القضاء التونسي يُحاكم رجال أعمال ووزراء سابقين بتهم فساد في إطار مسار العدالة الانتقالية
آخر تحديث GMT 08:48:55
المغرب اليوم -

وسط محاولات لتأخير الجلسات لربح الوقت وانتظار إمكان سن عفو تشريعي يشملهم

القضاء التونسي يُحاكم رجال أعمال ووزراء سابقين بتهم فساد في إطار مسار العدالة الانتقالية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - القضاء التونسي يُحاكم رجال أعمال ووزراء سابقين بتهم فساد في إطار مسار العدالة الانتقالية

راشد الغنوشي رئيس للبرلمان التونسي
تونس - المغرب اليوم

بدأت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، أمس (الاثنين)، النظر في قضية فساد شملت 17 رجل أعمال غالبيتهم من أصهار الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وأقاربه، ووزراء سابقين تحملوا مسؤوليات حكومية ويُزعم أنهم سهّلوا للمتهمين الحصول على منافع مادية متعددة.وشملت الأبحاث القضائية عددًا من كبار القيادات السياسية والأمنية التي لها علاقة مع النظام السابق، من بينهم محمد الغنوشي، الوزير الأول السابق، والمنجي صفرة، المستشار الاقتصادي السابق في رئاسة الجمهورية، وعلي السرياطي، المدير العام السابق للأمن الرئاسي، والبشير التكاري وزير الشؤون الدينية السابق، وسليمان ورق، المدير العام السابق للديوانة التونسية، ورضا قريرة، وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية السابق.

وطلب معظم المحامين مزيداً من التأخير في بدء النظر في القضية بهدف منحهم وقتاً للاطلاع على تفاصيل الاتهامات وإعداد وسائل الدفاع. ويرى مراقبون أن المحامين يسعون إلى تأخير الجلسات في محاولة منهم لربح الوقت وانتظار إمكان سن عفو تشريعي يشملهم خاصة إثر دعوة راشد الغنوشي، رئيس البرلمان التونسي، نهاية الأسبوع الماضي، إلى إقرار «مصالحة وطنية شاملة» مع رموز النظام السابق ومع قيادات التيار اليساري المعادي لممثلي الإسلام السياسي في الحكم. غير أن تهم الاستيلاء على المال العام واستغلال النفوذ والسلطة تبدو قوية ضد عدد من المتهمين، وهو ما يجعلهم تحت طائلة قانون المصالحة الإدارية الذي يسمح بتسوية الأوضاع لكن لا يمكّن من غلق الملفات دون إرجاع الأموال المنهوبة.
وكان الرئيس التونسي السابق الباجي قائد السبسي قد أعلن في يوليو (تموز) سنة 2015 عن مشروع للمصالحة الوطنية يعتمد على إقرار تدابير خاصة بالانتهاكات المتعلقة بالفساد المالي والاعتداء على المال العام. غير أن هذا المشروع انتهى سنة 2017 إلى إقرار المصالحة الإدارية دون الإتيان على انتهاكات حقوق الإنسان والأضرار السياسية، ومن تمتع بمنافع مالية شخصية دون وجه حق. وخلال سنة 2017 صادق البرلمان التونسي على قانون المصالحة الإدارية وهو ما من شأنه أن يوفر استفادة مباشرة للمئات من رجال الأعمال المحسوبين على الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.
وترى قيادات في أحزاب معارضة على غرار حزب «التيار الديمقراطي» (اليساري) الذي يتزعمه محمد عبو، وزير الوظيفة العمومية في حكومة إلياس الفخفاخ، أن هذا القانون جاء لـ«تبييض الفساد وتبرئة المتهمين بالفساد»، وتعتبر أن المشروع يمثّل «تطبيعاً مع الفساد، وانتكاسة قوية لثورة 2011 التي أنهت حكم بن علي»، على حد تعبيرها. وبنى حزب «التيار الديمقراطي» حملته الانتخابية الأخيرة على شعار «مكافحة الفساد» وقد تمكن من الفوز بـ22 مقعداً برلمانياً وهو رقم عجز هذا الحزب عن تحقيقه انتخابات سابقة.
وينص قانون المصالحة الإدارية على العفو عن الموظفين العموميين بخصوص الأفعال المتعلقة بالفساد المالي والاعتداء على المال العام، ما لم تكن تهدف إلى تحقيق منفعة شخصية، أي تجاوز الخروقات التي حصلت تحت ضغط أصهار وأقارب بن علي دون أن يستفيدوا منها. ومن المنتظر أن يمكن هذا القانون نحو 400 من رجال الأعمال المحسوبين على نظام بن علي، من تسوية وضعياتهم والخروج من مأزق تعطيل الإدارة التونسية نتيجة الاتهامات الموجهة إلى كبار موظفي الدولة. وكان يوسف الشاهد، رئيس الحكومة السابق، قد شن حملة سنة 2017 ضد مرتكبي جرائم الفساد وأودع السجن عدداً من رجال الأعمال التونسيين من بينهم شفيق الجراية وياسين الشنوفي (ما زالا في السجن).

وقد يهمك ايضا:

تعرّف على الثروة المالية والعقارية لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو

نتنياهو يعلن خطته لمرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي من سورية

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضاء التونسي يُحاكم رجال أعمال ووزراء سابقين بتهم فساد في إطار مسار العدالة الانتقالية القضاء التونسي يُحاكم رجال أعمال ووزراء سابقين بتهم فساد في إطار مسار العدالة الانتقالية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 10:31 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحافة العراقية تعيش حالة من الفوضى المغلفة بالمخاوف

GMT 08:00 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

إنطلاق أكبر عملية صيد للذئاب في السويد أمس الاثنين

GMT 21:44 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

«هاميلتون» يشارك في مظاهرة ضد العنصرية في لندن

GMT 06:05 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"بورش تايكان 2019" تتفوق على "تسلا"

GMT 14:55 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

200 مستفيد مِن فحوص طبية بابن مسيك في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib