كمبي صالح تعاني الإهمال في موريتانيا ما يهدّد باندثارها
آخر تحديث GMT 11:00:45
المغرب اليوم -

"كمبي صالح" تعاني الإهمال في موريتانيا ما يهدّد باندثارها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

مدينة "كمبي صالح"
نواكشوط ـ سكينة الطيب

تعاني المدن الأثرية بموريتانيا من الإهمال الشديد الذي يهدّد باندثارها وزوال آثرها، فرغم المكانة التاريخية للمدن الأثرية، إلا أن الحكومات المتعاقبة لم توليها أية أهمية وظلت تقيم مهرجانات تراثية للتعريف بها دون أن تحمّل نفسها عناء القيام بأعمال الترميم والحفاظ على هذه الحواضر التي تندثر شيئًا فشيئًا.

ويتحّسر علماء التاريخ والآثار على ضياع الكثير من الآثار المهمة والمعالم التاريخية التي طمرت تحت الأرض وبعضها الآخر لم يجد من ينقذه من عوامل الزمن، ولعل اكثر المدن التي عانت من هذه الوضعية مدينة "كمبي صالح" التاريخية التي ضاعت الكثير من مواقع الأثرية وبيوتها التراثية بفعل الإهمال وعوامل التعرية وخاصة زحف الرمال.

وتعيش مدينة "كمبي صالح" (شرق موريتانيا)، أزهى عصورها في عهد مملكة غانا حيث كانت العاصمة السياسية لهذه المملكة الأفريقية التي اهتمت بالعمران وشيّدت القصور والأسوار والمعابد، فكان مصيرها الطمر والهدم، ويؤكد المؤرخون أن تاريخ "كمبي صالح" بدأ قبل ظهور مملكة غانا، تحديدا في القرن الثالث الميلادي عندما سيطرت قبائل الماندية الوثنية على طرق القوافل التجارية بين موريتانيا ومالي، فشيدوا مدينة "كمبي صالح" وأصبحت طريقا رئيسيا للقوافل التجارية القادمة من الشمال نحو الجنوب والغرب. وفي القرن السابع الميلادي برزت إمبراطورية غانا فاتخذت من مدينة "كمبي صالح" عاصمة لها، وازدهرت المدينة بشكل كبير ووصل عدد سكانها الى نحو 30 ألف نسمة في عهد الملك الإفريقي المسلم منسى موسى الأول، لتصبح أكبر مدينة على الإطلاق في أفريقيا، والى اليوم لازالت آثار المدينة مطمورة رغم الدعوات التي وجهها الباحثون بفتح مجال الحفريات والكشف سريعا عن آثارها ومعالمها التاريخية التي تركت دون حراسة عرضة للسرقة والنبش العشوائي.
 
ويقول الباحث في التراث محمدو ولد بدر الدين، إن اندثار أجزاء كبيرة من مدينة بأهمية وحجم "كمبي صالح" مثال على الإهمال الشديد الذي تعاني منه المعالم التاريخية في موريتانيا رغم أهميتها وقيمتها التاريخية والحضارية، وأن اغلب معالم المدينة مدفونة تحت الأرض بسبب عوامل التعرية وزحف الرمال، والآخر يواجه خطر الاندثار والسرقة، ويضيف ان "علماء فرنسيين ساهموا في إعادة اكتشاف المدينة عام 1913 في منطقة تبعد عن العاصمة نواكشوط نحو 960 كيلومتر، وبعد الاستقلال لم تساعد السلطات إلى إنقاذ ما تبقى من المدينة وإكمال الحفريات التي بدأها العلماء الفرنسيون والذين تمكنوا من اكتشاف المخطط العمراني، وكل ما قامت به السلطات أن أنشأت بلدية تحمل نفس الاسم في منطقة مقاربة للمدينة الأثرية مما جعل آثارها عرضة للنبش العشوائي".
ويؤكد الباحث أنه لا يوجد اهتمام بالآثار والمعالم التاريخية في موريتانيا، ويدعو إلى إيلاء أهمية لمجال الحفريات والكشف عن الآثار المطمورة خاصة بمدينة "كمبي صالح" التاريخية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كمبي صالح تعاني الإهمال في موريتانيا ما يهدّد باندثارها كمبي صالح تعاني الإهمال في موريتانيا ما يهدّد باندثارها



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 07:36 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
المغرب اليوم - الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 14:24 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

معبد "كوم أمبو" في أسوان المصرية يستقبل السائحين بحلة جديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib