خبير يؤكد أن الأزمة السياسية في الجزائر أخطر من الحراك الشعبي المستمر
آخر تحديث GMT 08:19:25
المغرب اليوم -

للتخلص من الشبكات المدنية النافذة التي خرجت عن وصاية الجيش

خبير يؤكد أن الأزمة السياسية في الجزائر أخطر من الحراك الشعبي المستمر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خبير يؤكد أن الأزمة السياسية في الجزائر أخطر من الحراك الشعبي المستمر

الحراك الشعبي
الجزائر - المغرب اليوم

اعتبر لويس مارتينيز، مدير أبحاث في مركز الدراسات الدولية-العلوم السياسية في باريس، أن الجيش الذي يعتبر من أعمدة النظام في الجزائر "قادر على إدارة" الأزمة الناجمة عن الحراك الشعبي المستمر منذ سنة في هذا البلد.في المقابل، يرى هذا الخبير في شؤون المغرب العربي صاحب كتاب "عنف ريع النفط في الجزائر وليبيا والعراق" أن الأمر لا ينطبق على الأزمة المالية والاقتصادية التي تطل برأسها في الجزائر.لمَ تعتبرون أن الوضع الاقتصادي أكثر إثارة للقلق للسلطة الجزائرية من الحراك؟

لا يشكل الحراك تهديدا للنظام على المدى القصير، بل على العكس بفضل هذه الحركة الشعبية السلمية تمكن الجيش من تفكيك كل الشبكات المالية الاقتصادية المرتبطة بالرئيس السابق (عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في الثاني من أبريل الماضي). وقد شكل فرصة سياسية للتخلص من الشبكات المدنية النافذة التي خرجت عن وصاية الجيش.وفي حين إن الجيش قادر على إدارة أزمة الحراك، إلا أن الأزمة المالية والاقتصادية التي تطل برأسها ليست كذلك. فقد أدى انهيار سعر برميل النفط اعتبارا من 2014 إلى تراجع الإيرادات المرتبطة بتصدير المحروقات إلى النصف (وهي تشكل أكثر من 90 % من إيرادات البلاد الخارجية)، (...) وبدأ احتياطي العملات (180 مليار دولار في 2018 و50 مليارا في 2020) ينضب، ويُخشى بحلول ديسمبر 2020 ألا يبقى الكثير منه لدعم النفقات في 2021. (...) وتستخدم الحكومة عجز الميزانية (7,2 % من إجمالي الناتج المحلي) لضمان الانفاق العام، وخصوصا نفقات الجيش (12 مليار دولار).

تقولون إن ثمة "جدارا" سيتم الاصطدام به، فكيف يمكن تفاديه؟

منذ العام 2018، تجهد السلطات لخفض النفقات التشغيلية والتجهيزات (ناقص 20 %) والحد من الواردات.لا يمكن للسلطات أن تذهب بعيدا في هذا المجال، فالقطاع العام يساهم وفق بعض خبراء الاقتصاد بتكوين 45% من القيمة المضافة. وتلقى أكثر من 400 هيئة عامة دعما مباشرا، ومن الصعب وضع حد لنظام الدعم الرسمي.ويبقى تاليا رفع الإيرادات الضريبية. ففي حين إن العائدات الضريبية النفطية رهن بسعر برميل النفط، ومن ثم بسوق النفط العالمية، تنوي الحكومة زيادة العائدات الضريبية العادية.هذه الإجراءات لن تكون كافية ويرجح كثيرا أن نرى الحكومة بحلول العام 2020 تتفاوض على قروض، أي أن تختار الاستدانة لتعويض نضوب احتياطي العملات.

وعلى الصعيد السياسي، تجد الحكومة نفسها مضطرة إلى مواصلة النفقات العامة بأي ثمن حتى لا تغرق الجزائر في أزمة اجتماعية ستكون لها عواقب وتأثيرات أكبر من مطالب الحراك الشعبي.أقرت الحكومة الجديدة خطة عمل تتمحور على إنعاش الاقتصاد. ألا يخشى على العكس أن يؤدي ذلك إلى إضعاف النسيج الاجتماعي وتشديد الحراك؟"مخطط عمل الحكومة" ينطلق من ضرورة "إصلاح الحياة العامة" كشرط مسبق للإصلاحات الاقتصادية والتجدد الاقتصادي. والشعور بأن الحياة العامة يشوبها الفساد وعدم الكفاءة قديم، وقد نددت به كل التيارات السياسية منذ الثمانينيات.

المشكلة الرئيسية للاقتصاد الجزائري تكمن في أنه يعتمد بشكل كبير جدا على السوق النفطية. وعند نشوب أي أزمة تطرح مسألة الإصلاحات الضرورية لهذا الاقتصاد الريعي، لكن في كل مرة يرتفع فيها سعر برميل النفط تفضل السلطات إعادة التوزيع على الاستثمار والتنويع.تنويع الاقتصاد وخفض حصة المحروقات من إجمالي الناتج المحلي وتحسين جاذبية الجزائر، مسائل ينبغي معالجتها. وتحتاج إصلاحات كهذه إلى الوقت، وإلى ثقة المجتمع.لكن الحكومة اليوم لا تتمتع بأي منهما. وعليها إعادة بناء الحياة السياسية بشكل عاجل وتطبيق خطة عملها والأمل بارتفاع سعر النفط!

قد يهمك ايضا:

تمويل "صندوق الكوارث" يثير غضب أصحاب المركبات في المملكة

وزير الدولة يبدي دهشته من تأجيل البرلمان المغربي مناقشة القانون الجنائي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبير يؤكد أن الأزمة السياسية في الجزائر أخطر من الحراك الشعبي المستمر خبير يؤكد أن الأزمة السياسية في الجزائر أخطر من الحراك الشعبي المستمر



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib