في استباق نتائج التحقيق
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

في استباق نتائج التحقيق

المغرب اليوم -

في استباق نتائج التحقيق

بقلم - عريب الرنتاوي

بخلاف مألوف المعالجة في مثل هذه الحالات، سأستبق نتائج التحقيق في المحاولة الآثمة لتفجير موكب رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله ومدير المخابرات الفلسطينية العامة اللواء ماجد فرج، بتأكيد براءة حماس، كحركة وحكومة “أمر واقع”، من هذه المحاولة، فلا أظن أن “الحمق” و”الخبل” يمكن أن يبلغ بأي جهة فلسطينية حد الإقدام على مقارفة عمل شنيع من هذا النوع، وبهذا الحجم.
وأحسب أن من أقدم على الفعلة النكراء، ينتمي إلى قائمة “المتضررين” من المصالحة، أو احتمال المصالحة، وهي قائمة طويلة نسبياً، وتشمل إلى جانب إسرائيل، جماعات إرهابية نشطت في غزة خلال السنوات الماضية، ولا تستثني “غاضبين” و”متضررين” من سلسلة الإجراءات التي اتخذتها حكومة الحمد الله، ضد شرائح من القطاع وأهله.
وإن كانت الجريمة ترتب على حماس قدراً كبيراً من المسؤولية، فذلك لأنها الجهة المسؤولة عن حفظ أمن القطاع، وهي سلطة الأمر الواقع فيه، ومن مسؤولياتها، بسط الأمن والاستقرار، وتأمين حركة الموكب من لحظة دخوله إلى القطاع، إلى آخر محطة في طريق العودة ... هنا، وعلى هذا النحو، لا يمكن إعفاء حماس من مسؤوليتها، وعليها قبل غيرها، أن تعترف بهذه المسؤولية، وأن تترجم تقصيرها، ببحث دؤوب عن الجناة، وبتحقيق نزيه وشفاف مع المتورطين والمرتكبين، بمشاركة السلطة وبمواكبة أجهزتها الأمنية والقضائية. 
وحتى بفرض أن “أطرافاً” في حماس، أفراداً أم “جهات”، تورطت بهذه الفعلة، سواء بهدف قتل رئيس الحكومة ومدير مخابراته، أم بهدف “التشويش” على مسار المصالحة، وتقطيع سبله، فإن هذا أدعى لإظهار مزيدٍ من الحرص على شفافية التحقيق ونزاهته، وفتح أبوابه وغرفه المغلقة، أمام السلطات الأمنية والقضائية الفلسطينية، مثل هذا الاحتمال، لا يجوز إنكاره، في ظل “فوضى” المواقف والتوجهات و”التحالفات” التي وجدت حماس نفسها في قلبها مؤخراً.
ولن يكون مقبولاً أبداً، ولا مقنعا لأحد، الشروع بتوجيه أصابع الاتهام لإسرائيل وأجهزتها الأمنية، ودائماً بهدف الوقيعة وتعميق الانقسام، ففي استدامته وتعميقه، مصلحة صافية لإسرائيل ... مثل هذا الاحتمال، وإن كان لا يجوز إسقاطه البتة، إلا أنه لا ينبغي أن يتصدر قائمة الاحتمالات ... صحيح أن نسبة الجريمة لإسرائيل، أمرٌ مريح، وقد يرضي بعض الأطراف الفلسطينية بعض الوقت، لكن الحقيقة يجب أن تعرف وأن تقال علناً، أياً كانت المآلات التي ستنتهي إليها التحقيقات.
كما لن يكون مقبولاً أبداً، إدخال التحقيق في دهاليز المماطلة وشعاب التسويف، التي لا تنتهي، فالأمر سيؤخذ على أنه محاولة من حماس لإضاعة الحقيقة، والرهان على عنصر الوقت، بوصفه أداة فعّالة للنسيان والإفلات من العقاب ... غزة منطقة محصورة، والكشف عن الجناة، كما دللت تجارب سابقة عديدة، لن يحتاج إلى كبير وقت، إن توفرت الرغبة والإرادة لكشف غموض الجريمة وتفكيك ألغازها.
والمؤسف حقاً، أن “المتضررين” من المصالحة والراغبين في تدمير فرصها، على المقلب الآخر، قد وجدوا في الجريمة النكراء، ضالتهم، فسارعوا لتدبيج التصريحات والبيانات، التي تؤكد القطع والقطيعة، مع هذا المسار، وباعتبار أن “ما قبل الجريمة ليس كما بعدها”، وأنهم لن يرتضوا من حماس تعويضاً أقل من “رفع الراية البيضاء” والتسليم بكل شروط فتح ومطالب السلطة لإتمام المصالحة والصفح عمّا مضى.
في مثل هذه الظروف المحقونة، وحيث يرتفع منسوب الانفعال والاهتياج، لا بد للعقلاء على ضفتي الانقسام، من إعلاء الصوت وتفعيل الحضور، لتفادي الانزلاق إلى السيناريو الأسوأ ... وينبغي على الأطراف، أن تتحمل مسؤولياتها الجسيمة، في منع الانهيار واحتواء التدهور ... ولا أريد أن أكتفي هنا بالدعوة لتحويل هذه “الضارة” إلى “نافعة”، وحفز مسار الحوار والمصالحة، باعتباره الرد الأنسب على القائمين على الجريمة، تخطيطاً وتنفيذاٌ، والأهم، على من أعطى الأمر بها ومن يقف وراءها... مع أن مثل هذا السلوك، يجسد أعلى درجات الحرص على المصلحة العليا والتسامي فوق الحسابات الأنانية والمصالح  الفئوية الضيقة، ولكن لا خيار أمام الشعب الفلسطيني وفصائله وقياداته، سوى سلوك هذا الطريق.
ما حصل على مقربة من معبر بيت حانون أمس، كان يمكن أن يكون طامة كبرى على الفلسطينيين، في أسوأ توقيت يمكن تخيّله، لولا لطف الله ورعايته ... لكن نجاة رئيس الحكومة ومدير المخابرات، يمكن أن يكون بمثابة “wake-up call” للأفرقاء جميعاً، فإما الارتقاء إلى مستوى تطلعات شعبهم، أو الانزلاق إلى الدرك الأسفل من الخيبة والتفاهة... بعد أن تأكد للجميع، أن “بقاء هذا الحال من المحال”.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في استباق نتائج التحقيق في استباق نتائج التحقيق



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib