معركة الأونروا والحرب على اللاجئين
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

معركة الأونروا والحرب على اللاجئين

المغرب اليوم -

معركة الأونروا والحرب على اللاجئين

بقلم - عريب الرنتاوي

تقف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على شفا هاوية من الانهيار، ذلك أن عجزها المتكرر والمتراكم، سيلامس حافة الإفلاس مع قرار إدارة ترامب وقف كامل المساهمة الأمريكية في ميزانية الوكالة، والتي تكاد تغطي نصفها كما هو معروف، والأرجح أن الأيام الأسوأ ما زالت بانتظار مئات ألوف اللاجئين الفلسطينيين الذين يتلقون مساعدات الوكالة التي أنشئت لغوثهم وتشغيلهم، خصوصاً في مناطق عمل الأونروا، الأكثر هشاشة وبؤساً.
أكثر من نصف مليون طالب، يتلقون تعليمهم في مراحله المختلفة، تنتظمهم قرابة الـ»700» مدرسة وتسع كليات مهنية وكليتين للعلوم التربوية إضافة إلى معهدين لتدريب المعلمين... أقل من نصف هؤلاء الطلبة بقليل، يتركزون في قطاع غزة، وبقيتهم تتوزع على مخيمات اللجوء في الضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا، بالإضافة إلى 22 ألف موظف ومدرس، يقومون على أكبر شبكة تعليمية غير حكومية، في المنطقة برمتها.
أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني يراجعون ما يقرب عن 150 عيادة ومركزا صحيا، توظف 3340 موظفاً إدارياً وممرضاً وطبيباً، تسجل سنوياً ما يقرب من تسعة ملايين زيارة ... كل هذا الصرح، يبدو مهدداً بالانهيار، دع عنك بقية الوظائف والخدمات التي تقدمها الوكالة ويستفيد منها ألوف المحتاجين من أبناء المخيمات، من مساعدات وقروض صغيرة وخدمات نظافة وغيرها.
واشنطن، كشّرت عن أنيابهم، وهي تضع اليوم الوكالة الدولية في قلب دائرة استهدافاتها ... بدأت القصة بتقليص المساهمة الأمريكية، وتطورت إلى وقفها بالكامل، وتفاعلت بما كُشف عنه من محاولات أمريكية لشطب الأونروا وإلغائها ... وغداً ليس من المستبعد أن تفرض واشنطن عقوبات على من يموّل الوكالة، أو يسعى في تعويض النقض الناجم عن إيقاف الدعم الأمريكي لها، تماماً مثلما تفعل واشنطن مع «الدول المارقة» و»المنظمات الإرهابية» ... الوكالة تتعرض لاستهداف تصاعدي، قد يضعها في المنزلة ذاتها، مع الدول والمنظمات المذكورة.
أما في الشق السياسي، فقد كانت نيكي هيلي، الأكثر بلاغة من بين فريق ترامب في التعبير عن هدف واشنطن بعيد المدى: سحب ملف اللاجئين عن مائدة التفاوض حول الحل النهائي، تماماً مثلما قال ترامب عن «القدس» بعدما قرر الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده تل أبيب إليها: لقد سحبنا ملف القدس من جدول أعمال المفاوضات النهائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
هيلي لم تُبق حديثها في إطار العموميات، فهي أعربت عن استعداد بلادها لمعاودة تمويل الأونروا، أن نجحت الأخيرة في «تقليص» أعداد اللاجئين المسجلين على كشوفها، إلى عشرة بالمائة فقط من العدد الإجمالي لهم ... وأحسب أنها بذلك، تتناغم وتتساوق، بل وتستبق قرار الكونغرس بإعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني وحصره في الجيل الأول من اللاجئين، مع أن «تعريف» الأمم المتحدة للاجئ يشمل اللاجئ والمتحدرين من صلبه، من جيل الأبناء والأحفاد.
ما الذي يعنيه ذلك معيشياً بالنسبة للاجئين الفلسطينيين؟
إنه يعني ببساطة إضافة جيل بأكمله إلى الأمية والجهل والبطالة والفقر والتشرد، إنه بمثابة صب الزيت على نار المعاناة الإنسانية الكارثية، التي يعيشها أكثر من خمسة ملايين لاجئ مسجل على كشوف الأونروا، قرابة نصفهم على الأقل، ما زالوا يقيمون في مخيمات النكبة واللجوء.
ماذا يعني سياسياً بالنسبة للقضية الفلسطينية؟
إنه يعني ببساطة، أن واشنطن قررت من جانب واحد، وبالضد من الشرعية الدولية والإجماع العالمي، شطب قضية اللاجئين، وشطب حقهم في العودة إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم ... لا بل إنها تذهب إلى حد شطب التفكير (مجرد التفكير) بحقهم في الحصول على تعويض مناسب، طالما أنه وفقاً لواشنطن، فليس هناك أكثر من نصف مليون لاجئ، أما البقية فليسوا كذلك... ومن الآن، إلى أن تستكمل المفاوضات والمشاورات بشأن الحل النهائي، سيكون الجيل الأول من النكبة قد رحل عن هذه الدنيا، إذ بفرض أن لاجئاً غادر بلدته وهو لم يجتز العام الأول من عمره، فإنه اليوم، يكون قد بلغ الثانية والسبعين عاماً، علماً بان متوسط عمر الفرد في الأردن وفلسطين وجوارهما، لا يزيد عن خمسة وسبعين عاماً.
ماذا يعني ذلك بالنسبة للدول المضيفة؟
إنه يعني ببساطة: «قلّعوا أشواككم بأيديكم»، بل وتحملوا وزر عشرات الألوف من الطلبة والمرضى والمحتاجين والباحثين عن عمل... لا تنتظروا تعويضات للدول المضيفة طالما أن اللاجئ نفسه لن يحصل عليها ... وكل من ظن أن سيلاً من التعويضات السخية سيهبط عليه ما أن تحين لحظة الحل النهائي، عليه أن يعيد النظر في حساباته.
يجري كل ذلك، أمامنا وتحت ناظرينا، فيما «الإخوة الأعداء» على ضفتي الانقسام الفلسطيني، يتجادلون في أيهما يسبق الآخر: تمكين حكومة رامي الحمد الله أم تمكين حركة حماس ... هل تسلم حماس القطاع (فوق الأرض) وتحتفظ بما تحتها، أم يتعين تسليمه كاملاً للسلطة، ومن الباب للمحراب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة الأونروا والحرب على اللاجئين معركة الأونروا والحرب على اللاجئين



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib