هو وهو
آخر تحديث GMT 20:30:10
المغرب اليوم -

هو.. وهو!

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - هو.. وهو!

بقلم : حنان الخزان

يصدق أن من يراه أمامه في المرآة هو نفسه ...لأول مرة منذ سنوات ينظر لنفسه في المرآة، انشغاله وسعيه لتحقيق هدفه جعلاه ينسى كل ما عداهما.  هو...شخص كان كل هدفه في الحياة "أن يحبه الناس" وفي الطريق إلى تحقيق هدفه هذا  اضطر أن يتخلى عن الكثير من مبادئه، أخلاقه، وفي الكثير من الأحيان تخلى عن نفسه !  الحصول على حب كل الناس ورضاهم مستحيل لكنه لم يدرك هذا الشيء .. أو بالأصح أدركه لكنه لم يرد تصديقه بسبب إيمانه العميق بأنه قادر على كسب كل الناس، حين يغير لونه في أي وقت حسب لون الجالسين معه.  أدرك حين رأى نفسه في المرآة التي لم ينظر إلى نفسه فيها منذ سنوات أنه أصبح شخصًا مشوهًا، شخص بلا ملامح .  لم يعد يعرف من هو !...هل هو الشخص المتدين الذي يكونه عندما يجلس مع أهله، أم إنه الملحد الذي يحفظ الكثير من حجج عدم وجود الله ويسردها متباهياً أمام اصدقائه الملحدين .. أم أنه شخص ثالث لا يعرفه أحد حتى هو ؟  شرد لثوانٍ في ملابسه ...ملابسه أنيقة وجميلة وعلى آخر صيحة، لكن هل هذا هو ذوقه في الملابس؟ هل يحب هذا اللون لهذا اختار أن يلبسه مثل ما يفعل أغلب الناس، أم انه اشتراه ولبسه لأن الناس يحبونه ؟ ....خطر بباله موقف حدث معه عندما كان صغيراً... طفل صغير "هو"  يملأ محل الملابس بصوت صراخه والسبب أن امه لم تشتري له البدله التي أعجبته وفضلت أن تختار هي بدلته، تذكر جملة أبيه التي قالها حينها لأمه : ابننا شخصيته قوية مثلك ولن يسمح لأحد أن يختار له أي شيء ...سأل نفسه بعد أن تذكر هذا الحدث : هل كانت شخصيتي قويه فعلاً؟ هل كنت متمسك بما أريده بهذه القوه ؟ هل شخصيتي التي أنا عليها اليوم هي شخصيتي الحقيقية أم أن شخصيتي الحقيقيه هي التي كنت عليها عندما كنت طفلاً!!  صدمته بنفسه جعلته يطرح الكثير من الأسئلة على نفسه، الكثير من الأسئلة التي لم يجد لأغلبها إجابة ...يومها لم يكن متيقناً من شيء.. من أي شيء غير أنه في طريقة إلى الوصول إلى قلوب الناس أضاع قلبه ..أضاع نفسه ..أضاع شخصيته .  الشيء الوحيد الذي أصبح متيقناً منه : أنه أضاع الشخص الوحيد الذي كان عليه أن لا يخسره، ليكسب أناس كثيرين كان من العادي أن يخسرهم

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هو وهو هو وهو



GMT 09:13 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 14:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 09:26 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

أزمة الصمت

GMT 09:23 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 13:16 2023 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

القلب الممتلىء بالوجع

GMT 08:05 2023 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لم يعد مهمّاً بعد اليوم أن يحبّنا أحد

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib