إسلام آباد - المغرب اليوم
دخلت المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي تُعقد في إسلام آباد بوساطة باكستان، مرحلة أكثر جدية، مع استمرار اللقاءات وجهاً لوجه وسط مساعٍ لتقليص الفجوات بين الطرفين.وأكد مسؤول أميركي أن المحادثات لا تزال متواصلة، بمشاركة فرق كاملة من الخبراء، إضافة إلى دعم فني من واشنطن، في حين أشار مسؤول إيراني إلى أن المفاوضات تشهد تقدماً نسبياً، رغم استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الرئيسية.
وتكشف كواليس المباحثات عن مرونة إيرانية داخل غرف التفاوض، خاصة في ما يتعلق ببعض القضايا، مقابل تمسكها بما تصفه بـ"حقوقها"، بما في ذلك الحفاظ على مكاسبها العسكرية، وطرح شروط تتعلق بالإفراج عن الأصول المجمدة وتعويضات الحرب.
في المقابل، ترفض واشنطن ربط التقدم في المفاوضات بتنازلات مسبقة، وتؤكد أن بعض الملفات، وعلى رأسها مضيق هرمز، تمثل خطوطاً حمراء، خصوصاً في ما يتعلق بحرية الملاحة الدولية.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وفد بلاده “يتفاوض بشجاعة” ويدافع عن مصالح البلاد، مؤكداً استمرار العمل لخدمة الشعب بغض النظر عن نتائج المحادثات.
من جهته، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استغلال هذه المفاوضات لتحقيق تهدئة مستدامة، مشدداً على ضرورة ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز والالتزام بوقف إطلاق النار، بما يشمل لبنان.
وتشير المعطيات إلى احتمال عقد جولات إضافية من المفاوضات خلال الساعات المقبلة، مع إمكانية تمديدها إلى اليوم التالي في حال تحقيق تقدم، وسط أجواء وُصفت بالإيجابية نسبياً.
ويقود الوفد الأميركي نائب الرئيس جي دي فانس، بمشاركة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما يترأس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف ويضم عباس عراقجي.
وتُعد هذه المحادثات من أعلى مستويات التواصل بين واشنطن وطهران منذ عقود، في ظل هدنة مؤقتة أعقبت أسابيع من التصعيد العسكري، مع تحذيرات من احتمال عودة التوتر في حال فشل المسار الدبلوماسي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
البيت الأبيض ينفي اتفاقًا مع إيران على الإفراج عن الأصول المجمّدة
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يعاني إصابات وتشوهات حادة عقب غارة جوية


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر