روما - المغرب اليوم
أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن حكومتها تعتزم اعتماد إطار تشريعي جديد يسمح باستئناف العمل بالطاقة النووية في إيطاليا خلال فصل الصيف الجاري، في خطوة وصفتها بأنها ضرورية لتعزيز أمن الطاقة وتقليل التكاليف الاقتصادية على المدى الطويل.
وخلال كلمة ألقتها أمام البرلمان الإيطالي، أوضحت ميلوني أن الحكومة تعمل على إقرار قانون جديد يمهد الطريق لعودة استخدام الطاقة النووية، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز استقلال البلاد في مجال الطاقة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الخارجية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والأزمات الدولية التي أثرت على أسواق الطاقة العالمية.
وأضافت أن العودة إلى الطاقة النووية ستساعد الحكومة الإيطالية على توفير إمدادات أكثر استقرارًا وبأسعار أقل، مشيرة إلى أن التطورات الأخيرة في المنطقة، وما ترتب عليها من اضطرابات في أسواق النفط والغاز، دفعت روما إلى تسريع خططها لإعادة تنويع مصادر الطاقة.
وتأتي هذه الخطوة بعد نحو أربعة عقود من تخلي إيطاليا عن الطاقة النووية، عقب الاستفتاء الشعبي الذي أُجري بعد كارثة Chernobyl disaster عام 1986، والتي أثارت حينها مخاوف واسعة بشأن سلامة المفاعلات النووية وتأثيراتها البيئية والصحية.
وبحسب التصورات الأولية للحكومة، فإن العودة للطاقة النووية ستعتمد على مفاعلات صغيرة ومتطورة من الجيل الحديث، تعمل بتكنولوجيا أكثر أمانًا وكفاءة مقارنة بالمفاعلات التقليدية القديمة، على أن يتم تشغيلها بالشراكة مع شركات من القطاع الخاص.
ويرى مراقبون أن التوجه الإيطالي الجديد يعكس تحولًا متزايدًا في السياسات الأوروبية تجاه الطاقة النووية، في ظل الحاجة إلى مصادر طاقة مستقرة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية، بالتزامن مع مساعي دول الاتحاد الأوروبي لتحقيق أهداف التحول الأخضر وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
كما يتوقع خبراء أن يثير المشروع نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والشعبية في إيطاليا، خاصة أن ملف الطاقة النووية لا يزال من القضايا الحساسة تاريخيًا لدى الرأي العام الإيطالي، رغم التطور الكبير الذي شهدته التكنولوجيا النووية خلال العقود الأخيرة.
قد يهمك أيضاً :


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر