هل ستدرك أنقرة ما تتمناه في شمال سورية
انتشال جثمان الصحافية آمال خليل بعد غارة إسرائيلية جنوب لبنان هزة أرضية بقوة 3 درجات في ولاية المدية الجزائرية استقالة وزير البحرية الأميركي بسبب توتر متصاعد في البنتاغون وخلاف مع هيغسيث الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031
أخر الأخبار

هل ستدرك أنقرة ما تتمناه في شمال سورية؟

المغرب اليوم -

هل ستدرك أنقرة ما تتمناه في شمال سورية

بقلم- عريب الرنتاوي

تسود في أوساط عدد من المراقبين، عرباً وروس وغربيين، قناعة راسخة، بأن تركيا تتوعد لفظياً بإنهاء إرهاب داعش، فيما هي تقصد فعلياً إنهاء الحركة الكردية المسلحة (وحدات الحماية وقوات سورية الديمقراطية)، ويعزز هؤلاء مواقفهم بالقول، إن تركيا لم تخض معركة كبرى واحدة ضد التنظيم الإرهابي، وإنها على العكس من ذلك، هي من سهّلت عبور عناصره بأعداد غفيرة إلى العمق السوري، وأنها «تورطت» في مراحل معينة في إقامة «روابط تجارية وأمنية وعسكرية» مع «دولة الخلافة»... والأهم من كل هذا وذاك، أن أنقرة تعرف تمام المعرفة أن لهذا التنظيم من «الأعداء» ما يكفي لاستئصاله في نهاية المطاف، بخلاف الحال مع الحركة الكردية التي تتمتع بقدر وافر من «المشروعية» «والأصدقاء»، في كل من موسكو وواشنطن وبروكسل وعدد آخر من عواصم الإقليم.

وثمة قناعة ثانية آخذة في التبلور في أوساط هؤلاء، بدءاً من جرابلس – إدلب مروراً بـ»عفرين» وجوارها، وانتهاء بمناطق شرق الفرات، ومؤدّاها أن الحزب الحاكم في تركيا الذي اعتاد أن يسبق كل انتخاب واستفتاء في السنوات الأخيرة، بمعركة واسعة مع أكراد بلاده والجوار، إنما يتطلع لمعركة أخرى، يبدو بحاجة إليها لشد العصبين القومي والإسلامي للناخبين، عشية الانتخابات البلدية والمحلية، التي سيخوضها منفرداً، بعد أن فكّت الحركة القومية عرى الشراكة مع الحزب الذي يحكم البلاد منذ العام 2002.

أما القناعة الثالثة: فمفادها أن تركيا تتخذ من «الكيان الكردي الإرهابي» الذي أدرجته على لوائحها السوداء، مدخلاً لـ «تأبيد» وجودٍ مستدام لها في مناطق شمال سورية على اتساعها، باعتبارها «مجالاً حيوياً» لتركيا ونفوذها ودورها الإقليمي عبر البوابة السورية، حتى لا نقول امتداداً لأطماع توسعية تاريخية، أو تعبيراً عن «عثمانية جديدة».

التقارير عمّا يجري في مناطق عمليات «درع الفرات» و»غصن الزيتون» لا تشي بأننا أمام ترتيبات تركية مؤقتة، هدفها إبعاد «الجماعات الإرهابية» لمسافة أمان عن حدودها ... وحديث الرئيس التركي عن «جيش جديد» يمثل مختلف المكونات السورية في شمال – شرق سورية، ما يعني أن تركيا لن تسمح – طالما كان الأمر بيدها – للجيش السوري وللدولة السورية أن تمد نفوذها إلى شرق الفرات وأن تبسط سيطرتها عليها.

لكن ليس كل ما تتمناه أنقرة ستدركه، فالولايات المتحدة، وفقاً لخرائط جيمس جيفري «الملونة» لتلك المنطقة، قد لا تسمح لأنقرة التمدد في عمق المناطق الكردية، برغم الضمانات الشفهية التي قدمها أردوغان وكبار أركان حكومته، بحفظ حياة وأرواح «من قاتلوا معنا»، في استعارة للجملة الأميركية، ولا أدري في أي مرحلة قاتلت وحدات الحماية و»قسد» إلى جانب تركيا؟ ... ثم أن روسيا لن تمكّن أنقرة من السيطرة على 30 بالمائة من أراض سورية في الشمالين الشرقي والغربي ... ودمشق مدعومة بإيران وحلفائها، لن تقف مكتوفة الأيدي حيال أنقرة ومشاريعها، سيما وهي تبني لنفسها «منازل كثيرة» في سورية ... والأرجح أن دولاً عربية عديدة (مصر، الإمارات والسعودية) لن ترضيها نتيجة كهذه، ولذلك رأيناه تعود إلى دمشق، وإن كانت عودتها بخطى بطيئة ومترددة، ولأسباب إيرانية أساساً.

أغلب الظن، أن كافة الأطراف في سعيها لـ»ملء الفراغ» الأميركي، لن تسمح لقواتها أن تصطدم بعضها مع بعض، والأرجح أن سورية ستشهد المزيد من التسويات والترتيبات الانتقالية للالتفاف حول العقد والحساسيات والحسابات والمصالح المعقدة والمتشابكة ... أغلب الظن، أن تركيا سترتضي بشريط حدودي، شريطة أن تظل تكرر التزامها بوحدة سورية واستقلالها وسيادتها، ولو لفظياً على أقل تقدير ... أغلب الظن، أن جولات قادمة، سياسية ودبلوماسية، وربما عسكرية وأمنية، ستندلع من دون أن ندري متى وكيف، ولكنها على الأرجح ستظل في إطار حروب الوكالة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ستدرك أنقرة ما تتمناه في شمال سورية هل ستدرك أنقرة ما تتمناه في شمال سورية



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib