آلاف المقاتلين السابقين في قسد يسلمون أسلحتهم للحكومة السورية الانتقالية في الرقة
آخر تحديث GMT 11:56:45
المغرب اليوم -

آلاف المقاتلين السابقين في "قسد" يسلمون أسلحتهم للحكومة السورية الانتقالية في الرقة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - آلاف المقاتلين السابقين في

قوات سوريا الديمقراطية
دمشق - المغرب اليوم

توافد مئات من عناصر قوات سوريا الديمقراطية "قسد" سابقاً إلى مركز "المراجعة والتسوية" الذي أنشئ حديثاً في مدينة الرقة شمال شرقي سوريا، بهدف تقنين أوضاعهم بعد سيطرة الحكومة السورية الانتقالية على المدينة، في إطار تحولات ميدانية شهدتها المنطقة خلال الشهر الماضي. ويأتي هذا المشهد في سياق تسارع التحولات العسكرية والسياسية في شمال شرقي سوريا، بعد انسحاب "قسد" من مساحات واسعة تحت ضغط هجمات منسقة شنتها قوات الحكومة الانتقالية بدعم من فصائل عشائرية عربية، في تغيير ديمغرافي وعسكري جديد يفرض نفسه على خارطة الصراع السوري المعقد.
داخل مركز التسوية في الرقة، تتكرر روايات تنفي المشاركة في القتال ضد القوات المهاجمة، ويؤكد معظم الذين يصطفون في الطوابير أنهم نأوا بأنفسهم عن المواجهات العسكرية التي جرت في محافظات حلب والرقة ودير الزور. وفي حديثه مع مراسل "بي بي سي نيوز عربي"، قال محمد أنور إبراهيم، 45 عاماً، وهو كردي سوري، إنه جاء لإجراء التسوية لأنه يريد ترتيب وضعه القانوني بعد أن تسلمت مؤسسات الدولة في المدينة مهامها من "قسد". وأضاف أن وضعه المادي كان سيئاً، وأنه اضطر للعمل سائقا لسيارة أجرة بعد أن عمل عامين مع "قسد" في وظيفة حارس داخل مؤسسة مدنية تابعة لها، وأنه يحمل مسؤولية إعالة ثمانية أطفال، لذلك جاء لإجراء التسوية "بكل ارتياح" من أجل ضمان حقوقه دون تمييز.
وفي سياق مماثل، أكد أحمد خليل علي، عنصر سابق في قوى الأمن الداخلي التابعة لـ"قسد"، أنه ترك سلاحه منذ نحو شهر ولم يشارك في أي قتال، وأنه جاء لإجراء التسوية ويأمل في الانضمام إلى الجيش السوري إذا قبلت السلطات ذلك، بهدف "إعادة بناء البلاد". كما روى محمود خليل علي، موظف سابق في مكتب استعلامات في قرية حزيمة شمالي الرقة، أنه لم يتسلم سلاحاً للقتال، وأنه كان يعمل موظفاً إدارياً، وأنه بقي في منزله لحظة دخول قوات الحكومة الانتقالية إلى المنطقة، مشيراً إلى أن الرغبة الجماعية في الانضمام إلى مؤسسات الدولة تعكس أزمة عميقة في فرص العمل وتردياً حاداً في الأوضاع المعيشية.
وتشير وزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية إلى أن عملية التسوية تأتي في إطار مسعى لتعزيز الاستقرار وفرض الأمن. وكشف مصطفى العيسى، مدير مركز المراجعة والتسوية في الرقة، أن هناك إقبالاً شديداً على إجراء التسوية، وأن المركز سوّى أوضاع أكثر من 1580 عنصراً حتى الآن، وأنه يستلم من المتقدمين أسلحة خفيفة ومركبات ووثائق رسمية، كي يتمكنوا من العودة إلى حياتهم الطبيعية. وأضاف أن هناك أقساماً مخصصة للنساء والرجال لضمان سير العملية بسلاسة، وأن الإجراءات تبدو منظمة رغم حجم الإقبال الكبير.
وفي حين يسلم المقاتلون السابقون أسلحتهم الخفيفة، تواجه الحكومة الانتقالية تحديات تتجاوز مجرد تغيير الزي العسكري للمقاتلين. فمدينة الرقة، التي دمرت بشكل شبه كامل خلال معارك عام 2017 لطرد تنظيم الدولة منها، لا تزال تنتظر إعادة إعمار حقيقية، في حين يبقى الهاجس الأمني حاضراً بقوة، إذ يتعين على السلطة الجديدة التعامل مع خلايا التنظيم النائمة في البادية وإعادة تأهيل آلاف الأشخاص المرتبطين بمسلحي التنظيم في شمال شرقي البلاد، وهو ما يشكل قنبلة موقوتة ورثتها الحكومة الانتقالية مع سيطرتها على هذه المناطق.

 قد يهمك أيضــــــــــــــا

مظلوم عبدي يصل دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية

قسد تتهم الجيش السوري بالتصعيد وسط وصول مساعدات إنسانية مع استمرار الهدنة ومفاوضات أمنية سورية–إسرائيلية برعاية أميركية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آلاف المقاتلين السابقين في قسد يسلمون أسلحتهم للحكومة السورية الانتقالية في الرقة آلاف المقاتلين السابقين في قسد يسلمون أسلحتهم للحكومة السورية الانتقالية في الرقة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 05:46 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

عمرو دياب يحضر لألبوم المقرر طرحه خلال صيف 2026
المغرب اليوم - عمرو دياب يحضر لألبوم المقرر طرحه خلال صيف 2026

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
المغرب اليوم - منة شلبي تتعاقد على مسلسل

GMT 15:38 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 04:20 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

رقص الباليه متواصل في حي برازيلي فقير رغم «كورونا»

GMT 17:11 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 12:03 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

توزيع 144 بطاقة صفراء في الكأس الإفريقية

GMT 06:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

نيكول يؤكد بقاء محمد صلاح في ليفربول حتى نهاية الموسم

GMT 05:38 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

متدرب سابق في البيت الأبيض يُخالف أمر الرئيس ترامب

GMT 04:50 2016 الإثنين ,08 شباط / فبراير

نصائح ارتداء اللون الأصفر في موسم ربيع وصيف 2016
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib