمكّن إسرائيل من محوها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل قصفت القانون الدولي إسرائيل قصفت القانون الدولي



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 23:12 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib