حياة النبي محمد في الطفولة وأكثر الأكلات المُفضّلة إليه
آخر تحديث GMT 14:50:36
المغرب اليوم -

حياة النبي محمد في الطفولة وأكثر الأكلات المُفضّلة إليه

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حياة النبي محمد في الطفولة وأكثر الأكلات المُفضّلة إليه

حياة النبي محمد في الطفولة
مكة المكرمة - المغرب اليوم

كان النبي محمد طفل ليس كباقي الأطفال، سابق لسنه في شهوره الأولى، مطهرٌ من سواد القلب قبل الوصول إلى السادسة، بسيط في أكلاته، محبوب في صباه، وفيٌ لأصدقاء الصغر، ولذلك لم تر الأعين أَحسنُ من النبي محمد – ص –ولم تلد النساء أجمل منه.

وكان للرسول مساحة غير محدودة من التطرق إلى أشهر الأكلات التي أحبها منذ الصغر، وأعز أصدقاء، حتى حين حاول الخروج إلى الألعاب.

الرضيع مُحمد يبدأ المشي

تروي حليمة السعدية مُرضعة النبي - ص – أنه كان مميزًا عن أقرانه في طفولته، فجلس وعنده أربعة أشهر، كما وقف على قدميه وأستند على الجدران، ومشى وعنده خمسة أشهر.

كوما مشى مشيًا طبيعيًا، ونطق بجميع الألفاظ العربية وعنده ستة أشهر فقط، إذ تقول السيدة حليمة: كان من يراه وعنده ستة أشهر، يظن أن عنده أربعة أعوام». 

بقي الصبي محمد في بني سعد، حتى إذا كانت السنة الرابعة أو الخامسة من مولده وقع حادث شق صدره، وهنا روى مسلم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل، وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه، فشق عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم أعاده إلى مكانه».

وما إن شاهد الغلمان ما حدث جاءوا يسعون إلى أمه- مرضعته حليمة- فقالوا: إن محمدًا قد قتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون، بحسب ما ذكره صاحب كتاب الرحيق المختوم.

يتيم الأبوين بعد رحلة الـ500 كيلو

لم تستطع السيدة حليمة، الصمت كثيرًا بعد واقعة شق الصدر، فسارعت برده إلى أمه آمنة، وما إن بلغ طفلها ست سنوات، رأت وفاء لذكرى زوجها الراحل أن تزور قبره بيثرب، فخرجت من مكة قاطعة رحلة تبلغ 500 كيلو مترا، ومعها ولدها اليتيم - محمد - وخادمتها أم أيمن، ووالد زوجها عبد المطلب.

مكثت أم النبي – ص - شهرًا، ثم عادت وبينما هي راجعة إذ لاحقها المرض، وألح عليها في أوائل الطريق، فماتت بالأبواء بين مكة والمدينة المنورة، فعاد به جده عبد المطلب إلى مكة، فكان لا يدعه لوحدته المفروضة؛ بل يؤثره على أولاده.

قال ابن هشام: «كان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة، فكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك حتى يخرج إليه، لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالا له، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي وهو غلام حتى يجلس عليه، فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه، فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك منهم: دعوا ابني هذا فو الله إن له لشأنا، ثم يجلس معه على فراشه، ويمسح ظهره بيده ويسره ما يراه يصنع». 

وعندما بلغ النبي 8  سنوات وشهرين وعشرة أيام توفي جده عبد المطلب في مكة، ورأى قبل وفاته أنه يعهد بكفالة حفيده إلى عمه أبي طالب شقيق أبيه، فنهض أبو طالب بحق ابن أخيه على أكمل وجه، وضمه إلى ولده، وقدمه عليهم، واختصه بفضل احترام وتقدير، وظل فوق أربعين سنة يعز جانبه، ويبسط عليه حمايته، ويصادق ويخاصم من أجله.

أحب الأكلات.. ليس التمر فقط

وكان التمر أشهر الأكلات في الجزيرة العربية، والأكثر شعبية، إلا أنه لم يكن المحبب لدى النبي – ص – إذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب «الدباء».

وقال حديث صحيح، رواه الإمام مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً، فانطلقت معه فجيء بمرقة فيها، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل من هذا الدباء ويعجبه. قال: «فلما رأيت ذلك جعلت ألقيه إليه ولا أطعمه، فقال أنس: فما زلت بعد يعجبني الدباء».

والدُّباء هو "القرع" وتفضل زراعته في المناطق الحارة، ويحمل عدة أسماء منها: القرع العسلي، أو الاستامبولي، أو التركي، وقد يسميه بعضهم بالقرع الأحمر، أو القرع المالطي، ويُسمى «اليقطين»، بحسب الآية الكريمة: (وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ)، والمقصود هنا سيدنا يونس، وقد أنبت الله عليه هذه الشجرة؛ لأنها تجمع خصالاً كثيرة منها: برد الظل، والملمس، وعظم الورق، ولا يقع عليه الذباب، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه ويقول: «إنها شجرة أخي يونس».

وكان للبطيخ جزء من حب النبي – ص -، فيروي أبو داود والترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان يأكل البطيخ بالرطب، ويقول: يدفع حر هذا، برد هذا، وبرد هذا حر هذا. وقال الترمذي حديث حسن غريب». فيما يُروى عن أنس، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل الرطب مع الخريز( يعني البطيخ).

وللقثاء نصيب أيضًا
و جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنه، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل الرطب بالقثاء. وفي رواية لأحمد: «آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى يديه رطبات وفي الأخرى قثاء، وهو يأكل من هذه ويعض من هذه». 

وأشار القرآن الكريم إلى القثاء أو القتة في قوله تعالى «فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا». وللقثاء أسماء دارجة فهو يسمى العجور، والقتة، والفقوس، والمقني، والقني، وينتمي للفصيلة القرعية، وهو قريب الشبه بالخيار، ولكنه أطول، ويؤكل في الغالب نيئًا، كما يدخل في إعداد السلطات.

محمدًا يلهو وسط أقرانه

حين صار النبي مًحمد غلامًا يافعًا، كان ذات مرة يحمل أحجارًا على كتفيه مع أقرانه، جاعلا أسفل الحجر إزاره - بنطاله- على شكل متكأ يقي كتفه من الأحجار؛ لكن فعل هذا الأمر يعرض الغلمان لكشف عوراتهم، فآبى الله إلا أن يحفظ عبده من كشف عورته فأرسل إليه ملاكًا سمع صوته ولم يراه ينهاه عن فعل ذلك الأمر مثل باقي أقرانه، وفقًا لما جاء في كتاب أعلام النبوة.

وروى محمد بن إسحاق: حدثني بعض أصحابنا: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: (لقد رأيتُني وأنا غلامٌ يفع بمكة مع غلمان قريش، نحمل حجارة على أعناقنا، وقد حملنا أُزُرَنا فوطأنا على رقابنا؛ إذ دفعني دافع ما أراه، وقال: اشددْ عليك إزارك، فشددت إزاري)».

فضول السمر يغلب محمدًا
كان يرغب محمد أن يلهو ويجرب حياة السمر والمرح، وكان وقتها يرعى الأغنام مع فتى من قريش بأعلى مكة، فاقترح محمد، أن يترك أغنامه التي يرعاها تحت رعاية صديقه، على أن ينزل إلى مكة ليجرب ما يفعله الشباب، ولكن يشاء الله أن يحفظه من فتن الشباب، ويجعل النوم يغلبه، وتضيع عليه الفرصة.

كرر النبي – ص - الأمر في اليوم التالي ولكن النتيجة واحدة، وهنا يقول الإمام علي  بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: «ما هممتُ بشيء مما كان في الجاهلية يعملون به غير مرتين، كل ذلك يحول الله تعالى بيني وبين ما أريد، فإني قلتُ ليلةً لغلام من قريش كان يرعى معي بأعلى مكة: لو أبصرتَ إلى غنمي حتى أدخل مكة، فأسمر بها ما يسمر الشباب، فقال: أفعَلُ، فخرَجْتُ أريد ذلك حتى إذا جئتُ أولَ دار من دور مكة، سمعت عزفًا بالدفوف والمزامير، فقلت: ما هذا؟ قالوا: فلان بن فلان تزوَّج فلانة ابنة فلان، فجلست أنظر إليهم، فضرب الله على أذني فنمتُ، فما أيقظني إلا مسُّ الشمس، قال: فجئت صاحبي فقال: ما فعلت؟ فقلت: ما صنعت شيئًا، وأخبرته الخبر»، وتكرر نفس الأمر لليلة الثانية حتى امتنع النبي عنه.

«المخزومي».. أول صديق وشريك لمُحمد
عاش محمد بن عبد الله حرًا كريمًا يأكل من عمل يده، فما أن بلغ أشده حتى خرج إلى البادية راعيًا للغنم، فكان يرعى الغنمَ لأهل مكة على قراريط، حسبما ورد في صحيح البخاري، فعمل في رعي الغنم، ثم انتقل إلى التجارة، فعمل بها وشارك الناس في التجارة. 

كان ممَّن شاركهم النبي في تجارته رجل يُدعى «السائب بن أبي السائب المخزومي»، فكان خير شريك له، لا يداري ولا يماري، وجاءه يوم الفتح فرحب به، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مرحبًا بأخي وشريكي» كما ورد في كتاب الرحيق المختوم.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حياة النبي محمد في الطفولة وأكثر الأكلات المُفضّلة إليه حياة النبي محمد في الطفولة وأكثر الأكلات المُفضّلة إليه



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
المغرب اليوم - يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib