حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما التوقعات للمرحلة المقبلة
آخر تحديث GMT 05:04:43
المغرب اليوم -

حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما التوقعات للمرحلة المقبلة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما التوقعات للمرحلة المقبلة

الرئيس عبد الفتاح السيسي شهد أداء اليمين الدستورية للوزراء الجدد
القاهرة _ المغرب اليوم

أعلنت السلطات المصرية تعديلاً وزارياً شمل 14 وزيراً، مع الإبقاء على رئيس الحكومة في منصبه، تضمن استبدال وزير الدفاع، وإعادة وزارة الدولة للإعلام بعد غياب نحو خمس سنوات، إلى جانب دمج بعض الوزارات وتسمية نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.

وقالت الرئاسة المصرية، الأربعاء، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي شهد أداء اليمين الدستورية للوزراء الجدد بديوان الرئاسة شرقي القاهرة، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الذي يعاد تكليفه للمرة الثالثة بتشكيل الحكومة والذي يأتي هذه المرة إبان انتخابات نيابية لمجلسي النواب والشيوخ.

وكان مدبولي قد كُلف بتشكيل الحكومة لأول مرة عام 2018، ثم أُعيد تكليفه في 2024، ويشهد الآن التعديل الجديد في 2026.

وصدق مجلس النواب على التشكيل الوزاري الجديد في جلسة خاطفة عقدت ظهر الثلاثاء، جرى خلالها تلاوة أسماء الوزراء الجدد والتصويت بالموافقة بالأغلبية.

وزير الدفاع

قبل دقائق من أداء اليمين، أعلنت الرئاسة تعيين الفريق أشرف سالم زاهر وزيراً للدفاع والإنتاج الحربي، وهو ما يعني ضمناً أن موافقة مسبقة قد حصل عليها الرئيس ورئيس الوزراء من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، حسبما يقتضي الدستور في مادته 234.

وكان زاهر يشغل منصب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، التي تضم أربع كليات عسكرية هي الكلية الحربية والكلية البحرية وكلية الدفاع الجوي والكلية الجوية.

في 2023، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، قراراً بترقية زاهر، إلى رتبة فريق، تقديراً لـ"جهوده في تحديث نظم التدريب والقبول بالكليات العسكرية، ورفع كفاءة العملية التعليمية والتأهيلية داخل المؤسسة العسكرية".

ويُعد زاهر أول وزير دفاع مصري حاصل على بكالوريوس الهندسة، بالإضافة إلى بكالريوس العلوم العسكرية.

خلال قيادته للأكاديمية العسكرية، تم تطوير المناهج لتشمل تخصصات أكاديمية متعددة، مع إتاحة شهادات مزدوجة في مجالات، الاقتصاد والعلوم السياسية، والهندسة، ونظم المعلومات، والعلوم العسكرية.

ويُلاحظ قِصر مدد بقاء وزراء الدفاع في عهد الرئيس السيسي؛ إذ يعد زاهر وزير الدفاع الرابع الذي يتولى هذا المنصب منذ عام 2014، بينما استبدل الرئيس السابق حسني مبارك، على سبيل المثال، ثلاثة وزراء دفاع فقط خلال نحو 30 عاماً.

ويرى الصحفي حسين عبد الغني أن هذا النهج يتماشى مع أسلوب إدارة الدولة منذ 2014، القائم على عدم إبقاء المسؤولين في المناصب الحساسة لفترات طويلة.

أثار تعيين راندا المنشاوي وزيرة للإسكان جدلاً على مواقع التواصل، حيث بدأت مسيرتها داخل وزارة الإسكان وتدرجت حتى أصبحت نائباً للوزير في يونيو حزيران 2018، ثم مساعداً لرئيس الوزراء لشؤون.

واستُدعيت المنشاوي في يناير كانون الثاني 2018 للتحقيق أمام نيابة الأموال العامة، وطالبتها النيابة برد نحو 1.5 مليون جنيه (قرابة 30 ألف دولار) حصلت عليها من "أرباح وبدلات ومكافآت ورواتب" من جهات تابعة للوزارة.

وأكد حسن أبو العينين، المحامي المصري، أن ذلك لا يحول دون تولي المنشاوي أي منصب حكومي، موضحاً أن القضية لم تُحال إلى القضاء، وأن قرار النيابة لا يُعد حكماً بالإدانة.

كما وافق مجلس النواب على تعيين جيهان زكي وزيرة للثقافة. وزكي أستاذة للحضارة المصرية القديمة، وعضوة معينة بمجلس النواب ولجنة العلاقات الخارجية، وترأست الأكاديمية المصرية للفنون في روما، وعملت باحثة بالمركز القومي للبحوث العلمية (CNRS) بجامعة السوربون منذ 2019.

وأشارت مستندات متداولة إلى صدور حكم أولي بتغريمها 100 ألف جنيه (حوالي ألفي دولار أميركي) في قضية تعدٍ على حقوق الملكية الفكرية، بعد ثبوت "سرقة نصوص كاملة" من كتاب للكاتبة سهير عبد الحميد واستخدامها في إصدار عام 2024.

ولم تتمكن بي بي سي من التحقق من صحة تلك المستندات بشكل مستقل، ولم يصدر تعليق رسمي من الوزيرة أو الحكومة، فيما تستمر مواقع التواصل في تناول مدى تأثير حكم أولي كهذا على منصب وزاري يتعلق بحقيبة الثقافة.

ومن جانبه، قال أبو العينين إن هذه الواقعة، حال ثبوتها، لا تحول دون تولي زكي منصبها، موضحاً أن توصيفها القانوني يندرج ضمن الجنح، ولا يُعد من الجرائم المخلة بالشرف التي تحرم مرتكبها من شغل المناصب العامة.

وأكد أبو العينين خلال حديثه لبي بي سي أن اختيار الوزراء والمسؤولين في مصر يخضع لإجراءات تدقيق أمنية وقانونية دقيقة، ما يجعل من المستبعد وجود موانع قضائية تعوق تولي أي من المرشحين مهامهم.

كان الملف الاقتصادي في صدارة التعديل، مع استحداث منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية لأول مرة، وإعادة تنظيم وزارات مرتبطة بالاستثمار والتجارة والتخطيط، وتغيير عدد كبير من الوزراء المرتبطين بالملف الاقتصادي.

حيث شمل التعديل تعيين حسين عيسى، الذي عمل سابقاً كرئيس لجامعة عين شمس كان رئيساً للجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، في منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.

وطبقا للتكليفات الصادرة عن الرئيس المصري ستكون مهمته المشاركة في وضع الخطط الاقتصادية المستقبلية، والتنسيق بين أعضاء المجموعة الاقتصادية، ومتابعة الأداء، والتوجه نحو تخفيض حجم الدين العام بأفكار جديدة.

وتأتي الخطوة في ظل تحديات تشمل ارتفاع الأسعار، وتذبذب التضخم، وضغوط على الاحتياطي من النقد الأجنبي، رغم تحسن نسبي في بعض المؤشرات.

وترى الحكومة أن تعزيز التنسيق الاقتصادي عبر هذه التغييرات الهيكلية قد يسهم في احتواء الضغوط.

وألغى التشكيل الوزاري الجديد نصبي نائب رئيس الوزراء لشؤون التنمية البشرية الذي كان يحمله وزير الصحة ونائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية الذي كان يحمله وزير النقل والصناعة.

لكن الخبير الاقتصادي مدحت نافع يرى أن السير الذاتية للوزراء الجدد لا تختلف كثيراً عن سابقيهم، وأنهم يتبنون التوجهات نفسها، ما يعني استمرار النهج ذاته مع تغيير الوجوه لتناسب المرحلة المقبلة.

أثار إحياء وزارة الدولة للإعلام جدلاً بعد سنوات من إلغائها، مع تعيين ضياء رشوان على رأسها، وكان رشوان رئيساً للهيئة العامة للاستعلامات، كما تولّى منصب نقيب الصحفيين، إضافة إلى رئاسة للجنة الحوار الوطني التي شكلها الرئيس.

وامتد الجدل إلى طبيعة المنصب: هل هي وزارة كاملة أم "وزارة دولة"؟، فقد أشار البرلمان أثناء أداء اليمين إلى "وزارة"، ونقلت وسائل إعلام عن رشوان تأكيده أنه "وزير" ، قبل أن توضح الإعلانات الرسمية لاحقا أن التشكيل يتضمن "وزارة دولة للإعلام".

وتختص وزارة الدولة بمهام محددة وتعمل بالتنسيق مع جهات أخرى دون هيكل إداري مستقل، بخلاف الوزارة الكاملة ذات الصلاحيات الأوسع.

ومنذ ثورة يناير كانون الثاني عام 2011 ظل منصب وزير الإعلام محل جدل، حيث أُلغي عام 2014 مع الإبقاء على إدارة الإعلام عبر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام.

وعاد المنصب في 2019 بتعيين أسامة هيكل وزيرًا للدولة لشؤون الإعلام، قبل استقالته عام 2021 بعد 16 شهراً، دون توضيح رسمي لمصير الوزارة آنذاك.

من جانبه يرى عميد كلية الإعلام الأسبق حسن عماد مكاوي أن تعيين وزير للإعلام قد يكون مبرَّراً في ظل الحاجة إلى قيادة تمتلك رؤية استراتيجية توجه السياسات الإعلامية للدولة.

وأوضح مكاوي في تصريحات خاصة لبي بي سي أن الدستور لم يتضمن نصاً صريحاً بإنشاء وزارة للإعلام، لكنه كذلك لم يمنع تشكيلها، ما يعني أن إعادتها يظل أمراً جائزاً من الناحية الدستورية.

وارتفع عدد الحقائب التي تتولاها نساء إلى أربع بدلًا من ثلاث في الحكومة السابقة، وتشمل وزارات التنمية المحلية والبيئة، والتضامن الاجتماعي، والإسكان، والثقافة.

ووصف المجلس القومي للمرأة هذه الزيادة بأنها تأكيد على ثقة الدولة في كفاءة القيادات النسائية وقدرتهن على إدارة الملفات الاستراتيجية بكفاءة واقتدار.

كلّف السيسي الحكومة، وفق بيان رئاسي، بتعزيز الأمن القومي والسياسة الخارجية ودفع التنمية الاقتصادية وضمان الأمن الغذائي والطاقة، إلى جانب الاهتمام بالمجتمع وبناء الإنسان.

وتتضمن الخطة إعداد برامج وزارية واضحة تشمل أهدافاً محددةً، وآليات تنفيذ، وجداول زمنية، وتمويلاً، ومؤشرات أداء، مع متابعة وتقييم مستمر.

لكن الكاتب الصحفي حسين عبد الغني يرى أن التعديل لم يحمل تغييراً جوهرياً، معتبراً أن التكليفات لا تختلف عن نهج إدارة الدولة خلال السنوات العشر الماضية.

وقال في تصريحات لبي بي سي: "حجم التغيرات الخارجية والداخلية التي تواجهها مصر يستلزم تغييرات حكومية أوسع وأشمل".

في المقابل، يرى وليد طوغان، رئيس تحرير مجلة "صباح الخير" القومية، أن الوقت ما زال مبكرًا للحكم على الحكومة، مشيراً إلى وجود مؤشرات إيجابية في الاختيارات، وإعادة هيكلة بعض الحقائب عبر فصل ودمج عدد منها.

تشير البيانات الرسمية إلى أن الدين الخارجي لمصر بلغ نحو 160 مليار دولار بنهاية 2025، فيما تمثل نسبة الدين العام نحو 85 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وبلغ صافي الاحتياطي من النقد الأجنبي أكثر من 50 مليار دولار.

وتسلّط هذه الأرقام الضوء على الضغوط الاقتصادية التي تواجه الحكومة الجديدة، حيث سيكون تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وربط السياسات الاقتصادية بأهداف التنمية المستدامة من أبرز محاور العمل.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

السيسي يشكر ترامب لإستعداده التّدخل لحل الخلاف حول سد النهضة والبرهان يرحّب

السلطات المصرية تضع معبر رفح في حالة تأهب عقب تأجيل الهدنة في قطاع غزة

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما التوقعات للمرحلة المقبلة حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما التوقعات للمرحلة المقبلة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib