عماد الدين أديب مخاطر «اللاحوار» فى عالمنا العربى

عماد الدين أديب مخاطر «اللاحوار» فى عالمنا العربى

المغرب اليوم -

عماد الدين أديب مخاطر «اللاحوار» فى عالمنا العربى

بقلم : عماد الدين أديب

ماذا تعنى كلمة «حوار»؟ وما الفارق بين «المونولوج»، و«الديالوج»؟ وما خطورة وجود حالة من اللاحوار؟ وتبعات وتداعيات المجتمعات التى تصرخ بدلاً من أن تسمع نفسها، وتتبادل السباب، بدلاً من أن تتبادل الآراء والأفكار والحلول والمبادرات؟

أسئلة تبدو للوهلة الأولى بسيطة، ساذجة، مكررة، لكنها أساسية وجوهرية وضرورية فى نهوض أى مجتمع، وفى إصلاح أى ثقافة سياسية لأى كيان، فى أى زمن من الأزمنة.

منذ العصر الحجرى، هناك قضايا أزلية لا تتغير مهما تغيرت الأزمنة، وتغير البشر وتغيرت الأنظمة السياسية والمجتمعات.

من هذه الأسئلة الأزلية: هل نحن فى حالة حوار، بمعنى أن يكون هناك رأى ورأى مضاد؟ أم نحن فى حالة أحادية الفكر يسير فيها الرأى فى نفق ذى اتجاه واحد؟

والتنشئة السياسية فى هذا المجال أمر بالغ الحيوية، بل إنه مرتكز أساسى لتحويل حالة العقل الإنسانى من حالة النقل والتلقين إلى حالة التفكير والجدل.

التفكير والجدل والأخذ والرد هى الجسر الوحيد المؤدى إلى عبور العقل من حالة الفكر الجامد التقليدى إلى حالة الفكر المنفتح الإبداعى.

لا إبداع دون تفكير، ولا تفكير دون نقاش، ولا نقاش دون حوار، ولا حوار دون قواعد أولها الحرية وأهمها الانضباط واحترام الأخلاق والقانون.

وأزمة العقل العربى أنه ينتقل -للأسف الشديد- من حالات شديدة التطرف والحدية أى من حد إلى حد طرف مضاد تماماً مثلما ينتقل من ديكتاتورية صدام حسين فى العراق إلى فوضى مرحلة ما بعد الغزو الأمريكى، أو الانتقال من نظام العقل الواحد فى ليبيا فى عهد العقيد القذافى إلى مرحلة الـ88 ميليشيا التى تحكم البلاد والعباد الآن.

هكذا نحن فى عالمنا العربى من حار حارق إلى بارد مثلج، من ديكتاتورية دموية إلى فوضى بلا قيود ولا قواعد.

الأوطان لا تبنى بالتطرف، ولا بالغلو، ولا بالقيود، ولكن بالإصلاح والعقل الوسطى، والإبداع الذى يفرض علينا خلق حالة من الحوار المنفتح والمسئول فى آن واحد.

وينعكس ذلك أيضاً على حالات اللاحوار، وانقطاع جسور التواصل بين أبناء الإقليم الواحد، فلا حوار فى جامعة الدول العربية، ولا دول مجلس التعاون، ولا الدول المغاربية، ولا دول حوض النيل، ولا العالم الإسلامى إلى آخر القائمة المحبطة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عماد الدين أديب مخاطر «اللاحوار» فى عالمنا العربى عماد الدين أديب مخاطر «اللاحوار» فى عالمنا العربى



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء

GMT 06:44 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

باريس هيلتون أنيقة خلال حضورها "أسبوع نيويورك"

GMT 06:55 2015 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

قناة الناس تعرض مسلسل الإمام الغزالي في رمضان

GMT 10:00 2023 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو محمود ياسين يُشيد بدور إلهام شاهين في مسلسل "آلفريدو"

GMT 01:03 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

أمينة خليل تُؤكّد أنّ شخصيتها بفيلم "122" قريبة إلى قلبها

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بسيارة "ميني كوبر كونتري مان"

GMT 05:57 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

العلمي يكشف أهداف "نوفاريس" الفرنسية في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib