شاب مغربي يتحول من مشروع جهادي إلى داعٍ للسلام ونبذ التطرف
آخر تحديث GMT 07:31:12
المغرب اليوم -

أصبح حديث الصحافة الهولندية والعالمية في الآونة الأخيرة

شاب مغربي يتحول من "مشروع جهادي" إلى داعٍ للسلام ونبذ التطرف

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - شاب مغربي يتحول من

الشاب المغربي محمود التغدويني مع والدته
جهة الشرق : إبن عيسى

أصبح محمود التغدويني، حديث الصحافة الهولندية والعالمية، خلال الآونة الأخيرة، بعد أن تحول من "مشروع انتحاري"، بسبب تشبّعه بالفكر الجهادي، إلى أحد أبرز الوجوه الداعية إلى مناهضة التطرف. و"التغدويني"، البالغ من العمر30 عامًا، هو ابن لأسرة مسلمة، هاجرت من دوار تغدوين، في جماعة بني حذيفة، التابعة لإقليم الحسيمة، شمال المغرب، إبان موجة الهجرة التي شهدتها المنطقة نحو أوربا، بحثًا عن سبل العيش الكريم، وعاش طفولته مع عائلته في بلاد المهجر، كأي طفل "مغربي – هولندي".

وكانت  مرحلة المراهقة نقطة تحول في حياة "التغدويني"، حيث بدت علامات الانعزال والتغيّر تظهر على سلوكياته، بسبب ميوله نحو التطرف، وإطلاعه، عبر شبكة الإنترنت، على أفكار رادكالية، تتضارب مع هويته "المغربية – الهولندية"، ومع التفجيرات التي هزت الولايات المتحدة الأميركية، سنة 2001، وما تلاها من أحداث، وبالأخص غزو العراق، كان "التغدويني" مهيئًا لتبني الفكر الجهادي، دون شروط.

التوجه الجديد لـ"التغدويني" أدخله في دوامة من الانعزال، حيث إنقطع عن الدراسة، وغيّر هندامه، من الشكل الهولندي الشبابي، إلى اللباس الأفغاني القصير، وكرّس كل وقته لتصفح المنتديات التابعة للتنظيمات الجهادية، على شبكة الإنترنت، مُستلهماً منها أسس توجهه الجديد. وهكذا تغيرت نظرت "التغدويني" إلى المجتمع، ومحيطه العائلي، من نظرة تسامح وانسجام، إلى نظرة تكفيرية، تسببت له في صراعات عدة، خاصة مع أفراد أسرته، وصلت إلى حد التهديد بالانتحار، عندما خيّر عائلته في إحدى الحفلات بين إطفاء الموسيقى، أو الرمي بنفسه من إحدى نوافذ المنزل.
ومع مرور السنين أصبح متعطشًا إلى "الجهاد"، و مقتنعًا بضرورة السفر إلى بؤر التوتر في الشرق الأوسط وأفغانستان، لمساعدة "إخوانه وأخواته المسلمات"، وهكذا أعد العدة لمغادرة أوروبا للقتال، إلا أن والدته، فاطمة بن عياد، علمت بمساعيه، وطالبته بالعدول عن هذه الفكرة، وأمام إصراره ، قامت بإخفاء جواز سفره، وإخبار الشرطة، التي انتقلت إلى منزل العائلة، وباشرات مصالحها الاجتماعية جلسات مع "التغدويني"، لحثه على التراجع عن أفكاره المتطرفة.

وكانت سنة 2011 نقطة تحول جديدة في حياة محمود التغدويني، فبعد عقد من التطرف والانعزالية والاضطرابات، عاد إلى حضن المجتمع من جديد، وتحول من التطرف إلى نقيضه. وكان ذلك بعد مشاكل صحية طالته، اكتشف على إثرها، بعد التشخيص الطبي، أنه مصاب بمرض سرطان الغدد اللمفاوية، حيث ظل نزيلاً في إحدى المستشفيات الهولندية، لمدة ليست بالقصيرة، تغير فيها كل شيئ، وبدأ يتراجع خلالها عن عدائه لغير المسلمين، بعد أن لامس العناية الفائقة، والاحترام الكبير، من قبل الطاقم الطبي الهولندي، الذي أشرف على علاجه، والذي تعامل معه كإنسان، رغم أنه مسلم، ليطرح السؤال على نفسه: "لماذا لا أستطيع أن أفعل الشيء نفسه؟".

وعاهد "التغدويني" نفسه، وهو على فراش المرض، أن يُغير نظرته إلى من كان يعتبرهم أعداءً، وأن يهدم كل ما بناه خلال عشر سنوات من أفكار التطرف والعدوانية، وأن يتصالح مع نفسه وعائلته ومحيطه، وهكذا باشر الدعوة إلى السلام والإنسانية، ونبذ العنف والتطرف، عبر سلسلة من اللقاءات الصحافية، والندوات، لتوعية الشباب بضرورة التسلح بالعلم والمعرفة والأفكار المتنورة، لكسب مناعة تقيهم من الانجراف مع التيارات الراديكالية، مستعينًا بتجربته الشخصية، التي يحاول إيصال عِبَرها إلى الشباب المسلم في أوروبا.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاب مغربي يتحول من مشروع جهادي إلى داعٍ للسلام ونبذ التطرف شاب مغربي يتحول من مشروع جهادي إلى داعٍ للسلام ونبذ التطرف



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 23:16 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

تعرف على حقيقة عودة مراد باتنا للفتح

GMT 21:23 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

اندلاع حريق بمستودع حافلات النقل الحضري بالمعاريف

GMT 03:00 2025 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

غريزمان يبلغ الهدف 200 ويقود أتلتيكو لفوز كبير على فرانكفورت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib