تكاليف التعليم والصحة تنهك ميزانيات أسر الطبقة الوسطى في المغرب
آخر تحديث GMT 10:33:09
المغرب اليوم -

تكاليف التعليم والصحة تنهك ميزانيات أسر الطبقة الوسطى في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تكاليف التعليم والصحة تنهك ميزانيات أسر الطبقة الوسطى في المغرب

الطبقة الوسطى في المغرب
الرباط -المغرب اليوم

تواجه جهود تعزيز وتوسيع الطبقة الوسطى بالمغرب عددا من العقبات، أبرزها تقاطب الخدمات الأساسية الموجهة إليها على رأسها التعليم والصحة، وهو الأمر الذي ينتج عنه ارتفاع في نفقات الأسر بشكل يؤثر على دخلها.ويؤدي التقاطب في الخدمات الأساسية إلى تعايش منظومتين بالقطاعين العام والخاص على مستوى كل خدمة، دون أن يكون بينهما دائما ما يلزم من التكامل والالتقائية، وهو ما يساهم في زيادة حدة الفوارق الاجتماعية. 

ويعتبر التعليم عاملا أساسيا يساهم في توسيع وتعزيز الطبقة الوسطى، لأنه مرتبط باكتساب المعارف والمهارات والمؤهلات البيداغوجية، بحيث يشكل التعليم شرطا أساسيا للرفع من درجة المهنية والتحكم الأمثل في الوظائف والمهام المزاولة.وبحسب دراسة أعدها المجلس الاقتصادي المغربي والاجتماعي والبيئي، فإن عددا لا يستهان به من أسر الطبقة المتوسطة، بنسبة تتجاوز 15,8 في المائة سنة 2014، تدرس أبناءها في القطاع الخاص، وهي نسبة أكبر من تلك المسجلة لدى الطبقات المتواضعة بنسبة 11,6 في المائة، وأقل بكثير من أطفال الشرائح الميسورة التي تصل إلى 31,2 في المائة.

وتفيد معطيات الدراسة، المستندة إلى إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط، بأن أسر الطبقة المتوسطة تخصص 9 في المائة من ميزانيتها لمصاريف الدراسة في القطاع الخاص، مقابل 6 في المائة بالنسبة لأسر الطبقة المتواضعة، و12 في المائة بالنسبة لأسر الطبقة الميسورة.ويؤكد المجلس الاقتصادي أن التكاليف المالية المخصصة للتعليم تؤثر بشكل كبير على دخل أسر الطبقة المتوسطة، لأنها تقتطع مباشرة جزءا من الموارد التي كان بالإمكان توجيهها نحو الاستهلاك، وبالتالي تحقيق رفاهها الاقتصادي.ويقترح المجلس في هذا الصدد تعزيز القدرة الشرائية للطبقة الوسطى من خلال سن ضريبة للأسرة تكون ملائمة أكثر وتأخذ بعين الاعتبار نفقات التكفل العائلي، مع تعزيزها بتعويضات عائلية أكثر مواكبة للواقع الاجتماعي والاقتصادي للأسر، بما في ذلك نفقات تعليم الأبناء. 

وعلى غرار تكاليف التعليم في القطاع الخاص، فإن تكاليف العلاجات الطبية تشكل عبئاً على الأسر من الطبقة الوسطى، حيث تؤثر سلبا على أولويات أخرى للأسر مثل الادخار للتقاعد؛ إذ تلجأ 54 في المائة من أسر هذه الطبقة إلى القطاع الخاص من إجراء استشاراتها الطبية.وفي سنة 2014، كان معدل التغطية الطبية للطبقة الوسطى منخفضا نسبيا؛ إذ بلغ 37,5 في المائة مقارنة بـ63,7 في المائة لدى الفئات الميسورة، وهي مؤشرات تبرز الحاجة إلى الشروع في إرساء منظومة صحية عمومية عالية الجودة قادرة على جذب أسر الطبقة الوسطى، إضافة إلى ضرورة تقنين القطاع الخاص ليتلاءم مع أهداف السياسات العمومية من حيث التغطية الجغرافية وجودة الخدمات وملاءمة التكلفة مع القدرات المالية للأسر.

وفي هذا الصدد، يرى المجلس أن هناك ضرورة لإرساء منظومة العلاجات على أساس خريطة صحية شاملة وموثوقة على المستوى الوطني والجهوي، تدمج القطاعين العام والخاص، على أن تلعب الدولة دورا أساسيا في السهر على الانسجام العام لمكونات هذه المنظومة وضمان تتبعها تتبعا صارما، من أجل ضمان تناسق العرض الصحي على المستوى الترابي من حيث الجودة والقرب.وتكمن أهمية الطبقة الوسطى في المغرب في قدرتها على الادخار والمساهمة في تمويل الاستثمار، ناهيك عن كونها عاملا للاستقرار السياسي لأنها تؤشر عموما على وجود تماسك اجتماعي أقوى وتفاوتات أقل وعلى اشتغال المصعد الاجتماعي، كما أنها ضرورية لربح رهان الانتقال نحو عتبة أعلى من التنمية.

قد يهمك ايضا:

الوزيرة بوشارب تستعرض خطة وزارة الإسكان لتجاوز تأثيرات كورونا على قطاع العقار

بوشارب تلتقي بمهنيي العقار في جهة فاس مكناس

   
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تكاليف التعليم والصحة تنهك ميزانيات أسر الطبقة الوسطى في المغرب تكاليف التعليم والصحة تنهك ميزانيات أسر الطبقة الوسطى في المغرب



أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 07:17 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
المغرب اليوم - مسلسل

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib