وقود من النفايات لحل أزمة المرور في المدن العملاقة
آخر تحديث GMT 01:26:49
المغرب اليوم -

وقود من النفايات لحل أزمة المرور في المدن العملاقة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - وقود من النفايات لحل أزمة المرور في المدن العملاقة

برلين - وكالات
قلق كبير يتابع المهندسون في قطاع النقل تزايد حركة المرور في مدينة يوهانسبورغ العملاقة. فهناك حاجة ماسة للتوصل إلى حلول لمواجهة الازدحام والحفاظ على التوازن البيئي بها. من بين الحلول المحتملة: الاستفادة من النفايات. يطل التل الأخضر على منطقة صناعية مهجورة في شمال جوهانسبرغ  في جنوب إفريقيا. ولكن بالنسبة لسائق سيارة الأجرة جيفري فإنه يعتبر مكب النفايات القديم Sebenzaفي منطقة Ekurhleni مكانا فريدا من نوعه يتردد عليه عدة مرات في الأسبوع من أجل التزود بالوقود لسيارته. هناك تم إنشاء محطة للبنزين على مشارف مدينة يوهانسبورغ، التي يتعدى عدد سكانها 10 ملايين نسمة. هذه المحطة المميزة تدخل ضمن مشروع للبحث العلمي يهتم بالطاقات البديلة. ويهدف هذا المشروع الذي يحمل إسم  "Ener Key" وتشترك فيه ألمانيا، إلى إعادة تدوير النفايات من أجل الحصول على الوقود  بأسعار مناسبة وبما يراعي الحفاظ على البيئة. بدلا من البنزين العادي  يعبئ جيفري سيارة الأجرة بغاز الميثان الحيوي، الذي يتم تحضيره مباشرة في مكب النفايات. ولهذا الغرض قام جيفري بتحويل محرك سيارته من نظام البنزين إلى الغاز. وعلى الرغم من التكلفة الإضافية الأولى لإعادة هيكلة محرك السيارة فإن جيفري يعتبره استثمارا مربحا:" كنت في السابق أدفع  حوالي 240 يورو في الأسبوع للتزود بالوقود، و بفضل نظام الغاز هذا أصبحت أوفر الآن حوالي 80 يورو كل أسبوع. وهو ما يعني حوالي ثلث التكاليف المعتادة، خاصة وأن سعر البنزين العادي ارتفع بشكل كبير في السنوات الأخيرة ليصل ثمن اللتر في جنوب أفريقيا في الوقت الراهن إلى أكثر من يورو، مما أثار غضب جيفري الذي يعتبر أن "تكلفة البنزين في تصاعد دائم ". ولهذا فإنه سعيد بوجود هذه التكنولوجيا البديلة، التي ترتكز على تحويل النفايات إلى وقود "Waste-to-Fuel". خاصة وأن جيفري الذي يبلغ من العمر 29 سنة ورب أسرة في حاجة ماسة إلى خفض تكاليفه اليومية. وتتم عملية تحويل النفايات إلى غاز الميثان الحيوي العالي الجودة مباشرة في مكب النفايات، حيت تنتقل بعدة مراحل يتم فيها تنظيف النفايات وتصفيتها لتصبح صالحة للاستخدام. ويدير هذا المشروع الطموح إيدي كوك، المدير التقني لشركة نوفو للطاقة وذلك بشراكة مع جامعة جوهانسبرغ. ويبقى طموحه الأساسي هو إنتاج وقود بديل يصنع محليا ويحافظ على البيئة. في هذا الصدد يقود كوك: "في ما يتعلق بالحفاظ على البيئية فإن غاز الميثان الحيوي جد مناسب، لأن احتراق الميثان يخلف انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بشكل أقل مقارنة مع البنزين العادي." وبالإضافة إلى ذلك فإن الميثان يضر جدا بالغلاف الجوي في شكله الأصلي. ولهذا ينصح الخبير باستخدامه كوقود قبل وصوله إلى الغلاف الجوي للأسباب التالية: "نحن نستخدم غاز الميثان، لكي يحترق داخل محرك السيارة. وبهذا يتم الاستفادة من محتوى الطاقة في غاز الميثان. فبعدها يبقى فقط غاز ثاني أكسيد الكربون والماء، وهو ما يجعله أقل ضررا للبيئة من غاز الميثان في شكل الأصلي." ومن خلفية عدم اهتمام جنوب أفريقيا مثل غيرها من الدول النامية بموضوع فصل النفايات وهو مايعتبره الكثير أمرا سلبيا فإن هذا الموضوع يشكل الآن انطلاقة لمشروع تكنولوجيا تحويل النفايات إلى وقود. خصوصا وأن مقالب النفايات متوفرة في جميع أنحاء البلاد، مما يجعلها موردا للمستثمرين، الذين يستفيدون من النفايات العضوية والبلاستيك والمعادن المتوفرة في النفايات. وتتم مراحل التصفية وإعادة تدوير النفايات في عين المكان، أي في المباني المجاورة لمحطة الوقود. فهناك تتم عملية التنظيف والتشطيب الأولي للغاز كما يشرح الخبير إيدي كوك: "يتم تنظيف الغاز وتجفيفه وجمعة في دفعة واحد ليبقى في الأخير عبارة عن غاز خام خالي من المياه ومن ثاني أكسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين." ولكي يصبح الغاز الخام صالحا للاستخدام كوقود يجب أن تكون نسبة الميثان أو القيمة الحرارية للغاز 87 في المائة على الأقل. في غضون بضع سنوات قد يصبح غاز اليمثان الحيوي قادرا على تزويد السيارات في جنوب أفريقيا بالوقود بمستوى خمسة إلى عشرة في المائة. وهو ما يجعله مشروعا طموحا يتطلب مضاعفة مرافق الإنتاج وإنشاء شبكة واسعة من محطات تعبئة الغاز الطبيعي.اديسون موزيندا أستاذ في الهندسة الكيميائية بجامعة جوهانسبرغ يرى في الوقود المصنع من النفايات لبنة أساسية لمستقبل حركة النقل في جوهانسبرغ وضواحيها. وحسب تقديره، سيصل عدد سكان يوهانسبورغ في عام 2050 إلى 20 مليون شخص وستكون هناك حاجة ماسة لوسائل النقل العام لتلبية حاجيات الساكنة المتزايدة. و يضيف موزيندا:  "عبر الميثان الحيوي المستخرج من النفايات يمكننا تزويد وسائل النقل العام كالحافلات وسيارات الأجرة لسد حاجياتها من الطاقة". ولهذا فهو يرى أيضا أنه من المجدي بالنسبة لوسائل النقل هذه أن تحول محركاتها إلى نظام الغاز الطبيعي: "أعتقد أن لدينا المفتاح لخفض التكاليف في وسائل النقل العام بنسبة تصل إلى 30 في المائة:" إنها أخبار جيدة بالنسبة للفقراء الذ ين يتنقلون بسيارات الأجرة. ولهذا فإن سائق الطاكسي جيفري متأكد أن زملاءه سيتوجهون أيضا في المستقبل الى مكب القمامة بهدف التزود بالوقود.
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وقود من النفايات لحل أزمة المرور في المدن العملاقة وقود من النفايات لحل أزمة المرور في المدن العملاقة



GMT 14:48 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

تسريب بيانات ضخم يضرب 17.5 مليون مستخدم على إنستجرام

GMT 14:22 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

آبل تطلق اختبارًا جديدًا لنظام iOS 26.3

GMT 16:14 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

7 خطوات فعّالة تحمى حسابك علي واتساب من الاختراق والتجسس

GMT 12:39 2025 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

رسميا آبل تعلن سحب أكثر من 20 جهازا من متاجرها الرسمية

GMT 17:38 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

تحذير من موجة احتيال عبر واتساب تزامنا مع عيد الميلاد

GMT 13:19 2025 الأربعاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

مايكروسوفت تسعى لاستبدال جميع أكواد C وC++ بلغة Rust

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران
المغرب اليوم - إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران

GMT 00:42 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن
المغرب اليوم - بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:44 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء السبت 26-9-2020

GMT 08:03 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

قماش عاكس لحماية جليد جبال الألب من الذوبان

GMT 20:59 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

زلزال قوته 4.10 يضرب محافظة قفصة التونسية

GMT 11:11 2023 الأحد ,02 تموز / يوليو

نوال الزغبي بإطلالات شبابية تُبرز أناقتها

GMT 00:27 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 08:08 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تسريب لائحة تضم أسماء وزراء حكومة عزيز أخنوش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib