إسرائيل ليست كتلة واحدة
أخر الأخبار

إسرائيل ليست كتلة واحدة!

المغرب اليوم -

إسرائيل ليست كتلة واحدة

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

يجب أن نفرق موضوعياً وسياسياً بين بيبي نتنياهو كسياسي، وبين ائتلاف اليمين المتطرف الذي يقوده، وبين الحكومة التي تضمه واليمين والمعارضة، وبين الرأي العام الإسرائيلي ككل!

لكل هؤلاء قوى مختلفة، تتقارب وتتصالح، وتختلف في مصالح ومواقف وسلوكيات.

باختصار، نتنياهو مستعد أن يدفع العالم كله إلى حرب عالمية ثالثة مدمرة للجميع، مقابل أن يبقى يوماً إضافياً في الحكم!

نتنياهو لا يهمه أمن الدولة العبرية، بقدر ما يهمه أمنه الشخصي.

نتنياهو لا يهمه أمن الحكومة التي يرأسها، بقدر ما يهمه ائتلاف اليمين، برئاسة ايتمار بن غفير، الذي يعطيه الأغلبية العددية لتشكيل وبقاء الحكومة.

نتنياهو لا يهمه بقاء بايدن في الحكم لفترة مقبلة، لأنه يدرك أن أي رئيس أمريكي، بصرف النظر من انتمائه الحزبي، جمهوري أو ديمقراطي، هو رهينة لقيود جماعات الضغط اليهودي الصهيوني الأمريكية.

اليمين الإسرائيلي لا يهمه سوى تحقيق الحلم التوراتي المغلوط للدولة العبرية، وتحقيق مقولة أن أرض الميعاد هي من البحر إلى النهر، وأنه لا أحقيه تاريخية للفلسطينيين في متر واحد من هذه الأرض.

بن غفير يرى أن المسجد الأقصى الشريف، هو عقار مبني على انقاض أرض توراتية، تحتوي هيكل سيدنا سليمان، وأن أحقية اليهود التاريخية على هذه البقعة خالصة ومطلقة، لا نزاع حولها!!

بيني غانتس دخل مجلس الحرب، ليس لإيمانه بأفكاره، وليس من أجل دعم هذا اليمين المتطرف، ولكن لأسباب «وطنية» من المنظور الإسرائيلي، تحت شعار أن الدولة العبرية وشعبها تعرضا لخطر وجودي من قبل «حماس» يوم 7 أكتوبر، لذلك يجب دعم الحكومة الحالية، بصرف النظر عن أي أمر، لإنجاحها، لحين «رد العدوان» و«مقاومة الإرهاب» و«تحقيق النصر لجيش الدفاع»، على حد وصفه.

أما الرأي العام الإسرائيلي، فليس نسيجاً واحداً أو كتلة واحدة، لكنه مجموعة من التيارات التي تبدأ من اليمين الديني المتطرف، إلى اليسار الليبرالي العلماني.

الرأي العام الإسرائيلي، فيه من قطاعات المستوطنين الإرهابيين المسلحين، إلى التيارات المدنية الديمقراطية، التي تؤمن بحل الدولتين، ومشروع السلام.

الفهم الصحيح لخارطة إسرائيل من الداخل، هو وحده الذي يمكّننا من التفاعل السياسي والأمني مع هذه التحديات المخيفة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل ليست كتلة واحدة إسرائيل ليست كتلة واحدة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 01:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
المغرب اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
المغرب اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 16:16 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

الترجي التونسي يعود للتدريبات بعد أزمة كورونا

GMT 02:19 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

نصائح سريعة لترتيب غرفة الغسيل

GMT 03:16 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على طرق طبيعية لتعطير المنزل في الأعياد

GMT 00:17 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

حسين معرفي يستقيل من إدارة النادي العربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib