خبير يؤكد أن الأزمة السياسية في الجزائر أخطر من الحراك الشعبي المستمر
آخر تحديث GMT 14:46:05
المغرب اليوم -

للتخلص من الشبكات المدنية النافذة التي خرجت عن وصاية الجيش

خبير يؤكد أن الأزمة السياسية في الجزائر أخطر من الحراك الشعبي المستمر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خبير يؤكد أن الأزمة السياسية في الجزائر أخطر من الحراك الشعبي المستمر

الحراك الشعبي
الجزائر - المغرب اليوم

اعتبر لويس مارتينيز، مدير أبحاث في مركز الدراسات الدولية-العلوم السياسية في باريس، أن الجيش الذي يعتبر من أعمدة النظام في الجزائر "قادر على إدارة" الأزمة الناجمة عن الحراك الشعبي المستمر منذ سنة في هذا البلد.في المقابل، يرى هذا الخبير في شؤون المغرب العربي صاحب كتاب "عنف ريع النفط في الجزائر وليبيا والعراق" أن الأمر لا ينطبق على الأزمة المالية والاقتصادية التي تطل برأسها في الجزائر.لمَ تعتبرون أن الوضع الاقتصادي أكثر إثارة للقلق للسلطة الجزائرية من الحراك؟

لا يشكل الحراك تهديدا للنظام على المدى القصير، بل على العكس بفضل هذه الحركة الشعبية السلمية تمكن الجيش من تفكيك كل الشبكات المالية الاقتصادية المرتبطة بالرئيس السابق (عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في الثاني من أبريل الماضي). وقد شكل فرصة سياسية للتخلص من الشبكات المدنية النافذة التي خرجت عن وصاية الجيش.وفي حين إن الجيش قادر على إدارة أزمة الحراك، إلا أن الأزمة المالية والاقتصادية التي تطل برأسها ليست كذلك. فقد أدى انهيار سعر برميل النفط اعتبارا من 2014 إلى تراجع الإيرادات المرتبطة بتصدير المحروقات إلى النصف (وهي تشكل أكثر من 90 % من إيرادات البلاد الخارجية)، (...) وبدأ احتياطي العملات (180 مليار دولار في 2018 و50 مليارا في 2020) ينضب، ويُخشى بحلول ديسمبر 2020 ألا يبقى الكثير منه لدعم النفقات في 2021. (...) وتستخدم الحكومة عجز الميزانية (7,2 % من إجمالي الناتج المحلي) لضمان الانفاق العام، وخصوصا نفقات الجيش (12 مليار دولار).

تقولون إن ثمة "جدارا" سيتم الاصطدام به، فكيف يمكن تفاديه؟

منذ العام 2018، تجهد السلطات لخفض النفقات التشغيلية والتجهيزات (ناقص 20 %) والحد من الواردات.لا يمكن للسلطات أن تذهب بعيدا في هذا المجال، فالقطاع العام يساهم وفق بعض خبراء الاقتصاد بتكوين 45% من القيمة المضافة. وتلقى أكثر من 400 هيئة عامة دعما مباشرا، ومن الصعب وضع حد لنظام الدعم الرسمي.ويبقى تاليا رفع الإيرادات الضريبية. ففي حين إن العائدات الضريبية النفطية رهن بسعر برميل النفط، ومن ثم بسوق النفط العالمية، تنوي الحكومة زيادة العائدات الضريبية العادية.هذه الإجراءات لن تكون كافية ويرجح كثيرا أن نرى الحكومة بحلول العام 2020 تتفاوض على قروض، أي أن تختار الاستدانة لتعويض نضوب احتياطي العملات.

وعلى الصعيد السياسي، تجد الحكومة نفسها مضطرة إلى مواصلة النفقات العامة بأي ثمن حتى لا تغرق الجزائر في أزمة اجتماعية ستكون لها عواقب وتأثيرات أكبر من مطالب الحراك الشعبي.أقرت الحكومة الجديدة خطة عمل تتمحور على إنعاش الاقتصاد. ألا يخشى على العكس أن يؤدي ذلك إلى إضعاف النسيج الاجتماعي وتشديد الحراك؟"مخطط عمل الحكومة" ينطلق من ضرورة "إصلاح الحياة العامة" كشرط مسبق للإصلاحات الاقتصادية والتجدد الاقتصادي. والشعور بأن الحياة العامة يشوبها الفساد وعدم الكفاءة قديم، وقد نددت به كل التيارات السياسية منذ الثمانينيات.

المشكلة الرئيسية للاقتصاد الجزائري تكمن في أنه يعتمد بشكل كبير جدا على السوق النفطية. وعند نشوب أي أزمة تطرح مسألة الإصلاحات الضرورية لهذا الاقتصاد الريعي، لكن في كل مرة يرتفع فيها سعر برميل النفط تفضل السلطات إعادة التوزيع على الاستثمار والتنويع.تنويع الاقتصاد وخفض حصة المحروقات من إجمالي الناتج المحلي وتحسين جاذبية الجزائر، مسائل ينبغي معالجتها. وتحتاج إصلاحات كهذه إلى الوقت، وإلى ثقة المجتمع.لكن الحكومة اليوم لا تتمتع بأي منهما. وعليها إعادة بناء الحياة السياسية بشكل عاجل وتطبيق خطة عملها والأمل بارتفاع سعر النفط!

قد يهمك ايضا:

تمويل "صندوق الكوارث" يثير غضب أصحاب المركبات في المملكة

وزير الدولة يبدي دهشته من تأجيل البرلمان المغربي مناقشة القانون الجنائي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبير يؤكد أن الأزمة السياسية في الجزائر أخطر من الحراك الشعبي المستمر خبير يؤكد أن الأزمة السياسية في الجزائر أخطر من الحراك الشعبي المستمر



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 10:48 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
المغرب اليوم - هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib