البنك الدولي يؤكد أن أزمة التعليم في المغرب ستؤدي إلى تآكل النمو
آخر تحديث GMT 00:03:48
المغرب اليوم -

"البنك الدولي" يؤكد أن أزمة التعليم في المغرب ستؤدي إلى تآكل النمو

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

البنك الدولي
الرباط _ المغرب اليوم

قال البنك الدولي إن بناء رأس مال بشري أقوى من شأنه أن يسرع وتيرة النمو الاقتصادي ومسار خلق الوظائف وتحسن القدرة التنافسية بالمغرب، مشيرا إلى أنه في عام 2018، ذهبت التقديرات إلى أن رأس المال البشري قد ساهم في نصيب الفرد من الثروة في المغرب بنحو 41%، وهي نسبة أقل بكثير من بلدان ذات مستوى مماثل من التنمية. وأضاف في في تقرير نشره يوم الثلاثاء الماضي تحت عنوان "المغرب: من أجل نظام تعليمي أقوى في حقبة ما بعد جائحة فيروس كورونا"، أن نتائج مؤشر البنك الدولي لرأس المال البشري لعام 2020 تكشف أن البلدان على مستوى العالم قد زادت من درجات أدائها على صعيد رأس المال البشري بنسبة 5% في المتوسط خلال العقد الماضي. وتظهر بيانات عام 2010 أن أداء المغرب كان أعلى بنسبة 6%،

وأن السبب في الغالب يكمن في التحسينات التي أدخلها على التعليم (انظر الرسم البياني). وباعتباره مساهما أساسيا في رأس المال البشري، تمثل نواتج التعلُّم أحد أفضل عوامل التنبؤ بالنمو المستدام والحد من الفقر. وفي حين أن هذا الأمر مشجع، فإن ثمة تحديات مهمة تظل قائمة فيما يتعلق بجودة التعليم والإنصاف وأداء القطاع بشكل عام. وتابعت المؤسسة المالية الدولية أنه حتى قبل اندلاع أزمة كورونا، كان المغرب يواجه مصاعب للبقاء على المسار الصحيح للوفاء بأهداف 2030 من أجل توفير التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع. وأوضح التقرير أنه في سنة 2019، كان 66% من الأطفال الذين بلغوا العاشرة من العمر لا يستطيعون قراءة أو استيعاب نص بسيط، وهو تقدير أقل بنسبة 2.5 نقطة مئوية عن

المتوسط الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأقل بنسبة 10.7 نقاط مئوية عن متوسطه في بلدان الشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل. ويشير التقرير إلى أنه في سنة 2018، "قُدرت سنوات تمدرس التلاميذ المغاربة المصححة بمستوى التعلم الفعلي بـ 6.2 سنة.. بمعنى آخر، عندما كان يتم تعديل عدد سنوات التعليم الحقيقية وفقا لمقدار التعلُّم الذي تم تحصيله بالفعل في المغرب، كان متوسط سنوات التعليم الناتجة أقل بنحو 4.4 أعوام عن عدد السنوات الحقيقية". وهو ما يعكس حسب نفس المصدر "أزمة التعلُّم التي يواجهها المغرب كما هو الحال في العديد من بلدان العالم ، والحاجة الملحة إلى تحسين أداء نظام التعليم بما يضمن حصول الجميع على المهارات الأساسية الضرورية للإسهام كمواطنين في المجتمع واقتصاده".

وأكد التقرير أن أزمة كورونا تهدد بزيادة تقويض نواتج التعليم في البلاد. إذ أدت تدابير الإغلاق، بما في ذلك إغلاق المدارس، إلى فقدان ثلاثة أشهر على الأقل من التعلُّم لنحو 900 ألف طفل في مرحلة الروضة، و8 ملايين تلميذ بالمرحلة الابتدائية والثانوية، وحوالي مليون طالب في التعليم العالي. وتظهر تقديرات نماذج المحاكاة التي وضعها البنك الدولي أن الأضرار الناجمة عن أزمة التعلُّم قد تكون أوسع نطاقا حيث ستؤدي إلى تآكل النمو والحد من الفقر في المغرب. الانفاق على التعليم للحد من الفقر وبحسب التقرير فإنه رغم ضيق ذات اليد، سيحتاج المغرب إلى تأمين الإنفاق على التعليم للحد من انتقال الفقر من جيل إلى آخر. موضحا أنه يمكن أن تستمر الاستجابة في التركيز على أهداف 2015-2030 من خلال الاستفادة من دروس أزمة كورونا من أجل

تسريع وتيرة إصلاح التعليم. وقال البنك الدولي إنه يجب المحافظة على "التعلم بصفة حضورية إن أمكن"، من أجل إعطاء الطلاب أفضل فرصة للتعلم وسد الفجوات، وكذا "مكافحة التسرب" عبر تنظيم حملات للتوعية والنظر في إمكانية تقديم حوافز مالية وغير مالية، عبر تقديم تحويلات نقدية و دروس التقوية. كما دعا البنك الدولي المملكة إلى "التطوير المهني للمعلمين" لأن ذلك يعتبر عنصر أساسي لا يقل أهمية عن النأي بعيدا عن أسلوب الحفظ، و"بناء الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتحسين فرص حصول الجميع على التعليم الجيد". كما طالب بـ"تبني أساليب جديدة لتسريع وتيرة الإصلاحات"، مشيرا إلى أنه "يمكن للمغرب تسريع تحقيق العديد من أهدافه مثل تعميم التعليم قبل الابتدائي بحلول عام 2028 للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و 5 سنوات، وتحسين جودة التعليم وتعزيز المساءلة على طول سلسلة تقديم خدمات التعليم ، بالاعتماد على الأساليب المبتكرة القائمة على المعطيات".

قد يهمك ايضا

البنك الدولي يتوقع انكماش الاقتصاد المغربي واتّساع الفقر

البنك الدولي يتوقع تراجع اقتصادات دول جنوب الصحراء

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البنك الدولي يؤكد أن أزمة التعليم في المغرب ستؤدي إلى تآكل النمو البنك الدولي يؤكد أن أزمة التعليم في المغرب ستؤدي إلى تآكل النمو



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib