حزب العدالة والتنمية المغربي يواجه تحديات كبيرة قبل الانتخابات المقبلة
آخر تحديث GMT 06:09:55
المغرب اليوم -

حزب "العدالة والتنمية" المغربي يواجه تحديات كبيرة قبل الانتخابات المقبلة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حزب

حزب العدالة والتنمية
الرباط-المغرب اليوم

أثارت استقالة وزير حقوق الإنسان المغربي المصطفى الرميد من منصبه الحكومي لأسباب مرضية، والاستقالة التي تلتها لرئيس المجلس الوطني إدريس الأزمي الإدريسي الكثير من علامات الاستفهام خاصة في ظل التحضيرات للانتخابات البرلمانيةعلى الرغم من تأكيد أحد قيادات الحزب بأن الأمر غير مؤثر، وأن الاستقالة التي تقدم بها الأزمي لن تترك أي أثر، إلا أن مراقبين يرون العديد من العوامل أثرت على شعبية الحزب، وأن هذا التأثر سيظهر جليا خلال الانتخابات المقبلة.وبرر الأزمي استقالته بالقول: "لم أعد أتحمل ولا أستوعب ولا أستطيع أن أفسر أو أستسيغ ما يجري داخل الحزب ولا أقدر أن أغيره، وعليه لا يمكنني أن أسايره من هذا الموقع أو أكون شاهدا عليه"، مضيفا: "مهما كان حمل هذا القرار صعبا ووقعه وأثره، فلن يعادله في ذلك حجم التحمل الكبير والصبر الطويل ونحن نمني أنفسنا بأن هذه ربما هي الأخيرة""في البداية قال القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العزيز أفتاتي، إن الأمر يتعلق باستقالة واحدة من هيئة تابعة للحزب.

و بشأن ما إن كانت هناك علاقة بين إعادة العلاقات مع إسرائيل أو مشروع تقنين زراعة القنب الهندي، والاستقالة، قال أفتاتي: "لا اتفق مع هذه المقاربة غير المنتجة في نظري، ولن تؤثر لأن الأزمي مستمر في أدائه وأدواره من مواقع عديدة أخرى".فيما قال الكاتب والمحلل المغربي يوسف الحايك، إنه وبعد ولايتين حكوميتين، يعيش الحزب مخاضا عسيرا لولادة جديدة يتداخل فيها الذاتي والموضوعي.وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن صورة سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، والأمين العام للحزب وهو يوقع على إعلان استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وما أعقبها من مدارسة الحكومة لتقنين زراعة القنب الهندي، كانتا نقطة تحول كبيرة رأى فيها كثيرون أنها عرت عن "حالة الفصام" ما بين الخطاب الإيديولوجي والممارسة السياسية.وبحسب الحايك، شكل المشهد مسا لجوهر وعقيدة الحزب ذو "المرجعية الإسلامية".ويرى الحايك أن الأكيد أن يكون لهاتين الخطوتين تأثير تعكسه الرجة التنظيمية داخل الحزب، في ظل حالة الاستقطاب بين قواعد الحزب المتشبثة بمبادئه، وقيادته بما لها من حسابات ومصالح تتعدى ما هو سياسي إلى ما هو ذاتي نفعي.وتابع: "الاستقالات وتجميد العضوية التي همت الصف الأول من قيادة الحزب وطنيا ليست معزولة، بل هي امتداد لأخرى سبقتها في المرحلة الأخيرة، طالت قواعده على الصعيدين المحلي والجهوي، والتي تتسع دائرتها يوما بعد آخر.

فيما قال الخبير الاستراتيجي محمد أكضيض، إنه "بعد حصد الحزب المرتبة الأولى في الانتخابات الماضية، بدأت بعض الصعوبات السياسية تطفو في الوقت الراهن، منها عدم ملاءمة متركزات الحزب مع التطور الحاصل في مسار الدولة سياسيا، وإعفاء الأمين العام للحزب السيد عبد الإله بنكيران والعديد من النقاط الأخرى".ويرى الخبير المغربي أن "إعادة العلاقات الإسرائيلية مع المغرب لم يكن في حسبان الحزب، الذي جعله في موقف حرج مع توجهاته السابقة وأيديولوجيته الإسلامية، إضافة لإعلان وزير الطاقة المغربي استعداده لزيارة إسرائيل وهو من نفس الحزب".وبحسب الخبير "خسر الحزب الكثير من شعبيته في الوقت الراهن، وأن انخراطه في مشروع تقنين زراعة القنب الهندي بالرغم من أنه لصالح الاستخدام الطبي وخروج الدولة من حالة الزراعة غير القانونية والتي تضر بها، إلا أنه أثر كذلك على صورته وقواعده".

ويرى أكضيض أن السباق الانتخابي سيضاعف حالة الانشقاق بين صفوف الحزب، وأن استقالة حقوق الإنسان قد تحمل بعض الأسباب الأخرى، خاصة أنه كان يمكنه عدم الاستقالة في ظل وجود مؤسسة يمكن أن تسير الأوضاع حتى عودته إضافة للمجلس الوطني لحقوق الإنسانويواجه الحزب موجة من الانتقادات الداخلية، منذ توقيع الأمين العام للحزب رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، على اتفاقية استئناف العلاقات مع إسرائيل.الانتقادات زادت بشكل كبير أيضا بعد إعداد وزارة الداخلية طرح مشروع تقنين القنب الهندي على طاولة المجلس الحكومي للمصادقة عليه.

قد يهمك أيضا:

الانتخابات البرلمانية والجماعية المغربية لعام 2021 تُقام في يومٍ واحدٍ

 تقنين "القنب الهندي" تنعشُ آمالا اقتصادية في المغرب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب العدالة والتنمية المغربي يواجه تحديات كبيرة قبل الانتخابات المقبلة حزب العدالة والتنمية المغربي يواجه تحديات كبيرة قبل الانتخابات المقبلة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 15:47 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
المغرب اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib