الفلسطينيون وسياسة الرقص على طبول «عاصفة الحزم»
ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا ترامب يعلن تنفيذ هجوم غير مسبوق على فنزويلا ويؤكد نقل مادورو للمحاكمة في نيويورك إغلاق المجال الجوي الفنزويلي بالكامل بعد إنفجارات عنيفة تهز العاصمة كاراكاس حرائق وإنفجارات بمطار هيجيروتي في فنزويلا بعد قصف أمريكي وكاراكاس تعلن تعرضها لعدوان عسكري الولايات المتحدة تحظر الطيران فوق فنزويلا بسبب نشاط عسكري جارٍ وسط اتهامات متبادلة بالعدوان وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز يؤكد أن عدد من التفجيرات وقعت في كاراكاس وفارجاس وميراندا وأراجوا. الرئيس الأميركي يعلن إعتقال رئيس فنزويلا وزوجته ونقله جوا إلى خارج البلاد تسجيل 936 هزة ارتدادية عقب الزلزال الذي ضرب المكسيك مساء أمس وبلغت قوته 6.5 درجة
أخر الأخبار

الفلسطينيون وسياسة الرقص على طبول «عاصفة الحزم»

المغرب اليوم -

الفلسطينيون وسياسة الرقص على طبول «عاصفة الحزم»

عريب الرنتاوي


كان لافتاً، أن فريقي الانقسام الفلسطيني اتفقا في واحدة من المرات النادرة، على تأييد “عاصفة الحزم”،... رئيس السلطة محمود عباس، كان مبادراً لإشهار الدعم الكامل قبل قمة شرم الشيخ، وفي القمة عرض لإعادة انتاج السيناريو اليمني في فلسطين، وجلب حماس إلى “بيت الطاعة الشرعي”، تماما مثلما يجري العمل لإرغام الحوثيين على الخضوع لشرعية منصور عبد ربه هادي.
حماس بدورها، وبعد فترة من التردد والتأمل، أصدرت بياناً مصاغاً بدقة، بيد أنه في جوهره يعبر عن انسجام الحركة مع الخط الإخواني العام في المنطقة، والمؤيد بقوة للتحالف السنّي بقيادة السعودية ضد الحوثيين وحلفائهم في اليمن والمنطقة ... موقف حماس، يعزز التقديرات بتنامي فرص الانفتاح السعودي على جماعات الإخوان المسلمين في اليمن وفلسطين وسوريا وغيرها، في مسعى لتصليب الجبهة السنيّة في الحرب المذهبية المندلعة في المنطقة، أو حروب المصالح والزعامة والأدوار، التي تتخذ من المذهبية ستاراً لها... وهو أمر تتوق إليه الحركة، وإن كانت حريصة على عدم تقطيع خطوطها وخيوطها مع المحور الإيراني.
الفلسطينيون خرجوا عن ادعائهم المتكرر خلال سنوات الربيع العربي بأنهم “خارج الصراعات المحلية”، وسياستهم القائمة على “النأي بالنفس” يبدو أنها لم تصمد طويلاً أمام حدة الاستقطاب والفرز المذهبيين وارتفاع حمى الصراعات الإقليمية في المنطقة ... اليوم، يعلن جناحا الحركة الوطنية والإسلامية الفلسطينية، بأنهما يقفان مع محور إقليمي وفريق يمني محدد، ضد محور إقليمي آخر، وفريق آخر من اليمنيين... لكن لكل فريق منهما، أهدافاً وأجندات مغايرة لتلك التي يتوفر عليها الفريق الآخر.
الرئيس عباس والسلطة الوطنية، لا يستطيع أن يغرد بعيداً عن سرب الخليج ومصر والأردن ... لديه أكثر من سبب للبقاء في صفوف هذا المحور ... السعودية ممول مهم للسلطة، والأردن رئة وحيدة تتنفس منها الضفة الغربية، ومصر هي معقد آماله للعودة إلى قطاع غزة، أو لإعادة القطاع إلى “ولايته”.
أما حماس، فهي فضلاً عن كونها جزءاً من جماعة الإخوان المسلمين، وفي عنقها بيعة للمرشد، فإن رهانها الرئيس إنما ينعقد على “التحولات المحتملة” في التوجهات السعودية حيالها وحيال الجماعة الأم ... هي تراهن على ما يمكن أن يفضي إليه ذلك من “حلحلة” في المواقف المصرية المتشددة إزائها ... وهي تراهن على قيام المملكة السعودية بدور الوسيط مع السلطة، للوصول إلى “صفقة متوازنة” تضع حماس في صميم النظام السياسي الفلسطيني من دون أن تضطر لتفكيك منظومة “سلطة الأمر الواقع” في غزة، نظير قيام الحركة والجماعة، بتعزيز موقف الرياض وتأمين إسناد شعبي إخواني لصراع  الخليج في مواجهة التمدد الإيراني.
أهداف الطرفين تبدو متباعدة للغاية، إلى الحد الذي يدعو للاعتقاد، بأن أياً منهما لن يحقق أهدافه كما “تشتهيها سفنه” ... من الصعب إن لم نقل من المستحيل تصور سيناريو يعيد انتاج تجربة الحرب في اليمن في قطاع غزة ... ومن الصعب كذلك، رؤية المملكة كداعم رئيس لحماس،  لعدة اسباب... لذلك يبدو من غير المرجح أن يحقق أي من الفريق “سقف أهدافه”، لكنهما بكل تأكيد، سيقبلان بما هو دون، أو سيُكرهان على قبول ذلك، إذ لا خيارات لديهما سوى دعم “عاصفة الحزم”، ولا أوراق بحوزتهما تمكن من تحقيق أهدافهما “الطموحة”.
والحقيقة أن ما ينطبق على مواقف الفلسطينيين من “عاصفة الحزم”، ينطبق بدرجة أو أخرى على مواقف عربية عديدة ... تجربة التحالف الجديد، وترجمتها المصرية: إنشاء قوة عربية مشتركة، تريدها وتؤيدها أطراف عديدة، لكل منها أهداف مغايرة ... الرئيس عبد الفتاح السيسي يريدها في مصر، وقوامها وقيادتها مصرية، ويفضل توجيهها صوب ليبيا ... السعودية بدورها القيادي الصاعد، لن تتخلى عن هذا الدور حتى لحليف قوي مثل مصر، وهي تريد لليمن أن يكون وجهة هذه القوة أساساً ... أما الخرطوم الذي انطوت مواقفها واستجابتها السريعة لـ “نداء العاصفة” على استدارة كاملة، فإنها تسعى لإعادة تأهيل نظامها السياسي بعد سنوات من العزلة والضغوط والمقاطعات الاقتصادية ... المغرب يشارك في “عاصفة الصحراء” وعينه على “الصحراء” والصراع مع الجزائر التي تتخذ مواقف متحفظة وتحتفظ بمسافة عن مجلس التعاون الخليجي حيال عدد من ملفات المنطقة وأزماتها، وهذا يوفر دعماً مهماً للرباط من قبل أطراف عربية وإقليمية وازنة.
على أية حال، كنا نظن أن طرفي المعادلة الفلسطينية سيعبران عن انزعاجهما لتآكل مكانة القضية الفلسطينية في القمة العربية والنظام العربي، الذي نشأ أساساً (قبل سبعين عاماً) للدفاع عن فلسطين في مواجهة الموجات الاستعمارية الصهيونية، لكن المؤسف أن هذين الفريقين، دخلا في لعبة “تهمش” هذه القضية، وبدل أن يحاولا إعادة النظام العربي إلى سكته، وتوجيه البوصلة العربية من جديد صوب فلسطين، رأيناهما يسعيان بصورة يائسة وبائسة، في تجنيد النظام العربي وصراعات المذاهب والمحاور الإقليمية، في لعبة الانقسام الداخلي وحروب الإخوة الأعداء الممتدة على الساحة الفلسطينية منذ سنوات طوال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلسطينيون وسياسة الرقص على طبول «عاصفة الحزم» الفلسطينيون وسياسة الرقص على طبول «عاصفة الحزم»



GMT 19:46 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

GMT 19:39 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

“تأجيل” السلاح… خدمة لمشروع الكيان العلوي

GMT 19:37 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إيران وإسرائيل وأميركا... بداية مقلقة لعامٍ جديد

GMT 19:34 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور

GMT 19:31 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

حبات متفجرة في خيط مسبحةِ عامٍ جديد

GMT 19:29 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية

GMT 19:26 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

نكتة سياسية تتجدد

GMT 19:24 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

المستقبل

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 19:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
المغرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:21 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
المغرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 00:39 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

ميريام فارس تؤكّد أن "كورونا"حرب لا بد من مواجهتها

GMT 07:51 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

العلامات المبكرة لمرض السكري من النوع الثاني
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib