هل نعيش حالة من «الغباء الانتحارى»

هل نعيش حالة من «الغباء الانتحارى»؟

المغرب اليوم -

هل نعيش حالة من «الغباء الانتحارى»

بقلم - عماد الدين أديب

نحن فى حالة استغراق كامل يشبه الغيبوبة فى الماضى البعيد والماضى القريب.

نحن، فى الوقت الذى يتحدث فيه العالم عن عصر «الروبوت» و«الذكاء الاصطناعى» كما هو حادث فى مؤتمر مستقبل الحكومات المنعقد حالياً فى أبوظبى، ما زلنا نتحدى ذكاءنا الإنسانى ونعيش حالة من الغباء الانتحارى.

تاريخ العالم، والتاريخ هو خير معلم، يشهد بأن الأمم التى تقدمت ونهضت نهضة حقيقية هى التى تعلمت من التاريخ وعاشت تفكر بجدية وعلم وتخطيط للمستقبل.

رئيس الوزراء «مودى» قفز بالهند لأنه درس الواقع جيداً، خرج منه بفكر إبداعى حوّل بلاده من دولة فقيرة إلى رابع أكبر دولة فى الاحتياطيات النقدية فى العالم، وحوّل زيادته السكانية من عبء يستنزف موارده إلى قيمة مضافة تدفع بقطار التنمية.

الصين خططت منذ 35 عاماً، وأمامها الآن من خمس إلى عشر سنوات، كى تقود العالم تجارياً واقتصادياً، بالإضافة إلى كونها أكبر كيان قادر على تجييش قوات محاربة فى العالم بواسطة أكبر بحرية وأكثر نظام صاروخى متقدم.

النرويج استطاعت أن تستفيد من ثرواتها فى النفط ويصبح لديها الآن أكبر صندوق سيادى للاستثمار فى العالم خصصته من أجل الحفاظ على مستقبل الأجيال المقبلة، وبعدها حققت أعلى مؤشرات فى الرعاية الاجتماعية لمواطنيها.

الشيخ زايد آل نهيان، الذى نحتفل الآن بمئوية ميلاده، استطاع «بعبقرية وفطرة الصحراء» أن يحوّل صحراء بلاده إلى جنة خضراء ودولة نموذجية فى البيئة ووظّف ثروة بلاده لتحقيق نموذج غير مسبوق فى رعاية المواطن من ساعة الميلاد، لنفقات الدراسة، لصندوق الزواج ولتأمين الإسكان، وأفضل نظام رعاية صحية متكاملة، والآن يأتى أبناؤه كى يحققوا معجزة تنموية حقيقية على أرض الإمارات.

رواندا تحولت من دولة الحرب الأهلية القبلية من صراع «الهوتو» و«التوتسى» الذى تسبب فى قتل عشرة فى المائة من السكان إلى دولة رائدة فى التنمية والرفاهية داخل قارة أفريقيا.

غانا الآن تحصل على أعلى معدل فى جذب الاستثمارات وحركة التجارة فى القارة السوداء.

شركات «سامسونج» و«جوجل» و«آبل» و«نوكيا» و«شركات الصلب الهندية» و«مايكروسوفت» تحقق أرباحاً تفوق الناتج القومى لدول العالم العربى مجتمعة فى عام.

كل ذلك يحدث حولنا، وبعضنا يحطم نفسية المواطن، ويقتل أى أمل فى المستقبل، ويحاول منع أى شعور بالرضا تجاه محاولات الإصلاح فى بلادنا، وما زال يعيش فى عالم الملفات القديمة والمؤامرات والمستندات وأشرطة الديسك المسجلة، والشائعات، والدسائس لقتل الماضى والحاضر والمستقبل.

للمرة المليون أسأل: هل قررنا بكل الإصرار أن ننتحر انتحاراً جماعياً؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نعيش حالة من «الغباء الانتحارى» هل نعيش حالة من «الغباء الانتحارى»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 18:56 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على حقيقة درجات الأستاذ المعجزة في البكالوريا

GMT 02:53 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

"عين في السماء"تكشف أهرامات الجيزة بدقة غير مسبوقة

GMT 10:19 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم طرق تنظيف إبريق القهوة الزجاج من الحروق

GMT 02:51 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

مستقبل صلاح وفان دايك وأرنولد لا يزال غامضا

GMT 11:06 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

دواء لسرطان الدم يثبت نجاحه رغم إلغاء تصريحه

GMT 09:09 2022 الأحد ,25 كانون الأول / ديسمبر

أنابيلا هلال تخطف الأنظار بإطلالات أنثوية فخمة

GMT 16:57 2020 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على أرضية المنزل نظيفة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib