الداكي يثمن اعتماد التقاضي عن بعد في المحاكم المغربية في زمن كورونا
آخر تحديث GMT 05:52:12
المغرب اليوم -

الداكي يثمن اعتماد "التقاضي عن بعد" في المحاكم المغربية في زمن "كورونا"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الداكي يثمن اعتماد

مولاي الحسن الداكي وكيل عام الملك
الرباط -المغرب اليوم

بعد مرور سنة على اعتماد آلية التقاضي عن بعد، التي فرضتها جائحة “كورونا”، ثمن مولاي الحسن الداكي، الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة، “هذه التجربة الرائدة التي ساهمت في ضمان استمرار سير مرفق العدالة، بحكم أن القضاء يعد الملجأ الأول لضمان حماية الحقوق والحريات الأساسية”.واعتبر المسؤول القضائي، الذي كان يتحدث صباح اليوم الثلاثاء خلال أشغال الندوة الوطنية حول “التقاضي عن بعد وضمانات المحاكمة العادلة” التي نظمتها وزارة العدل المغربية ، أن “تفعيل التقاضي عن بعد في هذه المرحلة الاستثنائية، والتي فرضت تحديات قانونية وحقوقية، يعد مسألة ضرورية وسابقة في مسار منظومة العدالة في بلادنا”.وشدد الداكي، الذي كان يتحدث أمام مسؤولين قضائيين وحكوميين ومركزيين، على أنه “تم تخصيص قاعات داخل المؤسسات السجنية، وربطها مباشرة بقاعات الجلسات؛ مما مكن ويمكن الهيئات القضائية من محاكمة المعتقلين الموجودين داخل المؤسسة السجنية، بعد موافقتهم وبحضور دفاعهم، والفصل في قضاياهم في آجال معقولة وبضمانات توفير شروط المحاكمة العادلة المعتمدة في هذا الصدد”.

وقال رئيس النيابة العامة، في كلمته الافتتاحية لأشغال الندوة الوطنية سالفة الذكر، إن “اعتماد تقنية المحاكمة عن بعد، لتجاوز الظروف التي فرضها تفشي فيروس “كورونا” المستجد، يندرج ضمن إستراتيجية بلادنا الهادفة إلى تطوير منظومة العمل القضائي والنهوض بحقوق الإنسان وتعزيز شروط المحاكمة العادلة”.وفي هذا الصدد، لفت الداكي إلى أن “مشروع قانون المسطرة الجنائية، وانسجاما مع مخرجات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، جاء بمجموعة من المقتضيات القانونية المستجدة التي تعالج موضوع المحاكمة عن بعد، والتي نأمل أن تجد طريقها إلى المصادقة عليها من قبل السلطة التشريعية في أقرب الآجال في أفق اعتماد الآليات المنظمة لتطوير عدالتنا”.

وبعدما أكد أن القانون المغربي لم يتطرق صراحة إلى إمكانية اعتماد المحاكمة عن بعد بالنسبة إلى المتهم، أبرز الداكي أن “المادة 347-1 من قانون المسطرة الجنائية تنص على إمكانية لجوء المحكمة إلى استعمال تقنيات الاتصال عن بعد للاستماع إلى الشهود”.وتابع الوكيل العام للملك حديثه: “موضوع المحاكمة عن بعد ما فتئ يثير نقاشا بين من يتمسك بضرورة الحضور المادي شخصيا للمتهم أمام هيئة الحكم في قاعة المحكمة وبين من يتبنى مفهوم الحضور الافتراضي للمتهم. وهذا الرأي الأخير هو ما تم تبنيه من طرف أغلب القضاء المقارن، الذي يؤكد أنه لا وجود لأي تعارض بين المحاكمة عن بعد وضمانات المحاكمة العادلة”.

وفي هذا الصدد، يشرح الداكي أن “ما يتم التركيز عليه في هذه الرقابة القضائية هو جودة الوسائل التقنية المستعملة في المحاكمة والتي تمكن كافة أطراف الدعوى من التواصل وممارسة الإجراءات والتمتع بالضمانات في أحسن الظروف”.

واعتبر المسؤول القضائي ذاته أن “اعتماد المحاكمة عن بعد باستعمال وسائل الاتصال السمعية والبصرية يدخل في إطار الرؤية المستقبلية للعدالة الرقمية التي تصبو إليها بلادنا، والتي تهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف تتمثل بالخصوص في ترشيد الزمن القضائي، وادخار الجهد، بما يضمن البت في القضايا داخل آجال معقولة، وكذا المساهمة في الحفاظ على المال العام وحسن تدبيره لما تحققه التقنية المذكورة من اقتصاد في نفقات الدولة عن طريق تفادي المصاريف والتكاليف الثقيلة التي يقتضيها نقل المعتقلين”.

وأورد الداكي أن “تجربة التقاضي عن بعد مكنت من تدبير مرفق القضاء بحكامة جيدة ونجاعة، من خلال تفادي انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد والحفاظ على الصحة والسلامة لكل المرتفقين وذلك انسجاما مع التدابير والإجراءات الأخرى المتخذة من طرف السلطات المعنية للحد من انتشار هذا الوباء”.“كما مكنت في نفس الوقت من صون ضمانات المحاكمة العادلة داخل أجال معقولة، حيث تم منذ بداية العمل بها في 27 أبريل 2020 إلى غاية 16 أبريل 2021 من عقد 19139 جلسة عن بعد، أدرجت فيها 370067 قضية، استفاد منها 433323 معتقلا، وأفضت إلى الإفراج عن 11748 منهم، ولولا اعتماد هذه التقنية لما تمت محاكمتهم ولظلوا قيد الاعتقال”، يضيف المسؤول القضائي.

وقال الداكي: “إذا كان النقاش حول شرعية المحاكمة عن بعد مبرر في الظروف العادية من أجل تحسين تصريف العدالة أو تسريع الإجراءات وتخفيف الاكتظاظ، فإنه في الظروف الاستثنائية حيث تكون الغاية منها التوفيق بين حماية حقوق الأشخاص ولحماية الصحة العامة، وذلك لكون حق المواطنين في الفصل في النزاعات داخل أجل معقولة يهدف الحصول على حقوقهم المضمونة دستوريا وقانونيا، يعتبر أهم عنصر في دعم ثقة المتقاضين بالقضاء”

قد يهمك ايضا:

رئيس النيابة العامة المغربية يعدُ بترشيد استعمال الآليات القانونية الماسة أو المقيدة للحرية.

الحسن الداكي وكيلاً عامًا للملك المغربي لدى محكمة النقض

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الداكي يثمن اعتماد التقاضي عن بعد في المحاكم المغربية في زمن كورونا الداكي يثمن اعتماد التقاضي عن بعد في المحاكم المغربية في زمن كورونا



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
المغرب اليوم - منة شلبي تتعاقد على مسلسل

GMT 15:38 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 04:20 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

رقص الباليه متواصل في حي برازيلي فقير رغم «كورونا»

GMT 17:11 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 12:03 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

توزيع 144 بطاقة صفراء في الكأس الإفريقية

GMT 06:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

نيكول يؤكد بقاء محمد صلاح في ليفربول حتى نهاية الموسم

GMT 05:38 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

متدرب سابق في البيت الأبيض يُخالف أمر الرئيس ترامب

GMT 04:50 2016 الإثنين ,08 شباط / فبراير

نصائح ارتداء اللون الأصفر في موسم ربيع وصيف 2016
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib