يا قاتل أو مقتول

يا قاتل أو مقتول!

المغرب اليوم -

يا قاتل أو مقتول

عماد الدين أديب

 

لا بد أن نحلل كل ما يدور حولنا وبداخلنا بصورته الكبرى الواسعة وليس بصورته الموغلة فى المحلية.

لابد أن نفهم أننا أطراف فى لعبة إقليمية ودولية كبرى لها هدف نهائى يخطَط له منذ عقود.

لا بد أن نفهم أننا فى حالة استهداف حتى نُسقط ونُفشل مشروع الدولة لدينا حتى يصبح الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام الكبار كى يجتمعوا ذات يوم فى مجلس الأمن الدولى مطالبين بفرض الوصاية الدولية على منطقة الشرق الأوسط بأكملها بوصفها منطقة «خطر عظيم» وتهديد ضخم للأمن والسلم الدوليين.

القصة ليست الإخوان أو داعش أو سرايا بيت المقدس!

قصتنا ليست صراعاً مع اللاعبين الصغار، لكنها مع «المعلمين» الكبار!

قصتنا أننا فى صراع مرير مع قوى إقليمية دولية تتآمر على المنطقة كلها على اتساع رقعة العالمين العربى والإسلامى.

كل يوم تتضح الصورة وتتضح لنا أطراف اللعبة.

بالأمس، فهمنا أن كتائب بيت المقدس هم كتائب القسام وهم حماس التى تحصل على تمويلها من قطر.

وبالأمس، فهمنا أن داعش هى تركيا التى تقود مشروعاً أمريكياً إسرائيلياً لتفتيت المنطقة.

واليوم، علمنا أن الحوثيين الذين استولوا على الحكم فى اليمن لديهم صواريخ متوسطة وطويلة المدى من «أوكرانيا» ولديهم طائرات بلا طيار من إيران ومقاتلات تم الاستيلاء عليها من الجيش الرسمى اليمنى من طراز سوخوى.

طائرات، صواريخ، دبابات، مجنزرات، ناقلات جنود، وقود، إعاشة، أجور ومرتبات، أجهزة اتصالات ومراقبة، كل ذلك بمليارات فى أيدى ميليشيات تكفيرية ومرتزقة دوليين من أبشع وأكثر خلق الله إجراماً وسفالة.

إنها حرب طويلة يجب أن نهيئ أنفسنا لها بكل إيمان وصبر لأنها حرب تحرير للعقول والنفوس قبل أن تكون حرباً لتحرير الحدود والأراضى والدول.

إنها حربنا الأخطر، أخطر من حروبنا مع الهكسوس والصليبيين والتتار والفرنسيين والإنجليز والإسرائيليين.

إنها حرب البقاء على قيد الحياة، ونحن نعيش بثقافة الحياة فى مواجهة أنصار ثقافة الموت.

إنها حرب الوسطية فى التفكير أمام الضلالات فى التكفير.

إنها وياللأسف الشديد حرب «يا قاتل أو مقتول»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا قاتل أو مقتول يا قاتل أو مقتول



GMT 04:52 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 04:48 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 04:46 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 04:44 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

GMT 04:42 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 04:39 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصين.. هل تساعد إيران ضد أمريكا؟

GMT 04:36 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

كوابيس مفزعة!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:50 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

صلاة التراويح وعدد ركعاتها

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib