صحيفة إسبانية تُسلّط الضوء على علماء ظلمهم التاريخ
آخر تحديث GMT 01:51:24
المغرب اليوم -

بعد أن قدموا العديد من الاكتشافات الرائعة

صحيفة إسبانية تُسلّط الضوء على علماء ظلمهم التاريخ

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - صحيفة إسبانية تُسلّط الضوء على علماء ظلمهم التاريخ

مخترعين وعباقرة "مغمورون" ظلمهم التاريخ
مدريد - لينا العاصي

نشرت صحيفة "البايس" الإسبانية تقريرًا، تحدثت فيه عن مجموعة من العلماء الذين ظلمهم التاريخ، على الرغم من أنهم توصلوا إلى نفس النظريات التي دخل بفضلها علماء آخرون باب التاريخ بالإضافة إلى ذلك، لم يتوصل هؤلاء العلماء لنفس نتائج غيرهم فقط، بل حدث ذلك في صلب نفس البيئة ونفس الثقافة وخلال نفس الفترة.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن الكاتب إرنستو ساباتو، عبّر عن هذا الواقع في إحدى مؤلفاته، التي جاء فيها أنه "لا توجد مصادفات، بل يوجد مصير يحكمنا".

وعلى وجه الخصوص، سلط هذا الواقع الأدبي الضوء على واقع الحياة، وتحديدًا على التقاء مصير العديد من العلماء وتزامنه في نفس الوقت، بعد اكتشافهم لنفس الظاهرة أو النظرية خلال نفس الفترة.

وبينت الصحيفة أن خير مثال على العلماء الذين ظلمهم التاريخ، قصة الجدل بين العالم غاليليو غاليلي وسيمون ماريوس. وفي الوقت الذي كان يراقب فيه غاليليو أربعة أجسام مضيئة تدور حول كوكب المشتري انطلاقا من فلورنسا، كان عالم فلك آخر يدعى سيمون ماريوس، يقوم بنفس الأمر انطلاقا من ألمانيا. وبعد أربع سنوات تقريبا، خرج هذا الاكتشاف إلى النور، بعد أن نشر العالم الألماني نتائجه، وهو ما جعل الإنجاز يحمل اسم سيمون ماريوس في بداية الأمر.

وأوردت الصحيفة أنه في ظل هذا الوضع، ندد غاليليو في كتابه المسمى "ساجياتوري" بما قام به العالم الألماني، واتهمه بالانتحال. لكن، إلى جانب إشراف ماريوس بشكل مستقل على قيادة نفس الأبحاث التي يقوم بها نظيره الإيطالي، كان الباحث الألماني أكثر دقة من حيث تحديد مسار أقمار كوكب المشتري. بالإضافة إلى ذلك، أكد ماريوس أن سطوع هذه الأقمار كان مختلفا حسب الفترات.

وأضافت الصحيفة أنه تم حل الجدل الذي حافظ عليه العالمان بعد عدة سنوات، والاعتراف بأن أقمار المشتري الأربعة هي من اكتشاف غاليليو. وحملت هذه الأقمار نفس الأسماء التي اقترحها ماريوس، أي أوروبا، وآيو، وغانيميد، وكاليستو. وبفضل هذا القرار الحكيم، أصبح العلم قادرا على تخليد اسم الرجل الذي دعم نظرية مركزية الشمس.

وبينت الصحيفة أنه توجد العديد من النظريات الأخرى، التي تم البحث فيها بشكل مستقل وفي نفس الوقت من قبل عالمين اثنين. وخير مثال على ذلك، نظرية التطور. وفي هذه الحالة، اكتشف كلا العالمين تشارلز داروين وعالم الطبيعة الإنجليزي ألفريد راسل والاس نظرية التطور في نفس الوقت. لكن، كان العالم الإنجليزي المنسي الأكبر في هذه النظرية. ولكي لا يقع ضحية للنسيان، ذكرت بعض الأسطر القليلة ما توصل إليه والاس في سن الخامسة والعشرين.

وأضافت الصحيفة أن داروين كان عازما على اكتشاف الأماكن غير المعروفة، مما جعله يستخدم زورقا للتنقل عبر الأمازون إلى قناة ريو نيغرو. وخلال هذه الرحلة تفاجأ العالم بالاختلافات بين أنواع الفراشات، مما جعله يرى أن بعض الأنواع قد تطورت بشكل مختلف.

من جهته، قام ألفريد والاس برحلة في المناطق الاستوائية، مقتنعا بأن الكائنات الحية ذات النوع الواحد، تتفرع عند تكاثرها عن سلالة مشتركة. لكن المصادفة الأكثر عشوائية كانت في شكل قراءة أخرى، وهي قراءة رجل الدين الإنجليزي توماس روبرت مالتوس، الذي أشار بأسلوبه المتشائم في مقالته حول مبدأ السكان (1798) إلى أن "عدد السكان قد يتضاعف بسرعة أكبر من السرعة التي تتكاثر بها الكائنات الحية من الأشجار أو الأعشاب".

وأوضحت الصحيفة أنه انطلاقا من هذه القراءة، اعتبر داروين أن لديه نظرية للعمل. وفي حال كان ما يقوله مالتوس صحيحا، فإن الطبيعة تعمل كقوة انتقائية، تقضي بقتل الضعفاء وخلق أنواع جديدة من الناجين الذين تكيفوا بشكل أفضل مع بيئتهم.

وفي الوقت الذي واصل فيه داروين أبحاثه في منزله، توصل ولاس إلى استنتاج بعد معاناته من المرض، يشير إلى أن "الأقوى يمكنهم الهروب من المرض، وسيتمكن من البقاء على الحياة من هم أكثر قدرة على التكيف مع محيطهم". وبهذا الاكتشاف، حول ولاس الشكوك إلى يقين، لكنه يعد من العلماء الذين ظلمهم التاريخ، أكثر من غيره.

وفي الختام، ذكرت الصحيفة أنه على هذا النحو، تم وضع موضوع نظرية التطور مرتين بشكل مستقل من قبل اثنين من علماء الطبيعة الذين عاشوا في نفس الفترة. وتقودنا هذه الحقيقة إلى الجزم بأن القدر يمكن أن يتجسد في بعض الحالات في شكل صدفة.

قد يهمك أيضا:

أشهر الأساطير والخرافات التي تُؤمن بها شعوب العالم

150 قطعة أثرية مِن قبر توت عنخ آمون خارج مصر

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحيفة إسبانية تُسلّط الضوء على علماء ظلمهم التاريخ صحيفة إسبانية تُسلّط الضوء على علماء ظلمهم التاريخ



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 14:24 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

معبد "كوم أمبو" في أسوان المصرية يستقبل السائحين بحلة جديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib