واشنطن - المغرب اليوم
كشفت دراستان طبيتان رائدتان، عن إمكانية تحسين فعالية علاج السرطان وتقليل آثاره الجانبية الموهنة من خلال تقنية مبتكرة تعتمد على زراعة جراثيم البراز، أو نقائل البراز (FMT).
وتظهر النتائج التي نشرتها مجلة Nature Medicine المرموقة، كيف يمكن لهذا النهج غير التقليدي أن يحدث نقلة نوعية في علاج عدة أنواع من الأورام الخبيثة، من خلال تعزيز استجابة الجهاز المناعي للمريض وتخفيف العبء السام للعلاجات الحالية.
وفي الدراسة الأولى، والتي ركزت على مرضى سرطان الكلى المتقدم، اختبر الباحثون سلامة وفعالية دمج كبسولات FMT مع العلاج المناعي القياسي. ووجدوا أن هذه الكبسولات المخصصة ساعدت بشكل ملحوظ في تخفيف الآثار الجانبية السامة، وخاصة التهاب القولون والإسهال الشديد، الذي غالبا ما يجبر المرضى على وقف العلاج المنقذ للحياة قبل الأوان.
ويعد هذا تقدما مهما، إذ أن السماح للمرضى باستكمال دورات علاجهم بالكامل دون معاناة شديدة يمكن أن يحسن بشكل كبير من نتائجهم السريرية ونوعية حياتهم.
أما الدراسة الثانية، التي شملت مرضى سرطان الرئة وسرطان الجلد (الميلانوما)، فقد حققت نتائج أكثر إثارة. بعد تلقي علاج FMT، استجاب 80% من مرضى سرطان الرئة للعلاج المناعي، مقارنة بـ 39-45% فقط ممن يتلقون العلاج المناعي وحده.
كما أظهر 75% من مرضى الميلانوما استجابة إيجابية بعد الجمع بين العلاجين، مقابل نسبة تتراوح بين 50-58% في المجموعة التي تلقت العلاج المناعي التقليدي فقط.
وتستخدم هذه الأبحاث كبسولات FMT متطورة (تعرف باسم LND101)، تم تطويرها في معهد لوسون للأبحاث في لندن، أونتاريو، ويتم إنتاجها من براز متبرعين أصحاء. والهدف من هذه الكبسولات هو استعادة التوازن الصحي للميكروبيوم المعوي للمريض، ما يخلق بيئة داخلية أكثر ملاءمة لمحاربة الورم الخبيث.
قد يهمك أيضــــــــــــــا


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر