ملتقى دولي في مراكش يشترط الوساطة لتسوية النزاعات وتوفير مناخ آمن للاستثمار
آخر تحديث GMT 10:39:47
المغرب اليوم -

ستعتمد توصيات هذا اللقاء العلمي في مشروع قانون جديد بهذا الخصوص

ملتقى دولي في مراكش يشترط الوساطة لتسوية النزاعات وتوفير مناخ آمن للاستثمار

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ملتقى دولي في مراكش يشترط الوساطة لتسوية النزاعات وتوفير مناخ آمن للاستثمار

ملتقى مراكش الدولي للتحكيم
مراكش - المغرب اليوم

قال بنسالم أوديجا، مدير التشريع بوزارة العدل، إن التحكيم وسيلة بديلة لتسوية النزاعات، كان ولا يزال يحظى بالاهتمام المتزايد بمختلف القطاعات القضائية والقانونية، لما يوفره من آليات تجنب المتنازعين تعقد المساطر القضائية وارتفاع تكاليفها، ولما يقدمه من خدمات للاقتصاد الوطني".

وفي كلمة قرأها نيابة عن وزير العدل محمد بنعبد القادر، في ملتقى مراكش الدولي للتحكيم، الذي تنظمه رابطة قضاة المغرب والودادية الحسنية للقضاة والمعهد الدولي للتحكيم والدراسات القانونية، على مدى ثلاثة أيام بمراكش، أكد أوديجا أن "هذه الوزارة ستعتمد توصيات هذا اللقاء العلمي في مشروع قانون جديد بهذا الخصوص".

وزاد قائلا: "استطاع التحكيم والوساطة أن يحلا محل القضاء الرسمي والاحترافي في عدة قضايا تهم مجال الاقتصاد الوطني كالضرائب والمنازعات الفردية بين المستثمرين، لما لذلك من أهمية في حماية هذه الفئة من مخاطر التباين بين التشريعات الوطنية والدولية، في زمن تشابكت العلاقات وظهر نوع جديد من التعاقدات التجارية كالتوريدات الكبرى والخدمات التقنية ذات المواصفات الخاصة".

وخلال هذا الملتقى، الذي يقارب إشكالية "التحكيم والقضاء بين الواقع والمأمول"، أوضح المسؤول الحكومي أن "المغرب عمل جاهدا على تبسيط المساطر القانونية لتوفير بنية استثمارية صحية، من خلال توفير عدة ضمانات قانونية واقتصادية لطمأنة المستثمرين"، مشيرا إلى أن الوسائل البديلة تقوم "بدور كبير في فض النزاعات، وتنمية الناتج الخام الوطني، وإنعاش الشغل، وزرع دينامية في السياحة والاقتصاد".

وتبرز أهمية التحكيم والوساطة في زمن تحول العالم إلى قرية صغيرة، يضيف وزير العدل، مشيرا إلى "أن القضاء الرسمي للدولة يشكو من معيقات عدة، مما يؤدي إلى تراجع ثقة المتقاضين وضعف جودة الأحكام حسب المتابعين والحقوقيين والقضاة والقانون".

وأكدت كلمة وزير العدل على "ضرورة الاهتمام بالتكوين والتأهيل في مجال الوسائل البديلة لحل النزاعات، ولتكريس مفهوم التحكيم المؤسساتي، والحرص على انسجام التشريعات الخاصة بهذا المجال على المستوى الدولي، والسعي إلى تأهيل مراكزه على المستويين العربي والإفريقي، لأن العدالة التصالحية وسيلة حضارية لتسوية النزاعات".

من جهته، سلط عبد اللطيف عبيد، رئيس رابطة قضاة المغرب، الضوء على القانون 05/ 08 من قانون المسطرة المدنية المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، راجيا أن يكون الملتقى "فرصة لانطلاقة مسيرة التحكيم ببلادنا، لما يقدمه للأفراد والمؤسسات والدولة من خدمات كالسرعة والمرونة والإلزامية".

وأضاف عبيد "نحن كجزء من السلطة القضائية نتمنى أن يكون المعني بالتحكيم حياديا وأمينا ونزيها، وأن يتيح الفرصة للمتنازعين، وأن يعتمد قاعدة الحق في التساوي والابتعاد عن التحيز والمصالح الشخصية، حتى يكون التحكيم والوساطة رديفين للقضاء ومساعدين له".

في السياق ذاته، ركز يوسف نصري، عن الهيئة الاستشارية الدولية للتحكيم والدراسات القانونية، على التحكيم كآلية لتحقيق الأمن التجاري، مشيرا إلى أن "اللجوء إليه أصبح ضرورة وخيارا لتسوية الخلافات". وأضاف أن "المغرب عرف حراكا تشريعيا لإفراد أحكام خاصة في قانون المسطرة المدنية.. كما سارع إلى إحداث غرف تحكيمية بعدة مدن، وإصدار مجلات متعلقة بالتحكيم التجاري". وأوضح أن النقاشات التي سيعرفها الملتقى ستفرز "تصورات واقتراحات تتسم بالجدية والمهنية للنهوض بالتحكيم لحل مشاكل الاستثمار".

أما منير الصادقي، مدير الأكاديمية الدولية للتحكيم والوساطة وفض المنازعات، فاستهل كلمته بالإشارة إلى حضور صور الحل الودي للمنازعات قبل القضاء في الكثير من الحضارات كالمجالس العرفية للتقصي والتقريب بين المتنازعين، وأكد على "دور هذا القطاع القضائي في تحقيق الأمن والطمأنينة للاقتصاد بدعم الصناعة والخدمات لجلب الاستثمار".

يذكر أن هذا الملتقى، الذي نظم بشراكة مع الأكاديمية الدولية للتحكيم والدراسات القانونية والدبلوماسية، والهيئة الاستشارية الدولية للتحكيم والدراسات القانونية، والأكاديمية الدولية للتحكيم والوساطة وفض المنازعات تحت شعار "رؤية دولية مغربية "، يشارك فيه نخبة من القضاة وخبراء القانون والتحكيم بالوطن العربي، ورؤساء للمحاكم بشتى درجاتها على الصعيدين الوطني والدولي، ومحكمون بارزون معتمدون لدى محاكم الاستئناف.

للإشارة، فإن هذا الملتقى، الذي سيختتم يوم الأحد 17 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، احتفى بتكريم وزير العدل ورئيس الودادية الحسنية للقضاة ورئيس رابطة القضاة وعدد من المؤسسات والشخصيات صاحبة الأداء المتميز في مجال التحكيم.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملتقى دولي في مراكش يشترط الوساطة لتسوية النزاعات وتوفير مناخ آمن للاستثمار ملتقى دولي في مراكش يشترط الوساطة لتسوية النزاعات وتوفير مناخ آمن للاستثمار



أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 07:17 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
المغرب اليوم - مسلسل

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib