قنديل بلوشي فنانة انتهت حياتها بشكل مأساوي جدًا
آخر تحديث GMT 07:26:03
المغرب اليوم -

كانت تحاول دائمًا الخروج عن تقاليد المجتمع

قنديل بلوشي فنانة انتهت حياتها بشكل مأساوي جدًا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قنديل بلوشي فنانة انتهت حياتها بشكل مأساوي جدًا

قنديل بلوشي
إسلام أباد - جمال السعدي

لم تكن النجمة "قنديل بلوشي" تخاف أن تقول ما يجول في رأسها، فقد تحدت هذه المرأة قواعد المجتمع الشديدة المحافظة طوال حياتها، من خلال انتقاد الرئيس الباكستاني أو حتى التصريح بآرائها النسوية على وسائل التواصل الاجتماعي، وأدت شخصيتها الباسلة التي لا تخاف مقتلها، في نهاية المطاف بطريقة وحشية، على يد شقيها بدعوى الشرف، الجمعة، في منزل عائلتها، وهي تبلغ من العمر 26 عامًا فقط، واعترف شقيقها وسيم بلوشي البالغ من العمر 25 عامًا أنه خدرها وخنقها.

وأضاف القاتل: "تولد الفتيات كي تبقى في المنزل فقط، وكي تشرف عائلتها باتباع التقاليد العائلية، ولكن قنديل لم تولد كي تتبع هذه القواعد، أنا مدمن على المخدرات ولكني كنت في كامل عقلي عندما قتلتها وكلي فخر باني قتلتها."

وتحدت هذه العارضة والممثلة والناشطة النسوية ونجمة وسائل التواصل الاجتماعي بثبات المحرمات الاجتماعية الصعبة في المجتمع، الذي يسيطر عليه الذكور، وطالما نشرت لنفسها صورًا جريئة لا تختلف كثيرًا عن الصور التي تنشرها نساء شابات من أجزاء أخرى في العالم، ولكنها كانت صورا غريبة وعرضه للنقد في باكستان فهذا البلد الذي جاء في المرتبة الثانية في أخر القائمة في المنتدى الاقتصادي العالمي للتفاوت بين الجنسين والذي ضم 145 دولة من حول العالم.

وولدت قنديل في بلدة نائية نسبيًا تدعى شاه سادرا الدين في ولاية البنجاب لعائلة تتكون من ستة إخوة وست أخوات، وحظيت بأول وظيفة لها كمضيفة في حافلة، إلا أنها اشتهرت بعد نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" بنشر تعليقات وصور تناقش قضايا اجتماعية وسياسية يومية روتينية ومختلفة، وفي المقابل استطاعت أن تخبر العالم كله عن حال الأنثى في باكستان وظهورها.

وشاركت في عام 2003 في النسخة الباكستانية من برنامج "ذا ايدول" واشتهر المقطع الخاص بها بسرعة، فأصبحت واحدة من أشهر عشر أشخاص على الانترنت في باكستان، وقبل أسبوع من وفاتها نشرت فيديو كليب لها بعنون " بان" تسخر فيه من القيود التي تمارس على النساء في بلادها، وعلى الرغم من سرعة انتشاره على وسائل التواصل الاجتماعي فمن المثير للاهتمام أنها لم تكن تكشف كثيرًا عن حياتها الشخصية.

واستطاعت دائمًا أن تقسم الرأي العام فقد كانت شخصية مثيرة للجدل في بلادها، فأشاد بها البعض واحتقرها البعض الآخر، وتجلى ذلك في الوعد الذي قطعته للاعب الكريكت الباكستاني شهيد أفريدي بالرقص إذا فاز في مباراة تونتي 20 ضد الهند، وانتشرت دعابة الرقص على وسائل التواصل الاجتماعية، ولكنه خسر المباراة.

وصرحت قنديل ذات مرة تعليقًا على طلب الرئيس الباكستاني مأمون حسين من الناس تجنب احتفالات عيد الحب "لا تستطيع منع الناس من محبة بعضهم البعض، ولا تصدر هذه التصريحات إلى عن سياسي حقير، أكرهها"، وكتبت في مرة ثانية أن تحبني أو أن تكرهني فذلك في صالحي دائمًا، اذا كنت تحبني فسأكون في قلبك وأما اذا كرهتني فسأكون في قلبك، وباكستان دولة حرة لذلك فكوني في دولة حرة فلي الحق مواطنة أن أعيش بالطريقة التي أرغب بها".

وأضافت: "النساء يجب علينا أن ندافع عن أنفسنا وعن بضعنا، يجب علينا أن نقف مع بضعنا، أنا أحارب لذلك لن استسلم وسأصل إلى هدفي ولا شيء على الإطلاق سيمنعني، أنا مصدر إلهام للنساء اللواتي يعاملن بشكل شيء في المجتمع، سأستمر في تحقيق أحلامي بالرغم من أنني أعرف انكم ستكرهوني أكثر".

 وتابعت "على الأقل ترى وسائل الإعلام الدولية، كم أسعى إلى تغيير العقلية التقليدية النمطية للناس، الذين لا يريدون أن يخرجوا من إطار المعتقدات الخاطئة والممارسات القديمة"، وأكدت: "أريد أن أعطي الفتيات رسالة إيجابية، وخصوصًا اللواتي أجبرن على الزواج واللواتي يضحين يوميًا، ولا يهم كم سأفشل فأنا متفائلة أنه كلما ارتدت إلى الوراء فسأعود للقتال، فالوقت حان لإحداث التغيير لأن العالم يتغير، دعونا نفتح عقولنا ونعيش في الوقت الراهن".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قنديل بلوشي فنانة انتهت حياتها بشكل مأساوي جدًا قنديل بلوشي فنانة انتهت حياتها بشكل مأساوي جدًا



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib