أزمة الضمير فى مصر

أزمة الضمير فى مصر!

المغرب اليوم -

أزمة الضمير فى مصر

بقلم - عماد الدين أديب

أعتقد أننا نعانى من تدهور شديد فى معايير وتطبيقات الأخلاق فى حياتنا.

فى الماضى حينما كان يقول لى شيخ من الشيوخ المخضرمين «يا ابنى أخلاق الناس بتاعت زمان خلصت خلاص»، كنت أشفق عليه وأكتم ضحكتى وأقول مشاكل البلاد والعباد بحاجة إلى حلول علمية وخطط تنموية!

وثبت لى بما لا يدع مجالاً للشك أننى كنت مخطئاً تماماً فى تشخيصى لطبيعة المشاكل وطريقة حلها.

وثبت لى ولغيرى أنك إذا وضعت كل أموال الدنيا، وكل إمكانيات الكون فى يد نخبة من البشر ليس لديها معايير الأخلاق اللازمة فإن كل الحلول سوف تتعرض لخلل شديد ومخاطر لا نهائية.

مثلث الإهمال والفساد وخيانة الأمانة يؤدى إلى نفق طويل ممتد آخره كارثة طبيعية!

وظهر بعد أحداث يناير 2011 مدى هشاشة المعايير الأخلاقية لدى الكثير من النخب السياسية فى مصر.

هناك من كان عضواً رئيسياً فى عهد الرئيس مبارك، ثم خانه فى 18 يوماً، ثم تحالف مع المجلس العسكرى، ثم باع المجلس وقدم نفسه للإخوان، ثم باع الإخوان فى 30 يونيو ووقف مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، والآن حينما دخلنا فى مفترق الطرق الصعب فى تجربة الإصلاح يحاول التملص من علاقته بثورة يونيو 2013.

هؤلاء أسوأ ما فى نخبة المصريين، هؤلاء لا علاقة لهم بطبيعة المصريين الوفية الأصيلة التى تؤيد عن حب وإيمان وتثور عن حق وضمير وطنى.

التركيبة النفسية لهؤلاء مريضة، ومسألة الضمير الوطنى عندهم مختلّة، والشجاعة الأدبية مهزوزة.

نحن بحاجة إلى أنصار للحكم والدولة عن إيمان، وبحاجة أيضاً إلى معارضة عن ثوابت وطنية وضمير غير معروض للبيع لمن يدفع أكثر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة الضمير فى مصر أزمة الضمير فى مصر



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 07:50 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيسين يقر عبوره كروايتا بجواز سفر تجنبا للمشكلات

GMT 21:26 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

أحمد حلمي يجسّد دور الشيطان في قالب غير كوميدي

GMT 19:36 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لورانس تُقرر عرض منزلها للإيجار

GMT 11:39 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أربعة أحزاب تتقاسم مقاعد دائرة الصويرة

GMT 19:46 2016 السبت ,09 إبريل / نيسان

ما لا تعرفونه عن الكاجو !!

GMT 07:22 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

زلزال بقوة 4.9 درجة يضرب وسط إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib