منظمات تونسية وشخصيات مستقلة تنتفض ضد مشروع تنقيح قانون الانتخابات
آخر تحديث GMT 22:28:43
المغرب اليوم -

يحدد ألا تقل عن 5% من الأصوات للحصول على التمويل العمومي

منظمات تونسية وشخصيات مستقلة "تنتفض" ضد مشروع تنقيح قانون الانتخابات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - منظمات تونسية وشخصيات مستقلة

البرلمان التونسي
تونس -المغرب اليوم

انتفضت مجموعة من المنظمات الوطنية والجمعيات والأحزاب والشخصيات المستقلة ضد مشروع مطروح أمام البرلمان لتنقيح القانون الانتخابي بحيث يحدد عتبة لا تقل عن 5 في المائة من أصوات الناخبين للحصول على التمويل العمومي وضمان تمثيل الأحزاب السياسية والمستقلين في مجلس نواب الشعب.

واعتبر ممثلو 12 جمعية ومنظمة وطنية و6 أحزاب، و13 شخصية وطنية، ونواب في البرلمان التونسي أن التنقيح الذي تدعمه بقوة حركة «النهضة» (الحزب الإسلامي)، اقتصر على نقطة واحدة، وجاء في إطار «مناورة سياسية» وليس في إطار البحث عن تطوير منظومة الحكم والحوكمة والمحافظة على المسار الديمقراطي وضمان التداول السلمي على السلطة، على حد تعبيرهم. وأكدوا أن مراجعة القانون الانتخابي التونسي وتنقيحه لا يقتصر على رفع العتبة الانتخابية لدخول البرلمان من 3 في المائة إلى 5 في المائة من أصوات الناخبين، على رغم أهمية هذه المسألة، بل هناك عدة مسائل أخرى مهمة تتعلق بشروط الترشح وبتمويل الحملات الانتخابية، علاوة على قانون الأحزاب وقانون الجمعيات وقانون تنظيم عمليات سبر الآراء، وهي ملفات لها تأثير مباشر على نتائج الانتخابات.

من جهته، رجّح حسونة الناصفي، رئيس كتلة «الإصلاح الوطني» البرلمانية (وهي طرف مشارك في الحكومة، إلى جانب حركة «النهضة»)، إمكان إعادة مشروع هذا القانون إلى لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية بالبرلمان للتعمق أكثر في مناقشته.

ومعلوم أن لجنة النظام الداخلي البرلمانية كانت قد صادقت يوم 14 فبراير (شباط) الماضي على مقترح تقدمت به «النهضة» باعتماد عتبة بنسبة 5 في المائة في الانتخابات البرلمانية المقبلة. ويقترح هذا التعديل ألا تدخل في توزيع المقاعد القوائم المرشحة، التي حصلت على أقل من 5 في المائة من الأصوات المصرّح بها على مستوى الدائرة الانتخابية في احتساب الحاصل الانتخابي. كما ورد في هذا المقترح عدم احتساب الأوراق البيضاء والأصوات الراجعة للقوائم التي حصلت على أقل من 5 في المائة من الأصوات المصرح بها على مستوى الدوائر الانتخابية. ونص مقترح التنقيح على أن تصرف منحة عمومية تقديرية بعنوان استرجاع مصاريف انتخابية لكل مرشح أو قائمة مرشحة حصلت على ما يقل عن 5 في المائة من الأصوات المصرح بها بالدائرة الانتخابية بالنسبة للانتخابات البرلمانية.

ورجح مراقبون ألا تتمسك «النهضة» بهذا المقترح، باعتبار أنها قدّمته تحسباً لإجراء انتخابات برلمانية سابقة لأوانها، إثر تعثّر مسار تشكيل الحكومة. ويلقى هذا المقترح رفضاً قوياً من الأحزاب السياسية ذات التمثيل البرلماني الضعيف (أقل من 4 نواب) وكذلك من القوائم الانتخابية المستقلة، وذلك لتوقع حرمانها من دخول البرلمان خلال أول محطة انتخابية.

وفي هذا الشأن، قال حسام الحامي، المنسق العام لائتلاف «صمود»، وهو ائتلاف سياسي مستقل، لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع التنقيح لا يكتسي الجدية الكافية، وهو سيقصي كثيراً من الأطراف السياسية المشكلة للمشهد السياسي والبرلماني الحالي. ومن الضروري مواصلة الحوار بشأنه وعدم الذهاب نحو فرضه على الساحة السياسية.

أما فوزي الشرفي، رئيس حزب «المسار الديمقراطي الاجتماعي»، وهو حزب يساري، فجدد مطالبته بمراجعة القانون الانتخابي وتنقيح القانون الأساسي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، في إطار مقاربة شاملة تضمن نزاهة الانتخابات وشفافيتها، وتمكن من بروز أغلبية متجانسة قادرة على الحكم ومعارضة حقيقية بإمكانها خلق التوازن الضروري داخل البرلمان. كما دعا إلى فتح حوار مجتمعي في أقرب الآجال حول هذه المسائل، هدفه الاتفاق حول النظام الانتخابي الأنسب الذي يحصّن المسار الديمقراطي في تونس، ويضمن التداول السلمي على السلطة، على حد تعبيره.

ومن شأن إقرار عتبة 5 في المائة أن يغيّر خريطة توزيع 56 مقعداً في البرلمان في حال اعتمادها وتطبيقها، على نتائج الانتخابات البرلمانية الماضية، أي أن أكثر من ربع مقاعد المجلس النيابي سيتأثر بذلك. وستكون حركة «النهضة» المستفيد الأبرز من هذه العملية، إذ ستكسب 30 مقعداً إضافياً، دون أن تخسر أي مقعد.

ومن المنتظر أن يواجه مشروع القانون الانتخابي موجة من الانتقادات والرفض، خاصة من قبل الأحزاب الصغيرة، كما أن القوائم المستقلة ستصبح هي الأخرى متضررة من هذا التعديل.

ويقول مراقبون إن القانون الانتخابي الجديد يهدد أحزاباً سياسية عدة، ومن بينها «مشروع تونس»، و«حزب البديل»، و«آفاق تونس»، و«نداء تونس» و«صوت الفلاحين»، إضافة إلى تحالف «عيش تونسي» و«الحزب الاشتراكي»؛ حيث يتوقع أن يختفي تمثيل هذه الأحزاب بالكامل من المشهد البرلماني، وهو ما يجعل الأحزاب الكبرى، ومن بينها «النهضة»، تحصل على نصيب الأسد من أصوات الناخبين في أي محطة انتخابية مقبلة.

وقد يهمك أيضا" :

ظاهرة الثأر من الجيش اللبناني تتصدر المشهد في البقاع

مقتدى الصدر يواجه "شماتة" خصومه وجماعات الحراك في العراق

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منظمات تونسية وشخصيات مستقلة تنتفض ضد مشروع تنقيح قانون الانتخابات منظمات تونسية وشخصيات مستقلة تنتفض ضد مشروع تنقيح قانون الانتخابات



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib