هنا الـ «بىبىسى»

هنا الـ «بى.بى.سى»

المغرب اليوم -

هنا الـ «بىبىسى»

بقلم - عماد الدين أديب

لم أفاجأ بالخطأ المهنى الفادح الذى وقعت فيه الـ«بى. بى. سى» البريطانية فى مسألة «السيدة زبيدة» التى تم الادعاء بأنها اختفت اختفاءً قسرياً، وأنه قد تم تعذيبها والاعتداء عليها فى السجون المصرية.

لم أفاجأ لأن الـ«بى. بى. سى» بشكل عام هى مرآة للسياسة متعددة الأوجه للمصالح الخارجية البريطانية، التى تحاول دائماً أن تمسك العصا من كل الاتجاهات.

ومهما أقسمتَ لى بأن هيئة الإذاعة البريطانية هيئة مستقلة ذات سيادة بعيدة عن مصالح وسياسات الدولة فى بريطانيا، فإن الشواهد التاريخية منذ تأسيسها تؤكد غير ذلك.

ومن المحزن أن يحتوى القسم العربى فى الـ«بى. بى. سى» كثيراً من العناصر المهاجرة من العالم العربى لسبب أو لآخر، والراغبة فى حرية التعبير عن أوضاع الدول التى هاجرت أو أُجبرت على الهجرة منها.

وقصة «زبيدة» هى نموذج صارخ لضعف مهنية هذه المؤسسة الإعلامية التاريخية، وذلك لعدة أسباب:

1- تم بناء قصة نموذج «زبيدة» على مصدر واحد هو الأم دون الاعتماد على أى مصدر آخر.

2- فى قاموس الـ«بى. بى. سى» المهنى أن الخبر لا يصبح خبراً قابلاً للإذاعة أو البث إلا إذا تم تأكيده من 3 مصادر مختلفة لا تنتمى لبعضها البعض، وهو مبدأ تم إغفاله تماماً فى قصة «زبيدة».

3- لم يتم عرض وجهة نظر أى طرف رسمى أو مخالف للموضوع.

4- لم يتم الاستدلال بالادعاء الخاص بالشاب «عمر» الذى ثبت أنه إخوانى سافر إلى سوريا والتحق بداعش ولم يختفِ قسرياً كما ادّعت وسائل إعلام الإخوان.

5- لم يتم ذكر أن «أم زبيدة» من المتعاطفين مع جماعة الإخوان.

كل ذلك لا يمكن تفسيره - فقط - بضعف مهنية، ولكن الأمر أصبح جزءاً من الجيل الخامس للحروب الذى يستخدم «الإعلام الكاذب» كجزء من إسقاط الدول وهدم ثقة المجتمعات فى أنظمتها.

قصة الـ«بى.بى.سى» أكبر من خطأ مهنى، وهى لن تكون الأخيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هنا الـ «بىبىسى» هنا الـ «بىبىسى»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 18:56 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على حقيقة درجات الأستاذ المعجزة في البكالوريا

GMT 02:53 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

"عين في السماء"تكشف أهرامات الجيزة بدقة غير مسبوقة

GMT 10:19 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم طرق تنظيف إبريق القهوة الزجاج من الحروق

GMT 02:51 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

مستقبل صلاح وفان دايك وأرنولد لا يزال غامضا

GMT 11:06 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

دواء لسرطان الدم يثبت نجاحه رغم إلغاء تصريحه

GMT 09:09 2022 الأحد ,25 كانون الأول / ديسمبر

أنابيلا هلال تخطف الأنظار بإطلالات أنثوية فخمة

GMT 16:57 2020 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على أرضية المنزل نظيفة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib