القاهرة - المغرب اليوم
يحرص المسلمون في شهر رمضان المبارك على اغتنام لحظات الإفطار بالدعاء، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، إذ يُعد دعاء الإفطار من السنن النبوية الثابتة التي يستحب للمسلم المواظبة عليها يوميًا عند غروب الشمس. ومع سماع أذان المغرب، يردد الصائم كلمات يسيرة وردت في الأحاديث الصحيحة، ثم يبدأ فطره كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث كان يفطر على تمرات رطبات، فإن لم يجد فعلى تمرات، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء، ثم يتناول طعامه.
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الإفطار قوله: «ذهب الظمأ وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله»، وهو حديث صحيح رواه أبو داود. كما ورد أيضًا: «اللهم لك صمت وبك آمنت وعلى رزقك أفطرت». ويستحب للصائم أن يردد إحدى هاتين الصيغتين أو كلتيهما عند سماع أذان المغرب حسب التوقيت المحلي لبلده، راجيًا من الله القبول والثواب.
ويحرص كثير من المسلمين كذلك على الإكثار من الدعاء طوال أيام الشهر الكريم، لما ورد في الحديث الشريف الذي رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة لا تُرد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم»، مما يدل على فضل دعوة الصائم وعظيم مكانتها عند الله.
ومن الأدعية التي يمكن ترديدها في رمضان: اللهم إني أسألك فيه الجنة وما قرّب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرًا، اللهم اغفر لي فيه ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك. لا إله إلا الله الملك الحق المبين، لا إله إلا الله العدل اليقين، لا إله إلا الله ربنا ورب آبائنا الأولين، سبحانك إني كنت من الظالمين، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وإليه المصير وهو على كل شيء قدير. اغفر لنا يا منان يا رحيم، وتقبل دعاءنا يا ذا الجلال والإكرام، اللهم اجمع على الهدى أمرنا وأصلح ذات بيننا وألف بين قلوبنا.
كما يُستحب أن يقول المسلم: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بك أن أُغتال من تحتي. اللهم قوني على طاعتك، وأذقني حلاوة ذكرك، وأوزعني شكر نعمتك وحسن عبادتك، واحفظني بحفظك الذي لا يرام، واسترني بسترك يا أبصر الناظرين. اللهم اجعل عملنا مقبولًا وصيامنا مرفوعًا ودعاءنا مسموعًا، واغفر لنا واجعل قلوبنا لك خاشعة، واهدنا إلى صراطك المستقيم يا رحيم.
إن شهر رمضان فرصة عظيمة للتقرب إلى الله بالدعاء والطاعة، وهو موسم تتجدد فيه الآمال وتُفتح فيه أبواب الرحمة والمغفرة، فطوبى لمن اغتنم أيامه ولياليه، وأخلص النية، وأكثر من الدعاء في أوقات الإجابة، سائلًا الله القبول والعتق من النار.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر