دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية
آخر تحديث GMT 20:30:50
المغرب اليوم -

دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية

حركة الجهاد الإسلامي
دمشق - المغرب اليوم

في قلب العاصمة السورية، حيث احتضنت دمشق لسنوات طويلة الفصائل الفلسطينية على اختلاف توجهاتها، وقع ما لم يكن مألوفاً: استدعاءات أمنية طالت قياديين من حركة الجهاد الإسلامي. لكن الرسالة التي خرجت من هذه الخطوة، على ما يبدو، تتجاوز كثيرا كونها مجرد إجراء أمني، لتطرح أسئلة حول اتجاهات السياسة السورية في مرحلة ما بعد الحرب.

القياديان المستدعيان، خالد خالد وياسر الزفري، أعلنا عن تعرضهما لما وصفته الحركة بـ"الاعتقال"، فيما أرجعت مصادر سورية الاستدعاء إلى شبهات تواصل مع جهات خارجية، تحديدا إيران، في وقت تتصاعد فيه التكهنات حول بدء دمشق تنفيذ الشروط الأميركية الثمانية التي طُرحت كمدخل لإنهاء العزلة الدولية على النظام السوري.

تزامن الإجراء السوري مع زيارة نادرة للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق، ولقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع، في خطوة قرأها مراقبون ضمن سياق أوسع لإعادة تشكيل العلاقة السورية الفلسطينية تحت مظلة "الشرعية الرسمية" ممثلة بمنظمة التحرير، وإقصاء الفصائل المرتبطة بالمحور الإيراني.

هذه التطورات تأتي بينما تسعى دمشق، بحسب تسريبات متقاطعة، إلى تنفيذ سلسلة من المطالب الأميركية، أبرزها:

    تفكيك الفصائل الفلسطينية المسلحة على الأراضي السورية.
    إنهاء النفوذ الإيراني، بما في ذلك تصنيف الحرس الثوري وحزب الله كتنظيمين إرهابيين.
    التعاون مع التحالف الدولي في مكافحة الإرهاب.
    حظر النشاط السياسي والعسكري للفصائل الفلسطينية كافة داخل سوريا.

الباحث السياسي عباس شريفة اعتبر، في حديث لسكاي نيوز عربية، أن سوريا بصدد ترسيخ مبدأ السيادة واحتكار القرار الأمني والسياسي داخل أراضيها، وقال: "ما جرى ليس اعتقالا بل استدعاء، ورسالة واضحة بأن سوريا لن تكون ساحة لمحور المقاومة أو أي طرف خارجي. من يريد أن يقيم في سوريا فليفعل، ولكن دون نشاط عسكري أو سياسي غير منسق مع الدولة".

وأضاف شريفة أن دمشق تتبنى المبادرة العربية وتتفاعل مع محيطها العربي، معتبرا أن ربط الإجراءات السورية بزيارة عباس أو بالضغوط الأميركية قد يكون "تبسيطا للمشهد المعقد"، لكنه لا ينفي وجود تحول استراتيجي في طريقة تعامل سوريا مع القضية الفلسطينية.
أخبار ذات صلة
روم براسلافسكي في الفيديو
بالفيديو.. رهينة إسرائيلي يصرخ ويناشد نتنياهو

 

في المقابل، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، أمجد شهاب، أن سوريا تمضي في طريق الرضوخ للضغوط الأميركية الإسرائيلية، محذرا من أن الخطوة تهدد ثقافة المقاومة التي لطالما ارتبطت بالهوية السورية، مضيفا أن "من يمثل الشعب الفلسطيني اليوم هم المقاومون، لا من ينسقون مع الاحتلال أو يرضخون للشروط الأميركية".

شهاب يرى أن دمشق تدفع ثمن أزمتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بقرارات استراتيجية قد تمس مبادئ أساسية، متسائلا عما إذا كانت سوريا ستتنازل عن دورها التقليدي لصالح الاندماج في محور عربي "خاضع" للنفوذ الغربي.

الاستدعاءات في دمشق، وإن نُظر إليها ظاهريا كملف أمني داخلي، إلا أنها تحمل دلالات سياسية عميقة: انفصال تدريجي عن المحور الإيراني، وعودة إلى مركزية القرار الرسمي الفلسطيني عبر منظمة التحرير، ومحاولة لإعادة تموضع إقليمي ضمن مظلة عربية بديلة.

وبين من يرى في الخطوة تثبيتًا لسيادة الدولة السورية، ومن يعتبرها تنازلًا استراتيجيًا أمام ضغوط الغرب، تبقى الحقيقة أن سوريا دخلت مرحلة جديدة في صياغة علاقتها بالفلسطينيين... علاقة يُعاد تعريفها اليوم تحت عنوان "الدولة أولا".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي وزير الخارجية القطري

 

أحمد الشرع يُصدر قراراً رئاسياً بتمديد عمل اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية دمشق توقف قياديين من الجهاد و مصادر تصف الخطوة بالمدخل لرفع الحظر عن سورية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 15:47 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
المغرب اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib