مصر وتركيا تسعيان إلى بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع أزمات المنطقة من إيران إلى غزة وليبيا
آخر تحديث GMT 08:33:26
المغرب اليوم -

مصر وتركيا تسعيان إلى بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع أزمات المنطقة من إيران إلى غزة وليبيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مصر وتركيا تسعيان إلى بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع أزمات المنطقة من إيران إلى غزة وليبيا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان في القاهرة
القاهرة - شيماء عصام - المغرب اليوم

في خطوة تعكس تسارع التقارب السياسي بين القاهرة وأنقرة، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره التركي رجب طيب أردوغان في القاهرة، في ثالث زيارة يجريها الرئيس التركي إلى مصر منذ استئناف العلاقات الثنائية بعد قطيعة استمرت نحو اثني عشر عاماً. وتأتي الزيارة في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، تشهد فيه المنطقة تداخلاً متزايداً للأزمات، من التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، إلى الحرب في غزة، مروراً بالأوضاع المعقدة في ليبيا والسودان وسوريا.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك، أكد الرئيس السيسي أن مصر تسعى إلى ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن الأمن الإقليمي مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقاً وتعاوناً بين دول المنطقة. من جانبه، أعلن الرئيس أردوغان عزم بلاده العمل مع مصر على مبادرات تهدف إلى تحقيق السلام وإعادة الإعمار في قطاع غزة، في ظل المساعي الدولية للدفع باتجاه تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ويرى محللون أن الزيارة تعكس مستوى متقدماً من التنسيق السياسي بين البلدين، في وقت تتقاطع فيه مصالحهما الإقليمية بشكل غير مسبوق، لا سيما مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران. ويشير مراقبون إلى أن أي مواجهة عسكرية محتملة مع إيران قد تلقي بظلالها على أمن الملاحة في المنطقة، بما في ذلك الممرات الحيوية، وهو ما يجعل التهدئة خياراً مفضلاً لكل من القاهرة وأنقرة، في ظل ارتباطات تركيا الاقتصادية والطاقة مع إيران، والمصالح الاستراتيجية لمصر في أمن البحر الأحمر وقناة السويس.
وفي السياق ذاته، يؤكد محللون أن هناك رغبة مشتركة لدى عدد من دول الإقليم، من بينها مصر وتركيا، في كبح مسار التصعيد، والدفع نحو حلول سياسية تقلل من احتمالات الانفجار الإقليمي، خصوصاً في ظل التداعيات المحتملة لأي مواجهة واسعة النطاق.
وتأتي زيارة أردوغان أيضاً بالتزامن مع جهود دولية مكثفة لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي شُكّل بدعم إقليمي ودولي. وتؤكد كل من مصر وتركيا أهمية تثبيت التهدئة، والمضي نحو إعادة الإعمار، في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية تعقيدات متزايدة بفعل استمرار الضربات الإسرائيلية، وما تسببه من خسائر بشرية ومادية.
ويرى مختصون أن تطابق المواقف المصرية والتركية بشأن غزة وإيران يمكن أن يسهم في توحيد الضغوط السياسية على الأطراف الدولية المؤثرة، بهدف دفع مسار السلام قدماً، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع. وفي المقابل، لا تزال مشاركة قوات دولية في غزة، ومستقبل الترتيبات الأمنية، من القضايا الخلافية، في ظل رفض إسرائيلي لوجود قوات من بعض الدول داخل القطاع.
وعلى صعيد آخر، يبرز الملف الليبي كأحد أبرز نماذج التحول في العلاقات المصرية التركية، بعد سنوات من التباين الحاد في المواقف. ويشير محللون إلى أن انفتاح أنقرة على شرق ليبيا، مقابل انفتاح القاهرة على غربها، أسهم في خلق مساحة تفاهم مشتركة حول تسوية الأزمة الليبية، ما يعكس انتقال البلدين إلى مرحلة جديدة من التنسيق الأمني والسياسي لمعالجة الملفات الإقليمية العالقة.
ولا يقتصر التقارب بين القاهرة وأنقرة على الملفات السياسية والأمنية، بل يمتد إلى التعاون الاقتصادي والعسكري. فقد شهدت العلاقات التجارية بين البلدين نمواً ملحوظاً خلال العامين الماضيين، مع إعلان قيادتي البلدين السعي إلى رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار خلال السنوات المقبلة. كما عزز الطرفان تعاونهما العسكري، عبر اتفاقات شملت التصنيع المشترك لمعدات عسكرية، وصفقات تسليح، في مؤشر على تطور الثقة المتبادلة.
ويأتي هذا التقارب بعد سنوات من القطيعة التي أعقبت أحداث عام 2013 في مصر، وما تبعها من خلافات سياسية حادة، خاصة بشأن ملف جماعة الإخوان المسلمين، والوضع في ليبيا. إلا أن مسار التطبيع الذي انطلق تدريجياً منذ عام 2020، وتُوّج بتبادل السفراء ولقاءات القمة المتكررة، بات اليوم ينعكس في تنسيق عملي حول قضايا إقليمية معقدة.
وفي ظل استمرار التحديات الإقليمية، يرى مراقبون أن نجاح مصر وتركيا في بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع أزمات المنطقة قد يشكل عاملاً مهماً في إعادة رسم توازنات الشرق الأوسط، إذا ما تمكن الطرفان من ترجمة هذا التقارب إلى مواقف عملية تسهم في خفض التوترات وتعزيز الاستقرار.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

توافق مصري تركي على هدنة في السودان وحماية أرض الصومال

الرئيس السيسي يستقبل نظيره التركي ويعقدان مباحثات رسمية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وتركيا تسعيان إلى بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع أزمات المنطقة من إيران إلى غزة وليبيا مصر وتركيا تسعيان إلى بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع أزمات المنطقة من إيران إلى غزة وليبيا



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 15:47 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
المغرب اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib