آلاف المقاتلين السابقين في قسد يسلمون أسلحتهم للحكومة السورية الانتقالية في الرقة
آخر تحديث GMT 15:52:04
المغرب اليوم -

آلاف المقاتلين السابقين في "قسد" يسلمون أسلحتهم للحكومة السورية الانتقالية في الرقة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - آلاف المقاتلين السابقين في

قوات سوريا الديمقراطية
دمشق - المغرب اليوم

توافد مئات من عناصر قوات سوريا الديمقراطية "قسد" سابقاً إلى مركز "المراجعة والتسوية" الذي أنشئ حديثاً في مدينة الرقة شمال شرقي سوريا، بهدف تقنين أوضاعهم بعد سيطرة الحكومة السورية الانتقالية على المدينة، في إطار تحولات ميدانية شهدتها المنطقة خلال الشهر الماضي. ويأتي هذا المشهد في سياق تسارع التحولات العسكرية والسياسية في شمال شرقي سوريا، بعد انسحاب "قسد" من مساحات واسعة تحت ضغط هجمات منسقة شنتها قوات الحكومة الانتقالية بدعم من فصائل عشائرية عربية، في تغيير ديمغرافي وعسكري جديد يفرض نفسه على خارطة الصراع السوري المعقد.
داخل مركز التسوية في الرقة، تتكرر روايات تنفي المشاركة في القتال ضد القوات المهاجمة، ويؤكد معظم الذين يصطفون في الطوابير أنهم نأوا بأنفسهم عن المواجهات العسكرية التي جرت في محافظات حلب والرقة ودير الزور. وفي حديثه مع مراسل "بي بي سي نيوز عربي"، قال محمد أنور إبراهيم، 45 عاماً، وهو كردي سوري، إنه جاء لإجراء التسوية لأنه يريد ترتيب وضعه القانوني بعد أن تسلمت مؤسسات الدولة في المدينة مهامها من "قسد". وأضاف أن وضعه المادي كان سيئاً، وأنه اضطر للعمل سائقا لسيارة أجرة بعد أن عمل عامين مع "قسد" في وظيفة حارس داخل مؤسسة مدنية تابعة لها، وأنه يحمل مسؤولية إعالة ثمانية أطفال، لذلك جاء لإجراء التسوية "بكل ارتياح" من أجل ضمان حقوقه دون تمييز.
وفي سياق مماثل، أكد أحمد خليل علي، عنصر سابق في قوى الأمن الداخلي التابعة لـ"قسد"، أنه ترك سلاحه منذ نحو شهر ولم يشارك في أي قتال، وأنه جاء لإجراء التسوية ويأمل في الانضمام إلى الجيش السوري إذا قبلت السلطات ذلك، بهدف "إعادة بناء البلاد". كما روى محمود خليل علي، موظف سابق في مكتب استعلامات في قرية حزيمة شمالي الرقة، أنه لم يتسلم سلاحاً للقتال، وأنه كان يعمل موظفاً إدارياً، وأنه بقي في منزله لحظة دخول قوات الحكومة الانتقالية إلى المنطقة، مشيراً إلى أن الرغبة الجماعية في الانضمام إلى مؤسسات الدولة تعكس أزمة عميقة في فرص العمل وتردياً حاداً في الأوضاع المعيشية.
وتشير وزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية إلى أن عملية التسوية تأتي في إطار مسعى لتعزيز الاستقرار وفرض الأمن. وكشف مصطفى العيسى، مدير مركز المراجعة والتسوية في الرقة، أن هناك إقبالاً شديداً على إجراء التسوية، وأن المركز سوّى أوضاع أكثر من 1580 عنصراً حتى الآن، وأنه يستلم من المتقدمين أسلحة خفيفة ومركبات ووثائق رسمية، كي يتمكنوا من العودة إلى حياتهم الطبيعية. وأضاف أن هناك أقساماً مخصصة للنساء والرجال لضمان سير العملية بسلاسة، وأن الإجراءات تبدو منظمة رغم حجم الإقبال الكبير.
وفي حين يسلم المقاتلون السابقون أسلحتهم الخفيفة، تواجه الحكومة الانتقالية تحديات تتجاوز مجرد تغيير الزي العسكري للمقاتلين. فمدينة الرقة، التي دمرت بشكل شبه كامل خلال معارك عام 2017 لطرد تنظيم الدولة منها، لا تزال تنتظر إعادة إعمار حقيقية، في حين يبقى الهاجس الأمني حاضراً بقوة، إذ يتعين على السلطة الجديدة التعامل مع خلايا التنظيم النائمة في البادية وإعادة تأهيل آلاف الأشخاص المرتبطين بمسلحي التنظيم في شمال شرقي البلاد، وهو ما يشكل قنبلة موقوتة ورثتها الحكومة الانتقالية مع سيطرتها على هذه المناطق.

 قد يهمك أيضــــــــــــــا

مظلوم عبدي يصل دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية

قسد تتهم الجيش السوري بالتصعيد وسط وصول مساعدات إنسانية مع استمرار الهدنة ومفاوضات أمنية سورية–إسرائيلية برعاية أميركية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آلاف المقاتلين السابقين في قسد يسلمون أسلحتهم للحكومة السورية الانتقالية في الرقة آلاف المقاتلين السابقين في قسد يسلمون أسلحتهم للحكومة السورية الانتقالية في الرقة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:04 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
المغرب اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 01:52 2021 الإثنين ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في اسبانيا

GMT 19:04 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

الصين تُعلن عن نجاح أول عملية إطلاق إلى الفضاء في عام 2023

GMT 12:23 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

كلير وايت كيلير تودّع دار جينفشي

GMT 22:12 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النجم دروغبا يخطط لاعتزال كرة القدم خلال العام المقبل

GMT 23:27 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الصين والزعيم الأعلى الراسخ

GMT 19:43 2022 الأربعاء ,16 شباط / فبراير

الجيش الملكي يتلقى ضربة موجعة بعد إصابة لاعب مميز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib