اتفاق جزائري  فرنسي على وضع حد لـجفاء علاقاتهما الثنائية وتبادل الزيارات
آخر تحديث GMT 21:47:33
المغرب اليوم -

طلبت من باريس "مرونة أكبر" في معالجة ملف تنقل الأشخاص إليها

اتفاق جزائري - فرنسي على وضع حد لـ"جفاء علاقاتهما الثنائية" وتبادل الزيارات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اتفاق جزائري - فرنسي على وضع حد لـ

عبد العزيز بوتفليقة
الجزائر - المغرب اليوم

كشفت مصادر دبلوماسية جزائرية بأن الجزائر وفرنسا اتفقتا على تبادل زيارات مسؤولين على أعلى مستوى لإنهاء جفاء ميّز العلاقات الثنائية خلال عام 2019، وذلك بسبب اتهامها بـ"التورط" في الأحداث التي أعقبت استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة "مطلع أبريل «نيسان» الماضي"، وطلبت الجزائر من باريس «مرونة أكبر» في معالجة ملف تنقل الأشخاص إلى فرنسا.

وأكدت المصادر الدبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاق بين البلدين على تبادل الزيارات خلال العام الجاري، تم خلال زيارة وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان، إلى الجزائر أمس، والتي تدوم يوماً واحداً، وعرفت العلاقات الثنائية بين البلدين فترة جفاء منذ اندلاع الغضب الشعبي ضد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، فخلال الأشهر الأولى من الحراك الشعبي، الذي بدأ في 22 من فبراير (شباط) الماضي، اتهم المتظاهرون فرنسا بـ«السكوت» عن اعتقال المئات منهم «حفاظاً على مصالحها وعلاقتها بالنظام».

وهاجم رئيس أركان الجيش السابق الفريق أحمد قايد صالح، الذي توفي الشهر الماضي، السلطات الفرنسية عدة مرات، دون ذكرها بالاسم، بتقديم دعم مالي لمتظاهرين من أنصار تنظيم يطالب بانفصال منطقة القبائل (شرق العاصمة)، وفي هذا السياق، قال دبلوماسي فرنسي، رفض نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»: «بالتأكيد كانت اتهامات الطرفين لنا غير صحيحة ومن دون أساس. لم يكن ممكناً أن نعبّر عن موقفنا مما كان يجري من أحداث لإدراكنا أن السلطات الجزائرية تتعامل بحساسية شديدة مع كل ما تراه شأناً داخلياً. وفي كل الأحوال، فموقفنا من الحراك وتعامل السلطات معه، ومن الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي، هو أن فرنسا تدعم تطلع الشعب الجزائري للديمقراطية، واستقرار الجزائر قضية في غاية الأهمية بالنسبة لنا».

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، تأكيده خلال اجتماعه مع لودريان، أمس، «ضرورة معالجة ملف تنقل الأشخاص بين الجزائر وفرنسا بمرونة وسلاسة أكبر من الجانب الفرنسي، وبطريقة تليق بمستوى وحجم العلاقات بين البلدين». في إشارة إلى ملف تأشيرة الدخول إلى فرنسا المثير للجدل، والذي تضبطه آليات «شنغن»، واتفاق ثنائي حول تنقل الأشخاص، يعود إلى عام 1968، وهو الاتفاق الذي تطالب الجزائر بإعادة النظر فيه.

ويُشار إلى أن فرنسا قلّصت عدد التأشيرات لفائدة الجزائريين بشكل كبير في العامين الماضيين، وهو ما أثار حفيظة السلطات. وقالت قنصلية فرنسا بالجزائر العاصمة، الأسبوع الماضي، إنها مقيدة من طرف «فضاء شنغن» بشأن هذه القضية، وقال بوقادوم للصحافة بعد محادثاته مع نظيره الفرنسي، إنها «سمحت بتناول «العديد من الملفات تهمّ العلاقات الثنائية بين الجزائر وفرنسا في مختلف أوجهها، لا سيما في المجالين الاقتصادي والسياسي»، مؤكداً أن الطرفين «اتفقا على تفعيل مختلف آليات التعاون المشتركة بين البلدين».

وأضاف بوقادوم أن الجانبين قررا تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة الجزائرية - الفرنسية، وكذا اللجنة الحكومية رفيعة المستوى، التي يرأسها مناصفةً رئيسا الوزراء بالبلدين. كما قررا، حسبه، «مواصلة الحوار الاستراتيجي والمشاورات السياسية على مستوى وزارتي خارجية البلدين». أما في المجال الاقتصادي فقد أشار بوقادوم إلى أنه «تم التطرق إلى الاستثمارات الفرنسية بالجزائر»، مضيفاً أنه «لاحظ استعداداً كبيراً لدى السيد لودريان لدعم رجال الأعمال الفرنسيين، وتشجيعهم على النظر إلى الجزائر كوجهة اقتصادية، بأكثر جدية».

من جهته، صرّح لودريان بأن «وجهات النظر بين فرنسا والجزائر حول القضايا الجارية في العالم متطابقة، ويشكل التشاور فيما بيننا أولوية». موضحاً أن الجزائر «تعد قوة توازن وسلم. فهي تتمسك باحترام سيادة الدول وبالحوار السياسي»، في إشارة ضمناً إلى الأزمة الليبية، والجهود الدولية المبذولة للتقريب بين الأطراف المتنازعة، وحسب رئيس الدبلوماسية الفرنسية، فإن الجزائر «بلد يتم الإصغاء له ويحظى بالاحترام، ويمكننا بناءً على هذا الأساس أن نقيم معاً علاقة جد قوية».

يشار إلى أن رئيس الدولة عبد المجيد تبون استقبل لودريان، كما استقبله رئيس الوزراء عبد العزيز جراد. وقالت وزارة الخارجية في بيان إن الطرفين «ناقشا خلال المحادثات التي جمعتهما وضعية علاقات التعاون بين الجزائر وفرنسا، وسبل ووسائل تدعيمها. إضافة إلى استعراضهما بعمق القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى وجه الخصوص الوضع في ليبيا ومالي».

قد يهمك ايضا
الجيش الإسرائيلي يهاجم احتجاجات فلسطينية في الضفة الغربية وإصابة بعض المشاركين
الكشف عن طبيعة عمل "وحدة الغيوم" الإسرائيلية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتفاق جزائري  فرنسي على وضع حد لـجفاء علاقاتهما الثنائية وتبادل الزيارات اتفاق جزائري  فرنسي على وضع حد لـجفاء علاقاتهما الثنائية وتبادل الزيارات



الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib