العمر يتحكم في اختيار الإنسان لما يتناوله من طعام
آخر تحديث GMT 23:48:36
المغرب اليوم -

يتقبل النكهات المعقدة والقوية بعد عمر 22 عامًا

العمر يتحكم في اختيار الإنسان لما يتناوله من طعام

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العمر يتحكم في اختيار الإنسان لما يتناوله من طعام

اختيارات الإنسان للأطعمة
لندن ـ كاتيا حداد

كشفت دراسة بريطانية، أُجريت عن مدى تأثير العمر على تذوق الطعام، أن الأشخاص البالغين يفضلون تناول أطعمة مثل الزيتون والجبن الأزرق والأنشوجة، وهي الأطعمة التي يكره تناولها الكثيرون أثناء مرحلة الطفولة. ووجد الخبراء أن العمر الذي يحدث فيه "تحول لمسار تذوق الطعام"، هو العمر الذي نفضل فيه تناول "أطعمة البالغين".

وأضافت الدراسة، أنَّ متوسط أعمار الأشخاص الذين يبدأون في تقبل النكهات القوية والمعقدة لأطعمة مثل جبن الماعز وصلصة الفلفل والأفوكادو، هو 22 عامًا. وحددت الدراسة 20 نوعًا من الأطعمة، التي من غير المحتمل أن يتقبلها المرء حتى بلوغ أواخر سنوات المراهقة وأوائل سن العشرينات.

وأرجع العلماء سبب التغيير في تذوق الطعام، إلى انخفاض عدد براعم التذوق في الفم مع التقدم في السن، فنجد أن الأطفال يولدون برغبة فطرية شديدة، للأطعمة ذات المذاق الحلو، مثل لبن الأم الممتلئ بالسكر والدهون، ويملك الأطفال الرضع نحو 30 ألف من براعم التذوق في أفواههم، ولذلك فإن النكهات القوية، سيكون لها مذاق كثيف للغاية بالنسبة لهم، ولكن عند البلوغ يتبقى فقط نحو ثلث هذه البراعم في الفم، وهذا ما يفسر تحمل الأشخاص البالغين للنكهات الأقوى.

وأوضحت الدراسة، التي أجريت بين 1950 ألف بريطاني، عن الأطعمة التي كانوا يكهرونها في فترة الطفولة، ويجدونها لذيذة في سن البلوغ، أن الكثيرين يجدون صعوبة في تقبل النكهات القوية لأنواع من الأسماك مثل أسماك الماكريل، في مرحلة الطفولة وحتى طوال سنوات المراهقة، وكذلك الحال مع الجبن الناضج، فمعظم من هم دون الـ 21 عامًا، لايتقبلون طعم جبن البارميزان، أما من هم دون الـ22 عامًا لا يأكلون الجبن الأزرق، والأمر ذاته بالنسبة لنكهة الكاري الحار التي لايتقبلها معظم الناس، حتى أواخر سن المراهقة، ومن غير المفاجئ أن نجد مجموعة من الخضروات واردة في أعلى القائمة، مثل السبانخ والفلفل التي لا تتقبلها براعم الذوق لدينا قبل سن الـ 21، وكذلك الحال مع صلصة الفلفل الحار والخيار والثوم وصلصة الفجل، والفاصوليا الحمراء، أما بالنسبة لجبن الماعز فهي أكثر الأطعمة التي يكرهها الأطفال، ويجد البالغين أيضًا صعوبة في تقبلها قبل سن 28 عامًا.

وأبرزت الإحصاءات أنه "على الرغم من أنّ الغالبية، يتقبلون مجموعة كاملة من الأذواق والنكهات ببلوغ سن العشرين، ولكن لا يزال هناك نوعين من الأطعمة في المتوسط، يرفض تناولها البالغون".

وكشفت الدراسة أيضًا أن "الوجبات المدرسية تلعب دورًا رئيسًا في المساعدة على تكوين آراء في وقت مبكر عن الأطعمة والنكهات". وأظهرت البيانات أنَّ واحدًا من كل ثلاثة بالغين يتناول طعامًا لا يعجبه، خوفًا من إزعاج المُضيف، مشيرة إلى أنّ "أكثر من واحد من بين كل عشرة قد فعل ذلك خلال الوجبات العائلية، في حين أن غداء عمل والعشاء مع الأصدقاء أو العائلة يدفع بعض الأشخاص إلى محاولة تحمل الطعام والابتسام"، لافتةَ أن أكثر الأوقات التي نتمتع فيها بالطعام الذي لا نتقبله، هو أثناء تناول وجبات الطعام مع الأصدقاء، كما أن تناول الأطعمة الجديدة في العطلات، ولقاء شخص لديه معرفة أوسع بالأطعمة والنكهات أيضًا من ضمن الأسباب".

وبيّنت أخصائية التغذية العلاجية كارين بول أنَّ "علاقتنا مع الغذاء تتطور في سن مبكرة جدًا، ويمكن أن تؤثر على كيفية تناولنا للطعام وماذا نأكل طوال حياتنا". وأضافت "براعم التذوق لدينا هي الطريقة الأولى التي نتعرف بها على الغذاء إما كصديق أو كعدو، أما الأطعمة ذات المذاق القوي أو المرير، غالبًا ما نبتعد عنها، وبعد ذلك علينا أن نحدد ما الطعام الذي نحبه والذي نتجنب تناوله".

واستطردت "من الناحية البيولوجية، ومع تقدمنا في العمر، يصبح معدل التجديد في خلايا براعم التذوق بطيء، وينخفض عددها الإجمالي، مما قد يؤثر على ردة فعلنا تجاه بعض الأطعمة، الأمر الذي يجعل النكهات الأقوى ممتعة".

وأردفت "من الطبيعي، أنه وبينما ننمو ونسعى إلى توسيع آفاقنا عبر العديد من المجالات، هناك العديد من العوامل الخارجية التي تساهم في أن يصبح الناس أكثر ميلًا إلى المغامرة في أعمار معينة".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العمر يتحكم في اختيار الإنسان لما يتناوله من طعام العمر يتحكم في اختيار الإنسان لما يتناوله من طعام



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib