القدس المحتلة - المغرب اليوم
أصدر رئيس محكمة الصلح في المنطقة الوسطى بإسرائيل، القاضي مناحيم مزراحي، اليوم الخميس، أمرا يقضي بتسليم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ملفه الطبي إلى المحكمة.
وفيما يتعلق بدعوى القذف والتشهير التي رفعها نتنياهو بخصوص منشورات حول حالته الطبية، قرر القاضي مزراحي، وفق صحيفة "معاريف"، ما يلي: "يسلم نتنياهو ملفه الطبي المحدث في مظروف مغلق ومؤمن مباشرة إلى المحكمة، لاطلاع القاضي. ويُرفق بالملف الطبي خطاب موقع من الدكتور تسفي هيرمان بيركوفيتش يؤكد أن هذا هو الملف الطبي المحدث للمدعي".
وأضاف القاضي أن الملف الطبي يجب أن "يعرض صورة الوضع الطبي والصحي المحدث، وبشكل خاص مع التطرق إلى الوثيقة الطبية الأصلية، وإرفاقها، لتوضح تاريخ اكتشاف سرطان البروستاتا لدى المدعي والمذكور في الوثيقة. كما سيتم تقديم خطاب التأكيد لملف المحكمة في مرحلة تقديم الأدلة، وبعد شهادة المدعي، ستصدر المحكمة قراراً تكميلياً بخصوص طلب استدعاء الطبيبين للإدلاء بشهادتهما".
كما ورد أن نتنياهو سيسلم ملفه الذي من المفترض أن يفصّل تاريخ اكتشاف سرطان البروستاتا. يأتي ذلك في إطار دعوى "قذف وتشهير" قدمها ضد غونين بن يتسحاق (محام وضابط سابق في الشاباك)، وأوري مسغاف (صحفي وناشط)، وبن كاسبيت (صحفي ومحلل سياسي)، الذين كتبوا عن حالته الطبية.
هذا وكان نتنياهو قد كشف النقاب عن خضوعه لعلاج إشعاعي لسرطان البروستاتا، زاعما أنه طلب تأجيل نشر التقرير الطبي لمدة شهرين، "حتى لا يُنشر في ذروة الحرب من أجل عدم السماح للنظام في إيران بنشر المزيد من الدعاية الكاذبة ضد إسرائيل".
ووفقا للرواية التي قدمها رئيس الوزراء، فإنه خضع في 29 ديسمبر 2024 لعملية جراحية لإزالة تضخم البروستاتا. وبعد تلك الجراحة، قال أطباؤه إنه "لا يوجد اشتباه في وجود ورم خبيث أو سرطان". ومنذ ذلك الحين مر عام وأربعة أشهر تقريبا، وخلالها - خضع نتنياهو لفحص MRI للمتابعة، وتلقى نتائج تشير إلى وجود ورم سرطاني - كما خضع لإشعاعات. وليس من الواضح متى أجريت تلك الإشعاعات، إلا أن نتنياهو نفسه قال إنها كانت "عدة جلسات علاج".
وذكر مكتب رئيس الوزراء أنه لم يتم رصد أي نقائل (خلايا انتشار للسرطان)، وإن الأمر كان يتعلق بآفة ضئيلة. "في هذا النوع من الآفات، يمكن الاستمرار في المتابعة اللصيقة فقط أو العلاج الإشعاعي القصير والمركز. وقد اختار رئيس الوزراء خيار العلاج، والعلاج الذي جرى تحت إدارة البروفيسور أهارون بوبوفتسير بالتعاون مع الدكتور مارك فيغودا والدكتور شراغا غروس قد تم بنجاح كامل مع اختفاء كامل للآفة، كما أثبتت جميع فحوصات التصوير والمختبر".
لكن روايته بشأن عدم الإعلان عن الإجراء تناقضت، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت"، مع ما ذكره طبيبه البروفيسور أهارون بوبوفتسير، الذي قال إن العلاج الذي خضع له تم قبل شهرين ونصف - أي قبل اندلاع الحرب التي بدأت في 28 فبراير، ما أثار جدلا كبيرا في إسرائيل، حيث أظهر تقرير تحليلي أجرته شركة "Scooper" أن أجزاء كبيرة من الجمهور شككت في مصداقية الوثيقة الطبية لرئيس الحكومة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر