بيروت ـ المغرب اليوم
أعلن الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم، الخميس، رفضاً قاطعاً وجملة وتفصيلاً من شرائح واسعة من الشعب اللبناني لنتائج المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني، واصفاً إياها بالعبثية والمذلة والمخزية للبنان.
وأوضح الشيخ قاسم في كلمه له أن "إعلان واشنطن" يرسم المبادئ الأساسية التي تراها أمريكا و"إسرائيل" لإخضاع البلاد لمشروع "إسرائيل الكبرى"، مشدداً على أن منطلق أي اتفاق يهدف إلى نزع سلاح المقاومة يعني إعدام قوة لبنان ويهدد وجودياً بإبادة شعبه المقاوم، كما يمثل إعلاناً لتخريب البلاد وضرب استقرارها وإحداث فتنة داخلية لمصلحة الاحتلال، لكي يأخذ بالسياسة ما عجز عن تحقيقه في ميدان الحرب.
وأكد أن المقاومة لن تخون أمانة الشهداء والأرض ومستقبل الأجيال، معتبراً إعلان واشنطن بمثابة خارطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي.
وأشار الشيخ قاسم إلى أن القبول بمسار أمني تحت شعار وقف إطلاق النار الوهمي هو استسلام وهزيمة وتحقيق لأهداف العدو، وهو أمر يشبه حلم إبليس بدخول الجنة، مفسراً هذا المقترح الوهمي بأنه يطالب حزب الله بوقف القتال ومغادرة المقاومين لساحة الجنوب مع استمرار العدوان تحت الضغط العسكري. وجدد التأكيد على أن المقاومة معنية فقط بوقف العدوان الشامل والانسحاب الإسرائيلي الكامل، وأن وقف إطلاق النار يجب أن يكون شاملاً ولا تجزئة فيه بين الجنوب وباقي المناطق اللبنانية، دون منح العدو حرية القتل في لبنان، جازماً باستمرار المقاومة ما دام الاحتلال موجوداً، ومشيراً إلى عدم تقديم أي التزام لأحد بعدم مقاومة العدوان.
وفي سياق الرد الميداني، توعد الشيخ قاسم بأن المستوطنات لن تكون آمنة ما دامت القرى اللبنانية غير آمنة وتتعرض للقصف والهدم والقتل، مؤكداً أن قتلة الأنبياء لن يستقروا على هذه الأرض وسيرون بأس وشدة المقاتلين الذين سيحاربون الغزاة حتى طردهم ووقف عدوانهم.
واختتم الأمين العام لحزب الله بالتشديد على أن الهدف الأساسي هو سيادة لبنان، والتي تتحقق حصرياً بإيقاف العدوان والانسحاب من الأراضي اللبنانية لينتشر الجيش في جنوب نهر الليطاني وتحرير الأسرى، محملاً السلطة مسؤولية القيام بواجباتها لمعالجة خلل الانقسام الداخلي الذي سببته خياراتها السياسية، ومطالباً المسؤولين بإيقاف هذه المهزلة والإهانة المستمرة تحت مسمى "المفاوضات المباشرة".
قد يهمك أيضــــــــــــــا
بابا الفاتيكان يقترح على حزب الله ترك السلاح والانخراط في الحوار
الجيش الإسرائيلي يتهم الوحدة 121 التابعة لحزب الله باغتيال ضابطين صحفيين في بيروت


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر