زيارة بن سلمان إلى واشنطن تعيد رسم مسار الشراكة الدفاعية والاستثمارية وتتمسك بالموقف الثابت من التطبيع
آخر تحديث GMT 20:01:12
المغرب اليوم -

زيارة بن سلمان إلى واشنطن تعيد رسم مسار الشراكة الدفاعية والاستثمارية وتتمسك بالموقف الثابت من التطبيع

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - زيارة بن سلمان إلى واشنطن تعيد رسم مسار الشراكة الدفاعية والاستثمارية وتتمسك بالموقف الثابت من التطبيع

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان
واشنطن - المغرب اليوم

يبدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان زيارة جديدة إلى العاصمة الأمريكية بعد غياب دام سبع سنوات، في وقت تبدو فيه المملكة أكثر حضوراً وتأثيراً إقليمياً ودولياً مقارنة بما كانت عليه خلال آخر زيارة له عام 2018. فقد شهدت السنوات الماضية تحولات واسعة في مكانة السعودية ودورها، سواء على صعيد الاقتصاد العالمي أو الملفات السياسية التي باتت الرياض منخرطة فيها بفاعلية واضحة.

وعلى المستوى الاقتصادي، عززت المملكة موقعها في سوق الطاقة الدولية من خلال دورها المحوري داخل تحالف “أوبك بلس”، ما منحها قدرة أكبر على التأثير في مستويات الإنتاج والأسعار. كما توسعت في فتح أبوابها أمام الاستثمار العالمي ضمن خططها لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، مع استقطاب التقنيات الحديثة والشراكات الكبرى لدعم تطلعاتها نحو تعزيز القدرة التنافسية.

أما سياسياً، فقد أدت المملكة أدواراً بارزة في الوساطة الدولية، ولا سيما في الملف الروسي الأوكراني، حيث استضافت محادثات بين موسكو وواشنطن، بما يعكس توسع دورها في إدارة الملفات الدولية وليس الاكتفاء بدور مرتبط بالطاقة فقط، بل دور يلامس قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وتركز الزيارة الحالية لواشنطن على تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب بحث إمكانية التوصل إلى اتفاق دفاعي شامل بين البلدين. غير أن هذا المسار يواجه تعقيدات تتعلق بالحصول على موافقة الكونغرس، وهو ما تعمل الإدارة الأمريكية على إنجازه لضمان بقاء السعودية ضمن الشراكة الاستراتيجية المرتبطة بها. وتشير تقديرات سياسية إلى أن واشنطن تسعى أيضاً لمنع تقارب سعودي أكبر مع القوى الدولية المنافسة.

وتطمح الرياض إلى الحصول على منظومات دفاعية متقدمة، من بينها صفقة لاقتناء مقاتلات من طراز F-35. ورغم تحقق تقدم في مفاوضات الصفقة داخل المؤسسات العسكرية الأمريكية، فإن موافقة الكونغرس لا تزال النقطة الأكثر حساسية، إلى جانب حرص الولايات المتحدة على الحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل في المنطقة.

وفي الجانب السياسي، تريد واشنطن من السعودية خطوات واضحة نحو التطبيع مع إسرائيل، معتبرة أن ذلك شرطاً مهماً لتسهيل التعاون الدفاعي وتخفيف القيود المفروضة على صفقات الأسلحة المتقدمة. غير أن الظروف الراهنة، وفق تقديرات جهات سياسية أمريكية، غير مناسبة لأي خطوات من هذا النوع. وفي المقابل، تؤكد السعودية أن موقفها ثابت وأن أي مسار للتطبيع غير ممكن دون حل يقوم على إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، وأن هذا المبدأ يمثل الأساس لأي اتفاق مستقبلي.

وتشير رسائل نقلتها مصادر مطلعة من الرياض إلى واشنطن مؤخراً إلى تمسك المملكة بموقفها، مؤكدة أن الطريق إلى إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل يمر حصرياً عبر الاتفاق على مسار واضح يضمن قيام الدولة الفلسطينية.

ورغم ما يشهده الملف السياسي من تباينات، يظهر أن التركيز الأكبر للولايات المتحدة ينصب على تعزيز حجم الاستثمارات المتبادلة. فقد أسفرت زيارة سابقة للرئيس الأمريكي إلى الرياض خلال الأشهر الماضية عن تعهدات سعودية بضخ استثمارات واسعة، وصلت إلى نحو 600 مليار دولار. ومن المقرر أن يبحث الجانبان توسيع هذه الشراكات خلال المنتدى الاستثماري السعودي الأمريكي، الذي سيُعقد بالتزامن مع الزيارة بمشاركة كبار رجال الأعمال.

وتسعى الولايات المتحدة من خلال هذا التعاون إلى تعزيز نفوذها الاقتصادي ومواجهة صعود منافسين دوليين في المنطقة، بينما ترى المملكة في هذه الاستثمارات ركناً أساسياً ضمن رؤيتها الاقتصادية الواسعة التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز موقعها المالي والاستثماري.

وفي المحصلة، تعكس الزيارة الحالية اختباراً مهماً لطبيعة الشراكة بين البلدين، إذ تجمع بين ملفات اقتصادية واستراتيجية وسياسية معقدة، تسعى الرياض وواشنطن إلى إدارتها بما يخدم مصالحهما المتبادلة ويؤسس لمسار طويل الأمد من التعاون. وتبرز الزيارة أيضاً قدرة المملكة على الجمع بين تعزيز حضورها الدولي من جهة، والحفاظ على مواقفها السياسية الثابتة من جهة أخرى، بما يجعلها طرفاً فاعلاً في معادلات المنطقة وقضاياها الأكثر حساسية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ولي العهد السعودي يتوجه إلى أميركا بدعوة من ترامب

زيارة رسمية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة بن سلمان إلى واشنطن تعيد رسم مسار الشراكة الدفاعية والاستثمارية وتتمسك بالموقف الثابت من التطبيع زيارة بن سلمان إلى واشنطن تعيد رسم مسار الشراكة الدفاعية والاستثمارية وتتمسك بالموقف الثابت من التطبيع



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:52 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
المغرب اليوم - توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib