أين يذهب الفلسطينيون
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

أين يذهب الفلسطينيون؟

المغرب اليوم -

أين يذهب الفلسطينيون

بقلم - عريب الرنتاوي

هذا السؤال ليس لي، إنه السؤال الذي تمحورت حوله كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل أقل من أسبوعين، في مسعى منه لتفسير وتبرير ما يقدم، أو ما يمكن أن يقدم عليه الفلسطينيون من خطوات وإجراءات، وما قد يتخذونه من مواقف وسياسات، وأحسب أن المُخاطَب بالسؤال ليس أعضاء المجلس، ولا الشعب الفلسطيني، وإنما المجتمع الدولي وبعض الدول العربية.
عرضَ الرئيس عباس لانسداد آفاق “العدالة” أمام الفلسطينيين، على المستويين الفردي والجمعي، فالجرائم التي تقترفها إسرائيل بحقهم كشعب وأفراد، لا تجد من يتابعها ويلاحقها، فالمحاكم الإسرائيلية ليست سوى ذراع احتلالية بامتياز، وجهاز القضاء في إسرائيل جزءٌ لا يتجزأ من البنية الاحتلالية الاستعمارية، والفلسطينيون ممنوعون من اللجوء إلى القضاء الدولي بمؤسساته الجنائية المعروفة، وهم يتعرضون لكل أنواع الضغوط لمنعهم من الوصول إلى أروقة “العدالة الدولية” ... أين يذهب الفلسطينيون والحالة كهذه، من ينصفهم، ومن يرفع عنهم مظلومياتهم، ولمن يحتكمون؟ هكذا تساءل الرئيس.
والرئيس تقدم بجردة حساب عن حصاد القرارات الدولية الخاصة بفلسطين ... 43 فيتو أمريكيا ضد فلسطين، أكثر من 80 قرارا عن مجلس الأمن، وأكثر من 700 قرار عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، دع عنك القرارات الصادرة عن أجهزة الأمم المتحدة الأخرى ومؤسساته من يونيسكو إلى حقوق الانسان مروراً باليونيسيف وغيرها، وقرار محكمة العدل الدولية بخصوص الجدار الاستيطاني – العنصري ... كل هذا الركام من القرارات الأممية، ظلت حبراً على ورق، ولم يعد المزيد منها، أمراً يؤرق إسرائيل أو يُسعد الفلسطينيين، فأين يلتجئ الفلسطينيون ولمن يلجؤون؟
لم يقصد الرئيس، وهو يتقدم بمطالعته المطوّلة تلك، القول إنه “نفض” يديه من الشرعية الدولية أو القانون الدولي أو العدالة الدولية ... هذا آخر ما يفكر به الرئيس، ولم يقل إنه سيكف عن المحاولة المرة تلو المرة، ومن دون كلل أو ملل... بل إنه في الخطاب ذاته، قال إنه سيطرق أبواب مجلس الأمن الدولي مرات ومرات، طالبا الاعتراف بفلسطين دولة تحت الاحتلال، ورفع الظلم عنها، حتى وإن استخدمت واشنطن الفيتو في كل مرة.
وهو قال، إنه ماضٍ في مسعاه لاستكمال عضوية فلسطين في المنظمات والبروتوكولات الدولية البالغ عددها 550 منظمة وبروتوكولا، بما فيها المنظمات والبرتوكولات الـ “22 “ التي طلبت إليه واشنطن عدم التوجه إليها بخاصة، بوصفها خطوطاً حمراء، سيعتبر اجتيازها عملاً استفزازياً أحادي الجانب إن أقدم الفلسطينيون عليه ... يعكس هذا الموقف، عمق قناعة الرئيس بجدوى خوض المعركة مع إسرائيل في المعترك الأممي، وبكل أشكال المواجهة السياسية والإعلامية والدبلوماسية والحقوقية ... وهو أمرٌ متفق عليه فلسطينياً على أية حال.
ولقد اقترب الرئيس في مسعاه لتقديم إجابة عن سؤاله، وإن كنا على شكوكنا العميقة حين يتصل الأمر بترجمة الأقوال إلى أفعال، أو حين يتعلق بالأدوات التي يمكن اللجوء إليها لترجمة هذه المواقف ونقلها إلى حيز التنفيذ، لكنه والحق يقال، اقترب من الإجابة المطلوبة عن سؤال: أين يذهب الفلسطينيون؟
رفع كلفة الاحتلال، التي تطرق إليها الرئيس أكثر من مرة، تبدو عنصراً تأسيسياً في مشروع الإجابة ... وهو ردد في غير موقع “أننا سلطة بلا سلطة واحتلال بلا كلفة” ... الأمر الذي يصبح معه السؤال حول كيفية رفع كلفة الاحتلال، وتحويله من احتلال مجاني (خمسة نجوم) إلى احتلال مكلف، سؤالاً مشروعاً وملحاً.
تأخذنا الإجابة عن الأسئلة المتناسلة من السؤال الرئيس، عنوان هذا المقال، إلى طرح أسئلة المصالحة الوطنية والتلكؤ المتبادل في إتمامها، وإلى مشروع بعث واستنهاض منظمة التحرير من تحت ركام ورماد التهميش والعزلة والشيخوخة والعجز ... على أن الرزمة الأهم من الأسئلة، تلك المتعلقة بالمقاومة الشعبية السلمية، التي أكثر الرئيس من الحديث عن جدواها، ودعا الآخرين للحديث عن جديتها وجدواها، دونما خجل أو وجل، ودونما خشية من الابتزاز والمزايدة ... نحن لا نرى جهوداً جدية تبذل، للإجابة عن أسئلة الرئيس ذاتها، وفي مقدمها سؤال الرئيس: “أين يذهب الفلسطينيون؟”.
لن تكتسب قرارات الشرعية الدولية أقداماً تسير عليها، ولن تمتلك محكمة العدل الدولية أذرعاً “مفتولة” تجدف بها، ما لم يبادر الفلسطينيون أنفسهم بتزويد هذه المرجعيات بالأقدام الصلبة والأذرع القوية الضرورية لنقل القرارات المذكورة من الأراشيف المتراكمة، إلى أرض الواقع ... وأذهب أبعد من ذلك للقول، إن القرارات ذاتها، ستكتسب معانيها ومضامينها الحقيقية تبعاً لتوازنات القوى على الأرض، فالقوي والمسيطر والمنتصر، بمقدوره تعطيل القرار الأممي، أي قرار، وبمقدوره أيضاً تفسيره وإعادة تفسيره، كل مرة وفقاً لمصالحها وأولوياتها ... ولم يكن الفلسطينيون طرفاً قوياً في هذا الصراع، فلا يتعين عليهم أن ينتظروا الكثير من الشرعية الدولية ولا من القضاء الدولي.
إن الاعتماد على “قوة المنطق”، لا يمكن أن يكون بديلاً لـ “منطق القوة”، ومنطق القوة هنا، لا يمكن أن يكون في استعراض أرقام الدولة المؤيدة لفلسطين وتلك المناهضة لها، ولا في إحصاء عدد القرارات الدولية التي أخذت بنظر الاعتبار “قوة الحق” الفلسطيني ... المطلوب فوق هذا وذاك، امتلاك بعض من الأنياب والمخالب، وبخلاف ذلك، ستظل الصرخة الفلسطينية محصورة في وادٍ سحيق.
ليذهب الفلسطينيون في كل اتجاه، وليطاردوا إسرائيل في كل محفل، ومن على كل ساحة ومنبر... هذا “أمر عمليات يومي”، ينبغي أن تحرص كافة الأجهزة والمؤسسات والنشطاء والمنظمات ذات الصلة، على وضعه نصب أعين القائمين عليها، كل صباح.
لكن ليدرك الفلسطينيون، أن وجهتهم الأولى، التي يتعين أن يشدوا الرحال إليها صبحاً وفي المساء، هي فلسطين ذاتها، هناك يجثم الاحتلال، وهناك تدور المعركة، وهناك ترتسم موازين القوى، وهناك يمكن رفع كلفة الاحتلال أو جعله مريحاً ومربحاً ... هناك تتموضع خطوط التماس، هناك تتمدد المستوطنات ويتمدد الجدار كالثعبان حول أعناق القرى والبلدات الفلسطينية، هناك يختبر آخر وأبشع نماذج التمييز العنصري، وهناك التجمع الأكبر من الشعب الفلسطيني وعلى الأرض الفلسطينية.
لا يتعين على الفلسطينيين أن يذهبوا في أي اتجاه، قبل أن يكونوا متأكدين من أنهم أنجزوا “فروضهم المنزلية” في منازلهم وقراهم وبلداتهم، ومن خلال مقاومة شعبية سلمية كما قال الرئيس نفسه، لا أكثر، وبعد ذلك، وبعده فقط، ستكتسب القرارات الأممية قيمتها ومعناها، وتكتسب قرارات “العدل الدولية” روحها ومضمونها، وربما تلوح نافذة الأمل ويطل شعاع الضوء للمرة الأولى، من نهاية النفق الطويل المظلم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين يذهب الفلسطينيون أين يذهب الفلسطينيون



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib